"‬القمّة العالميّة للنهوض بالتعليم"‮‬

  • 8 مايو 2012

تحرص دولة الإمارات العربية المتحدة على المساهمة في تسليط الضوء على القضايا التي تهمّ العالم، وتتصل اتصالاً وثيقاً بحاضره ومستقبله، والوقوف في طليعة الجهود العالميّة للتركيز على هذه القضايا، وبناء استراتيجيات فعّالة للتعامل معها، ومواجهة الصعوبات والتحدّيات التي تنطوي عليها، وفي هذا السياق تأتي “القمّة العالميّة للنهوض بالتعليم”، التي تنطلق اليوم وتستمر فعالياتها حتى التاسع من مايو الجاري، وينظّمها “مجلس أبوظبي للتعليم” برعاية كريمة من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حيث تهتم القمّة بقضية تستحوذ على اهتمام دول العالم كلها، الصغيرة والكبيرة، وفي مقدّمتها دولة الإمارات العربية المتحدة، من منطلق أن التعليم هو طريق الأمم والشعوب في الماضي والحاضر والمستقبل نحو التقدّم والترقّي على المستويات كافة، وسبيل العالم لمواجهة مشكلاته المختلفة، وفي مقدمتها مشكلة التنمية.

ولا تتوقف أهميّة “القمة العالمية للنهوض بالتعليم” في أبوظبي على طبيعة القضية التي تهتمّ بها فحسب، وإنما تزداد أهميتها بالنظر إلى مشاركة نحو 200 شخصية من أبرز القادة السياسيين ورجال الأعمال والأكاديميين ورواد المجتمع المدنيّ فيها، ومن ثم تجمع ما بين الأطراف المهتمة بها كلّها، يضاف إلى ذلك طبيعة الزوايا التي من المقرّر أن تقترب من خلالها فعاليات القمّة من قضية التعليم، مثل مسألة التمويل، ومدى كفايته للنهوض بالتعليم في العالم، ودور المعلمين والإدارة والقطاع الخاص، وغيرها من الجوانب التي من المتوقّع أن تمنح فعاليات القمة المزيد من الحيوية والثراء.

تعطي دولة الإمارات العربية المتحدة قضية التعليم أهميّة محورية، بحيث تقع في قمّة أولويات الرؤية التنموية للقيادة الرشيدة، برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- وتعمل على توفير البيئة المواتية لعملية تعليميّة تأخذ بأرقى المعايير العالمية، سواء على مستوى البنية التحتيّة، أو الكوادر البشرية، أو الموارد الماليّة، أو البحث العلمي، وغيرها، وتأتي استضافتها “القمة العالميّة للنهوض بالتعليم” في هذا السياق، حيث تحرص دائماً على الانفتاح على العالم في هذا المجال، وتعرّف خبراته وتجاربه للاستفادة منها بما يتناسب مع حاجات المجتمع التنمويّة من ناحية، وخصوصياته الحضارية والثقافية من ناحية ثانية، إضافة إلى هدف بناء اقتصاد قائم على المعرفة من ناحية ثالثة. ولا شكّ في أن تجمع هذا العدد الكبير من الخبراء والمتخصصين والعاملين في مجال التعليم والمهتمين بالقضيّة بشكل عام على أرض الإمارات يمثل شهادة عالمية على ما تتمتع به الدولة من قدرة على استضافة الفعاليات الدوليّة الكبرى من ناحية، وما تمنحه للتعليم من موقع مركزي في استراتيجياتها التنمويّة من ناحية أخرى.

Share