يوم وفاء الأبناء للآباء المؤسسين

  • 3 ديسمبر 2015

ذكرى اليوم الوطني الرابع والأربعين لدولة الإمارات العربية المتحدة، تحمل في طياتها العديد من المعاني الطيبة والعميقة التي تنطوي عليها تلك المناسبة الغالية على قلوبنا جميعاً. فهي تأتي تعبيراً عن الهوية الوطنية الراسخة قوية الأسس والبنيان، التي وضع أسسها الآباء المؤسسون في قصيدة تلاحم وتحدٍ للصعاب كانت ولا تزال معبرة عن رؤية ثاقبة وعزيمة صادقة وتجربة ناجحة يفتخر بها أبناء دولة الإمارات العربية المتحدة بالأمس واليوم وغداً. إن تجربة دولة الإمارات في الاتحاد والتنمية والتطور في المجالات كافة باتت نموذجاً يحتذى، وملحمة تستلهم منها الشعوب النامية وسائل النجاح وتخطي الصعاب، كما تنظر إليها الدول المتقدمة الكبرى في العالم كله نظرة احترام وتقدير وإعجاب.

لقد أكرم الله دولة الإمارات العربية المتحدة، برجال تميزوا بصلابة في العزيمة وطيب في النفوس وحسن في النوايا وصدق في القول والعمل، فجاءت الثمار الطيبة التي نجنيها اليوم جميعاً، نتاجاً لغرس أولئك الرجال ومن سار على دربهم من بعدهم. لقد كان النهج الذي خطه الوالد القائد المؤسس المغفور له،بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، مع إخوانه أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات وقادتها هو التمسك بأن الاتحاد قوة وبأن شعب دولة الإمارات العربية المتحدة يملك طاقات وكفاءات هائلة تحتاج إلى تكاتف وتعاضد وتماسك فيما بينهم. لقد امتلك هؤلاء القادة ما يحتاج إليه مشروع الاتحاد من رؤية عميقة وإرادة قوية وصورة واضحة لما هم مقبلين عليه، فأدركوا أن الإنسان هو الهدف وهو الغاية وهو المورد الأساسي الذي لا يمكن الاستغناء عنه، فكان لابد منإعداد الإنسان الإماراتي ليكون هدفاً للتنمية مثلما هو غايتها العظمى.

إن اعتماد شعار «روح الاتحاد» ليكون الشعار الرسمي لاحتفالات اليوم الوطني الرابع والأربعين لهذا العام 2015، يعكس بصدق ما يحمله كل مواطن ومقيم على أرض دولة الإمارات العربية المتحدة، من وفاء وعرفان وتقدير وحب لهذه الأرض ولذكرى تأسيس دولة الاتحاد والإرادة القوية التي لا تعرف اليأس للآباء المؤسسين الذين نفتخر بما تركوه لنا إرثاً طيباً في التعاضد والتلاحم والمثابرة وتخطي الصعاب من أجل تحقيق الاتحاد.

واليوم نشهد الاحتفالات بالوفاء للقادة المؤسسين، مع الاحتفال بمواصلة المسيرة المباركة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله. فاليوم موصول بالأمس وموصل بالغد المشرق لدولتنا العزيزة.

ولم تكن مسيرة النجاح في دولة الإمارات العربية المتحدة تكتمل، من دون مشاركة المرأة، نصف المجتمع، حيث كان لجهود سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الأثر الكبير والمستمر في هذا المجال. فهي تعمل منذ بداية سبعينيات القرن الماضي على توظيف الفرص المتاحة للمرأة في الدولة، وعلى توحيد جهود المرأة في إمارات الدولة كافة في منظومة واحدة. وأعطت المرأة جل اهتمامها، وعملت بجهد ومثابرة دائمة، من أجل تمكين المرأة الإماراتية وتعزيز قدراتها العلمية والعملية بما يسهم في انخراطها في عمليات بناء الأسرة وبناء المجتمع وتحقيق التنمية، مع إطلاق قوى التجديد والإبداع أمامها، ووضعها في المسار الصحيح، لتكون شريكاً كاملاً للرجل في بناء الدولة، وتعزيز قدرات المجتمع. وهو نموذج ومثال مشرف للمرأة الإماراتية استحق أن نحتفي به مع احتفالاتنا بالعيد الرابع والأربعين لدولة الإمارات العربية المتحدة.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات