2030.. الإمارات من قـادة قطاعــات الروبوت والذكاء الاصطناعي عالمياً

  • 20 أكتوبر 2019

أظهرت دراسات حديثة صدرت عن أكبر شركتين استشاريتين في العالم، «برايس ووتر هاوس كوبر» و«ديلويت»، أن الذكاء الاصطناعي سيسهم بنحو 320 مليار دولار أمريكي في اقتصادات دول الشرق الأوسط بحلول العام 2030، أو ما يعادل 11% من إجمالي الناتج المحلي بهذه الدول؛ حيث ستقود كل من دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية جهود الشرق الأوسط في المساهمة بنحو 2% من إجمالي المرود الاقتصادي المتوقع للذكاء الاقتصادي عالمياً خلال ذلك العام.
بسبب جهود دولة الإمارات المتواصلة، المتمثلة في تبني استراتيجية وطنية للذكاء الاصطناعي، وتأسيس أول وزارة للذكاء الاصطناعي في العالم، مع دعم لامحدود للمشاريع الريادية والابتكارات المتقدمة والتعليم في هذا المجال، فقد توقعت الدراسات بأن تصل دولة الإمارات مرحلة النضج الكامل بتطبيقات الذكاء الاصطناعي في عام 2030 لتضمن لنفسها وباستحقاق مكانة استراتيجية تؤهلها بأن تكون منصة انطلاق لمنطقة الشرق الأوسط بحلول الروبوتات والذكاء الاصطناعي، بل واحدة من قادة هذه التقنيات الذكية في العالم، ممن سيمهدون طريق البشرية لمرحلة ما بعد عام 2030.
إن التأثيرات المتلاحقة للروبوتات والذكاء الاصطناعي تظهر الآن بشكل واضح في كثير من مناحي حياتنا اليومية، وتتوالى موجات الابتكارات التي تعتمد على هذه التقنيات المتقدمة في سبيل تحسين مستويات الحياة، ومواجهة مختلف التحديات التي تعترض الدول والمجتمعات. وجدية النظرة الاستراتيجية لدولة الإمارات نحو مجالات الذكاء الاصطناعي، وتحديداً لقطاع تقنيات الروبوت المتطورة، جاءت من إدراك تام لحجم الفرص الواعدة فيها ومدى الأثر الذي ستخلقه هذه التكنولوجيات في عالم الغد. كما أنها تركز على التوجه نحو الدخول وبقوة عصر الثورة الصناعية الرابعة والمعتمد على بناء إنسان ومجتمع المستقبل عبر الاستثمار في التكنولوجيات والعلوم المتقدمة، والتي تعد بتقديم أفضل المخرجات في المجالات التعليمية والصحية والصناعية والاقتصادية وغيرها.
وتجسّد عزم دولة الإمارات على التميز في مجال الروبوتات بالذات من خلال إنشاء «جائزة الإمارات للروبوت والذكاء الاصطناعي لخدمة الإنسان»، كإحدى المبادرات الإماراتية الداعمة للابتكار حول العالم، وذلك كجزء من الاستراتيجية الوطنية للابتكار والهادفة بجعل الإمارات من الدول الأكثر ابتكاراً عالمياً بحلول العام 2021. وتهدف هذه الجائزة بالتحديد إلى تشجيع البحث العلمي وترجمة الأفكار الإبداعية لواقع ملموس بغية الوصول إلى حلول مبتكرة في مجالات الروبوتات والذكاء الاصطناعي وبما يخدم المتطلبات المستقبلية بقطاعات الحياة المختلفة. وتأتي استضافة دولة الإمارات لبطولة العالم للروبوتات والذكاء الاصطناعي «فيرست غلوبال»، في دبي، خلال الفترة 24-27 أكتوبر، تأكيداً للمكانة التي وصلت إليها عالمياً في هذه المجالات. والاستضافة تعكس قدرات الإمارات ضمن مجال الحلول الذكية، وليس أدل على ذلك من شرف إناطة تنظيم البطولة ولأول مرة لدولة من خارج القارتين الأمريكيتين. والنسخة الحالية من البطولة تأتي مع التركيز على موضوع في غاية الأهمية، ألا وهو حماية المحيطات، حيث تهدف لدعم الجهود العلمية الرامية لضمان صحة المحيطات، واستدامة تنوعاتها البيولوجية، والمساهمة في الوصول إلى حلول ذكية قادرة ومبتكرة لحماية البيئات البحرية من الملوثات البلاستكية والكيميائية والصناعية، أو تلك الناجمة عن الأنشطة البشرية غير المسؤولة، أو الممارسات البحرية غير القانونية، أو من حركة الشحن البحري الكثيفة، أو سوء إدارة أنظمة الصرف الصحي، أو غيرها. ويشارك في البطولة نحو 1500 متسابق تتراوح أعمارهم ما بين 14 و18 عاماً يمثلون 191 دولة. وينظر للبطولة بوصفها فرصة حقيقية لتشجيع الشابات والشباب على الإبداع وتنمية مهاراتهم الابتكارية عبر مسابقات رياضية في تطوير الروبوتات، وصولاً بهم ليكونوا مؤهلين مستقبلاً على المساهمة وبفاعلية في معالجة التحديات والقضايا الأكثر إلحاحاً ضمن القطاعات الحيوية كالطاقة والبيئة والمياه وغيرها. يذكر بأنه سيتم اختيار مشاريع الفرق الناجحة من هذه البطولة ليتم تبنيها كحلول من هيئات ومؤسسات أكاديمية عالمية، ما يبرز أهمية هذه البطولة ومدى تأثيرها على الاتجاهات المستقبلية في تقنيات الروبوت. وأخيراً، فإن استضافة دولة الإمارات اليوم لهؤلاء المشاركين، يأتي تأكيداً عملياً لمكانتها كإحدى الدول الرائدة عالمياً بمجالات التكنولوجيات المتقدمة، وإعداد أجيال من علماء المستقبل الإماراتيين وتمكينهم من عرض إبداعاتهم وابتكاراتهم التي ستسهم بإيجابية في تشكيل أسس حياتنا في السنوات المقبلة.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات