‮"‬آيدكس‮ ‬2011‮" ‬والريادة في‮ ‬صناعة المعارض

  • 21 فبراير 2011

معرض "آيدكس 2011" في دورته العاشرة، الذي بدأت فعالياته، أمس الأحد، تحت رعاية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- يعكس بوضوح كيف أن دولة الإمارات أصبحت رائدة في صناعة المعارض العالمية، التي تجتذب إليها كبريات الشركات المتخصصة في الصناعات الدفاعية، هذه الريادة ترجع في الأساس إلى الخبرة الكبيرة التي اكتسبتها على مدى سنوات طويلة من الانخراط في هذه الصناعة والإلمام بقواعدها، وبفضل الدعم الذي توليه قيادتنا الرشيدة، وحرصها على توفير إمكانات النجاح والتفوق كلها لمثل هذه المعارض، باعتبارها من أهم محركات النمو الاقتصادي.

الدورة العاشرة لمعرض "آيدكس" تشكّل أهمية كبيرة في مسيرة تطوّره منذ بدايته عام 1993، إذ إنها تشهد تطوراً كمّياً ونوعياً، سواء من حيث المساحة أو عدد الشركات العالمية والدول المشاركة، حيث يتوقع أن تستقطب أكثر من 50 ألف زائر من مختلف أنحاء العالم، حيث تقام على مساحة 124 ألف متر مربع ويشارك فيها 1060 شركة تمثّل 53 دولة وتضمّ 32 جناحاً وطنياً، أو من حيث ما يتعلّق بتقنيات أنظمة الدفاع والمعدات الحديثة، التي يتم عرضها للمرة الأولى أمام الباحثين عن كل ما هو جديد من دول وحكومات في المنطقة، وهذا يشير إلى أن المعرض بات واحداً من أكبر المعارض الدفاعية في العالم، التي تقدّم كل جديد يطرأ على منظومة صناعة السلاح والدفاع، وهو بهذا يمثّل فرصة كبيرة للقوات المسلّحة الإماراتية من أجل الاطّلاع على أحدث تكنولوجيا الدفاع على المستوى الدولي، بما يتوافق مع رؤية قيادتنا الرشيدة الخاصة بتطوير قواتنا المسلّحة ومدّها بالقدرات كلها التي تمكّنها من الدفاع عن الوطن وحماية مكتسباته.

 معرض "آيدكس" بما يتضمّنه من فعاليات متنوّعة، يشير بوضوح إلى أن صناعة المعارض الكبرى باتت تمثّل أهمية مركزية ضمن خطط الدولة التنموية، لأنه وإن كان يؤكد الثقة باقتصاد دولة الإمارات، فإنه ينطوي على عائد اقتصادي كبير أيضاً لما يؤدي إليه من إتاحة الفرصة للمؤسسات والشركات الدولية الكبرى لتعرّف الدولة وإمكاناتها وفرص الاستثمار والعمل فيها بما يسهم في تعميق انفتاحها على العالم ووضعها في بؤرة اهتمامه. في هذا الإطار فإن "آيدكس"، وغيره من المعارض المماثلة، يحقق جدوى اقتصادية كبيرة في الدولة تجد التعبير عنها في ارتفاع مساهمة المصادر غير النفطية في الدخل القومي، لأن مشاركة هذا الكمّ الكبير من الشركات والوفود التجارية المختلفة في المعرض تتوّج بالعديد من الصفقات الكبرى التي لا شك في أنها تسهم في دعم اقتصادنا الوطني. بالإضافة إلى ما سبق، فإن المعرض يتيح وسيلة دعائية مهمة للدولة، لأنه محطّ أنظار وسائل الإعلام الإقليمية والعالمية، الأمر الذي يجعل منه إحدى قنوات الترويج المهمة لما حقّقته الدولة من إنجازات على مختلف الصُّعد، وهذا يؤدي إلى جذب الاستثمارات إلى الدولة، ويصبّ في خدمة التنمية وأهدافها الشاملة أيضاً.

إن المشاركة الكبيرة في معرض "آيدكس 2011"، وحجم الاهتمام الكبير من جانب وسائل الإعلام الدولية به يشيران بوضوح إلى أن دولة الإمارات أصبحت مركزاً للمعارض والفعاليات الكبرى التي تتجاوز المحلية إلى الإقليمية والعالمية.

Share