يوم لتقدير المرأة الإماراتية وتكريمها

  • 29 أغسطس 2015

احتفلت دولة الإمارات العربية المتحدة، أمس الجمعة، الثامن والعشرون من أغسطس، بالدورة الأولى لـ"يوم المرأة الإماراتية"، اليوم الذي أعلنته سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، "أم الإمارات"، في شهر نوفمبر الماضي ليكون مناسبة وطنية، تزامناً مع ذكرى تأسيس الاتحاد النسائي العام في هذا اليوم من عام 1975. ولا شك في أن أهمية "يوم المرأة الإماراتية"، ليس للاحتفاء بالإنجازات التي حققتها المرأة في مختلف مواقع العمل الوطني فقط، وإنما لتسليط الضوء على تجربة تمكين المرأة في دولة الإمارات العربية المتحدة أيضاً، وكيف أصبحت نموذجاً يُحتذى به لكثير من دول المنطقة.

وليس بخافٍ على أحد الاهتمام الذي توليه "أم الإمارات"، من أجل تمكين المرأة الإماراتية وتعزيز قدراتها العلمية والعملية بما يسهم في انخراطها في عمليات التنمية المستدامة، ووضعها في المسار الصحيح، لتكون شريكاً كاملاً للرجل في بناء الوطن. إذ اضطلعت سمو الشيخة فاطمة بدور ريادي على صعيد نهضة المرأة الإماراتية، بدءاً من تشكيلها أول جمعية نسائية، في الثامن من فبراير 1973، ليكون إعلان ميلاد مسيرة الحركة النسائية في دولة الإمارات العربية المتحدة، التي تحملت أعباءها "جمعية نهضة المرأة الظبيانية"، ليتطور هذا المشروع الوطني والإنساني والاجتماعي بدعم وتشجيع المغفور له -بإذن الله تعالى- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، الذي أعلن ترحيبه بالنشاط النسائي من أجل نهضة الدولة. وتوالى تأسيس الجمعيات النسائية في باقي إمارات الدولة. وحيث برزت الحاجة إلى تنسيق جهود هذه الجمعيات وأهدافها، ولهذه الغاية تمّ تأسيس الاتحاد النسائي العام في 28 أغسطس 1975، الذي أطلق عدداً من المشروعات والمبادرات المهمة، في مجالات التعليم والصحة والثقافة والمعرفة والتكنولوجيا، التي ركزت في مجملها على تطوير قدرات المرأة الإماراتية، وإكسابها العلوم العصرية الحديثة.

ولقد أصبحت المرأة الإماراتية شريكاً رئيسياً في تطور المجتمع، وباتت موجودة بفاعلية في مختلف المجالات، وفقاً للفكر التنموي للقيادة الرشيدة برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، الذي يؤمن بضرورة تدعيم مشاركتها في العملية التنموية على المستويات كافة، ووضعها في المناصب ومجالات العمل التي تستحقها، وقد كانت المرأة عند هذه المسؤولية، وأكدت أنها قادرة على القيام بالمهام التي توكل إليها بكل كفاءة واقتدار في القطاع الحكومي بقطاعاته المختلفة، كما دخلت المرأة الإماراتية بقوة المجال الدبلوماسي، حيث أصبحت سفيرة ووزيرة مفوضة وسكرتيراً ثانياً وثالثاً في سفارات دولة الإمارات العربية المتحدة حول العالم. أما على الصعيد السياسي، فللمرأة حضورها المؤثر، ولها موقعها المهم في مرحلة التمكين، حيث تشغل سبعة مقاعد في "المجلس الوطني الاتحادي"، وهذا يعني أن المرأة تمثل ما نسبته %17.5 من مجموع مقاعد البرلمان البالغة أربعين مقعداً، وهذا من أعلى نسب التمثيل العربية والعالمية أيضاً.

لهذا كله تحظى تجربة تمكين المرأة في الإمارات بالإشادة من جانب المنظمات العربية والدولية المعنية، وكان آخر هذه الشهادات، هو حصول دولة الإمارات العربية المتحدة على المرتبة الأولى عربياً في تمكين المرأة، وفقاً للتقرير السنوي لمؤسسة المرأة العربية لعام 2014، الذي أشاد بالنهج الذي تتبعه الدولة في تمكين المرأة في المجالات كافة. كما تصدرت الإمارات دول العالم أجمع في "مؤشر احترام المرأة"، وفق نتائج تقرير مؤشرات التطور الاجتماعي في دول العالم، الصادر عن "مجلس الأجندة العالمية"، التابع "للمنتدى الاقتصادي العالمي" لعام 2014. لهذا فإن الاحتفال اليوم بـ "يوم المرأة الإماراتية" مناسبة وطنية مهمة لتكريم المرأة الإماراتية، وتقدير إنجازاتها في مختلف مواقع العمل الوطني.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات