‮"‬أم الإمـارات‮" ‬وإشادة مستحقة من الأمم المتحدة

  • 18 نوفمبر 2013

باتت تجربة دولة الإمارات العربية المتحدة في مجال تمكين المرأة نموذجاً لكثير من دول المنطقة والعالم، ليس فقط لما حققته المرأة الإماراتية من إنجازات نوعية في المجالات كافة، وإنما أيضاً لأن هناك تطوراً مستمراً في الدور الذي تقوم به المرأة في المجتمع الإماراتي، يؤهلها لتصدُّر المسؤولية في كل مواقع العمل الوطني. في هذا السياق جاءت شهادة “لاكشمي بوري” مساعدة الأمين العام، نائبة المدير التنفيذي لهيئة الأمم المتحدة للمرأة، مؤخراً، حول هذه التجربة الرائدة وما تنطوي عليه من معان ودلالات مهمة، حيث أشادت بجهود دولة الإمارات العربية المتحدة في مجال تمكين المرأة وتطوير قدراتها، وأكدت أن المرأة الإماراتية تتبوأ مكانة مرموقة ومهمة في المجتمع الإماراتي، وأعربت عن تقديرها لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة “أم الإمارات”، ووصفتها بأنها المثال والقدوة لنساء دولة الإمارات العربية المتحدة، مؤكدة أن “سموها حازمة في تطبيق الاستراتيجيات التي تهتم بشؤون المرأة”.

تستحق “أم الإمارات” كل تقدير وتكريم، فقد أخذت على عاتقها العمل على تمكين المرأة وتوفير البيئة التي تساعدها على القيام بأدوارها في خدمة المجتمع، كما كان للمبادرات الرائدة التي تبنتها ورعتها عظيم الأثر في الارتقاء بمكانة المرأة في المجتمع على المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، فأضحت المرأة وزيرة ونائبة في المجلس الوطني الاتحادي وقاضية ودبلوماسية، ولها حضورها البارز والمؤثر في صنع التنمية الشاملة في البلاد عبر المشاركة الكاملة إلى جانب الرجل في مختلف مواقع العمل والإنتاج.

في الوقت ذاته، سبقت دولة الإمارات العربية المتحدة الكثير من دول العالم بالإقرار في الدستور للمساواة بين المرأة والرجل وتمتعها بالحقوق والواجبات نفسها، بما في ذلك حق العلم والعمل والحصول على الأجر المتساوي مع الرجل وحق التملك وإدارة الأموال والأعمال، وغيرها من المكاسب التشريعية التي تكفل حقوقها الدستورية في مختلف المجالات. علاوة على ما سبق، فإن مصادقة دولة الإمارات العربية المتحدة على الاتفاقيات الدولية، خاصة المتعلقة بالقضاء على أشكال التمييز كافة ضد المرأة، تعد مؤشراً واضحاً إلى حرص الدولة البالغ على اتخاذ التدابير كافة التي من شأنها الحفاظ على حقوق المرأة، وإتاحة الفرص أمامها للمشاركة الفاعلة في تنمية المجتمع وتطوره.

المكانة التي حققتها المرأة الإماراتية في المجالات كافة، تفسر حصول دولة الإمارات العربية المتحدة على مراتب متقدمة في التقارير الدولية التي تقيس المساواة بين الجنسين في دول العالم، حيث جاءت في المرتبة الأولى بين دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، من حيث المساواة بين الجنسين، في التقرير الذي صدر في شهر أكتوبر 2013 عن “المنتدى الاقتصادي العالمي”، وذلك استناداً إلى ما حققته من معدلات مساواة متميزة في مجالات الرعاية الصحية والتعليم والمشاركة السياسية والمساواة الاقتصادية، كما تم انتخاب دولة الإمارات العربية المتحدة لعضوية المجلس التنفيذي لهيئة الأمم المتحدة للمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة لمدة ثلاث سنوات بدأت مع مطلع العام الجاري 2013 وحتى عام 2015، وهذا يعد تقديراً دولياً لتجربتها في مجال تمكين المرأة، والنهوض بها والارتقاء بدورها في المجالات كافة.

Share