يوم زايد للعمل الإنساني

  • 6 يوليو 2015

تحتفل دولة الإمارات العربية المتحدة، اليوم الاثنين، بذكرى "يوم زايد للعمل الإنساني" التي تصادف التاسع عشر من رمضـان من كـل عام الموافق لذكرى رحيل مؤسس الدولة المغفور له – بإذن الله تعالى – الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، ذلك اليوم الذي يجسد القيم الأصيلة الضاربة في عمق ثقافة المجتمع الإماراتي، وهي القيم التي تحض على التعاضد والتعاون والتسامح بين الناس، وتجعل صورة الإمارات مشرقة في قلوب ملايين البشر وعقولهم.

سيظل المغفور له – بإذن الله تعالى – الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، دوماً رمزاً للعمل الإنساني على الصعيدين العربي والعالمي، بما قدمه من مبادرات لخدمة الإنسانية جمعاء، وبما وضعه من أسس وثوابت عمّـقت البُعد الإنساني في سياسة الإمارات الخارجية، ورسخت صورتها في الخارج باعتبارها عنواناً للعطاء الإنساني. إن ما قدمه الشيخ زايد لمصلحة العمل الإنساني والخيري في العالم كله يجعل اسمه محفوراً في قلوب الشعوب وعقولها، التي استفادت وما زالت من المشروعات التي دعمها، حيث أطلقت اسمه على الشوارع والمدن في دولها تخليداً له ولذكراه، وشهادة للتاريخ على أنه كان رمزاً للخير والنجدة والعمل من أجل تنمية واستقرار وكرامة الإنسان على الساحتين الإقليمية والدولية، حيث أسس، رحمه الله، خلال عام 1971 "صندوق أبوظبي للتنمية"؛ ليكون عوناً للأشقاء والأصدقاء في الإسهام في مشروعات التنمية والنماء لشعوبهم، كما أنشأ خلال عام 1992 "مؤسسة زايد للأعمال الخيرية والإنسانية" لتكون ذراعاً ممتدة في ساحات العطاء الإنساني في مجالاته جميعها داخل الدولة وخارجها. ولا شك في أن هذه المشروعات والمبادرات التي اقترنت باسم الشيخ زايد أسست لمدرسة رائدة في العمل الإنساني تسير على نهجها دولة الإمارات العربية المتحدة تحت قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، حتى أصبحت ركناً رئيسياً في منظومة العمل الإنساني الدولـي.

يوم زايد للعمل الإنساني أصبح مناسبة لإطلاق المبادرات الخيرية والإنسانية على الصعد المحلية والعربية والدولية، وإبراز الإنجازات التي حققتها دولة الإمارات العربية المتحدة على صعيد العمل الإنساني من خلال المساعدات التي تقدمها للدول والشعوب الأخرى، حيث أطلقت الدولة خلال السنوات الماضية العديد من المبادرات الإنسانية العالمية التي تخدم وتعزز قدرات الملايين من البشر في العديد من الدول والمناطق الجغرافية الهشة والمهمشة والساحات الملتهبة من ضحايا الكوارث الطبيعية والنزاعات المسلحة والعنف والحروب والجوع والفقر والمرض والعوز. وقدمت خلال العام الجاري مساعدات إنسانية وإغاثية عاجلة لمساعدة الشعوب الشقيقة على مواجهة الظروف الإنسانية الصعبة التي تمر بها، بدءاً من اليمن حيث أرسلت آلاف الأطنان من المواد الإغاثية الغذائية والصحية والوقود عبر تسيير 5 بواخر و11 رحلة جوية و40 شاحنة، ومروراً بالمساعدات التي تقدمها للاجئين السوريين في دول الجوار، ونهاية بباكستان حيث أطلق صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة – حفظه الله – مبادرة لتطعيم ملايين الأطفال هناك، وغيرها الكثير من المساعدات الإنمائية للعديد من الدول لمساعدتها على بلوغ تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية.

لقد أصبحت الإمارات رمزاً للعطاء الإنساني على الساحة الدولية، وذلك لدورها الرائد والفاعل في مواجهة مختلف التحديات المرتبطة بالعمل الإنساني، وبفضل مشاركاتها المتعددة في مجال المساعدات الإنسانية والإغاثية والإنمائية في مناطق العالم كافة، لهذا فإنها تتبوأ الآن صدارة الدول المانحة على مستوى العالم أجمع، وهذا ما أكدته البيانات التي صدرت عن "لجنة المساعدات الإنمائية" في "منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية" في شهر إبريل الماضي، حيث بلغ حجم المساعدات الإنمائية الرسمية التي قدمتها الدولة 18 مليار درهم (4,89 مليار دولار أمريكي) بنسبة %1,17 من الدخل القومي الإجمالي، وهذا يعتبر أكبر نسبة مساعدات إنمائية رسمية تقدمها أي دولة مقارنة بدخلها القومي الإجمالي.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات