يوم الوفاء والفخر والانتماء

  • 4 ديسمبر 2016

تعيش دولة الإمارات العربية المتحدة هذه الأيام أجواء الاحتفال باليوم الوطني الخامس والأربعين، الذي يمثل عنواناً للفخر والانتماء والوفاء، ففي الثاني من ديسمبر من عام 1971 رفع المغفور له -بإذن الله تعالى- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وإخوانه حكام الإمارات، علم دولة الاتحاد إيذاناً بميلاد دولة الإمارات العربية المتحدة، التي استطاعت خلال هذه السنوات أن ترسخ من تجربتها الاتحادية، وتعزز من مكانتها على خريطة الدول المتقدمة. وتستعيد الإمارات في اليوم الوطني الخامس والأربعين مشهد رفع العلم الإماراتي خفاقاً عالياً، لتؤكد أن قيمة الوحدة التي غرسها القائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وكانت ركيزة دولة الاتحاد وسر نجاحها، ما تزال وستظل ركيزة التقدم في الإمارات وأساس منعتها وقوتها في مواجهة التحديات التي تواجهها على المستويات كافة، فبحضور صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، قام صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، وإلى جواره أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات، يوم أول من أمس الجمعة، (الثاني من ديسمبر) برفع علم الدولة في دار الاتحاد في القاعة ذاتها التي اجتمع فيها الآباء المؤسسون قبل 45 عاماً، وجدد أصحاب السمو عهدهم للعلم بالعمل على حفظه عالياً خفاقاً في سماء العزة والكرامة وترسيخه في قلوب الأجيال المتعاقبة وصونه وحمايته ببذل الغالي والنفيس، والعمل على تعزيز اتحاد دولة الإمارات وترسيخه، ومؤسسين لمرحلة جديدة من تاريخها، تعمل فيها جميع الحكومات كفريق واحد لتحقيق رؤية واحدة في إسعاد شعب الإمارات وترسيخ وحدته وتأكيد رفعته بين الأمم والشعوب، مؤكدين أن دولة الإمارات العربية المتحدة، بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- تعيش اليوم أزهى أوقاتها، وتمر بأقوى مرحلة في تاريخها، إذ باتت دولة الإمارات العربية المتحدة اليوم تتصدر دول المنطقة في أكثر من 100 مؤشر تنموي، وتنافس دول العالم في اقتصادها وخدماتها وبنيتها التحتية وسعادة شعبها. ولا شك في أن هذا المشهد إنما يجسد بجلاء وحدة وتوحد البيت الإماراتي، فالعلم هو الذي يجمع الإمارات كلها، قيادة وشعباً، على قلب رجل واحد نحو هدف واحد، هو إعلاء شأن الإمارات والارتقاء بمكانتها كي تظل واحة للأمن والسعادة والازدهار والتقدم، وقد جسدت كلمة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بهذه المناسبة هذا المعنى بوضوح، فقد أكد سموه أن رفع العلم الإماراتي في ذكرى قيام الاتحاد هو إحياء للحظة تاريخية غالية على كل إماراتي، تلك اللحظة التي توحدت فيها إرادة قيادتنا وشعبنا، وتلاقت على الوحدة بوعي وإيمان وإخلاص. إن يوم الثاني من ديسمبر كل عام، مثلما هو يوم للوفاء للقادة المؤسسين، الذين تحدوا الصعاب وآمنوا بالوحدة وعملوا بإخلاص من أجل تحقيقها والحفاظ عليها وتمتين أركانها، فإنه يوم لتجديد الولاء للقيادة الرشيدة، برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وتجديد للعهد معها بالعمل الجاد من أجل الوطن والحفاظ على مكتسباته وبذل الغالي والنفيس لكي تظل رايته عالية خفاقة بين الأمم، وهو يوم لتأكيد الانتماء إلى وطننا الغالي، دولة الإمارات العربية المتحدة، الذي يوفر لأبنائه الحياة الكريمة التي تتوافق مع أرقى المعايير العالمية، وهو أيضاً يوم للفخر، حيث يحق لكل إماراتي أن يشعر بالاعتزاز والفخر لما حققه وطنه من منجزات تنموية تصل إلى حد المعجزات بمقاييس نوعها وكميتها والزمن القصير الذي تمت فيه. سيظل الثاني من ديسمبر من كل عام شاهداً على تميز دولة الإمارات العربية المتحدة، ورسوخ تجربتها الوحدوية الفريدة، التي صارت مصدر إلهام للدول التي تسعى إلى تحقيق التقدم والانطلاق إلى المستقبل، لأنها لا تكتفي بما حققته من إنجازات ونجاحات، وإنما تتطلع بشكل مستمر إلى المستقبل، كي تحقق أهداف «رؤية 2021» بأن تكون الإمارات من أفضل دول العالم بحلول الذكرى الخمسين لإنشائها.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات