22 عاماً من التميز والعطاء

  • 22 مارس 2016

احتفل «مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية»، أمس بمرور اثنين وعشرين عاماً على تأسيسِه، وقد استطاع المركز أن يجد لنفسه وفي فترة قصيرة جداً مقارنة بأعمار مراكز مماثلة له، مكاناً مرموقاً ومتميزاً ليس على الساحتين الخليجية والعربية فقط وإنما على الساحة العالمية أيضاً، وذلك بفضل الرؤية الواضحة للأهداف والوسائل والأدوات التي حكمت وتحكم عمله منذ نشأته، والرغبة المخلصة من قِبل إدارته والقائمين عليه في تقديم مساهمات نوعية لخدمة المجتمع وخطط التنمية الوطنية، والتفاعل الإيجابي مع طموحات القيادة الرشيدة برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- ورؤيتها للموقع المحوري للبحث العلمي والقائمين عليه في المسيرة التنموية.

حينما احتفل المركز بالذكرى الثانية والعشرين لإنشائه فإنه اتخذ منها مناسبة للتأمل في ما حقّقه من إنجازات عظيمة خلال السنوات الماضية، وما يطمح إلى تحقيقه في المستقبل. ولن نتحدث كثيراً عمّا أنجزه المركز، إذ لا يمكن حصره بحال في هذه العجالة، ولكن حسبنا أن نشير إلى أن حجم الإنجازات الكمية والنوعية غير مسبوق مقارنة بالفترة الزمنية القصيرة نسبياً من عمره، وقد مكّنه هذا بجدارة واستحقاق مشهودين أن يصبح أحد أهم مراكز الدراسات والبحوث في المنطقة والعالم. لقد استطاع المركز خلال السنوات الماضية أن يتحوّل إلى مقصد رئيسي ليس للباحثين والمفكرين فقط، وإنما للقادة والمسؤولين من مختلف دول العالم، وكلهم يحرصون على زيارته والاطلاع على نشاطاته وإنجازاته وآليات عمله. كما أصبحت إصدارات المركز مصدراً أساسياً للمعرفة في مختلف حقولها، لما تتميز به من تنوّع وأصالة ورصانة علمية، وغدت مؤتمراته الدورية محطّ الأنظار على المستويات البحثية والسياسية والإعلامية، سواء لتنوّع موضوعاتها وحيويتها أو للعدد الكبير والمميز من الخبراء والمسؤولين من القارات الست الذين يشاركون فيها. فضلاً عن ذلك، فقد حرص المركز على الانسجام والتلاحم مع قضايا المجتمع الإماراتي والمجتمعات العربية والعالمية عبر طرحها للبحث والنقاش والعمل على وضع تصوّرات علمية وعملية حولها، وسعى ولا يزال إلى تعميق الاهتمام بالبحث العلمي، سواء عبر إصداراته العلمية المحكّمة أو عبر بناء كوادر بحثية مواطنة يمكنها المشاركة بفاعلية في مسيرة التنمية الشاملة التي تشهدها الدولة. وما كان للمركز أن يحقّق هذه الإنجازات الكبيرة والنجاحات البارزة لولا الدعم اللامحدود من قِبل صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، رئيس «مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية»، حفظه الله، ورعاية سموه للعلم والمعرفة والبحث العلمي ودوره في عملية التنمية.

يعيش «مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية» بإدارة سعادة الدكتور جمال سند السويدي مديره العام دائماً حالة من التحدّي، لأنه لا يقنع بما تحقق، وإنما يتطلع دائماً إلى المزيد من التفوق والتميز وفتح آفاق جديدة في مجال البحث العلمي وخدمة المجتمع، حيث يدرك أن المتغيرات المتسارعة التي تمر بها منطقتنا والعالم من حولنا وتتأثر بها دوله كلها من دون استثناء، تفرض على مؤسسات البحث العلمي وفي القلب منها المركز مسؤولية كبيرة في مواكبة هذه المتغيرات ودراستها دراسية علمية دقيقة، وتقديم المقترحات والرؤى والتصورات الفكرية والعملية التي تساعد على فهمها وفي الوقت نفسه تسهم في اتخاذ القرارات المناسبة في التعامل الإيجابي معها.

في ذكرى تأسيسه الثانية والعشرين يمضي «مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية» في طريقه نحو التميز بكل ثقة واقتدار، وينظر إلى المستقبل بتفاؤل وطموح، وهو يؤمن بدوره ورسالته، ويتطلع إلى تقديم الكثير في سبيل خدمة هذا الوطن الغالي، الذي لم يبخل يوماً على أبنائه في شيء، مستلهماً الرؤية التنموية الثاقبة والسديدة لقيادتنا الرشيدة.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات