يوم العَلَم والتلاحم الوطني

  • 3 نوفمبر 2015

تحتفل دولة الإمارات العربية المتحدة اليوم بذكرى غالية على قلب كل مواطن، ألا وهي «يوم العَلَم»، الذي يصادف ذكرى تولي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، مقاليد الحكم، وقيادة مسيرة التنمية الشاملة والمستدامة. وحينما يُرفع العلم الإماراتي عالياً فوق المؤسسات والمنازل في وقت واحد، في الساعة الثانية عشرة من ظهر اليوم، فإن هذا تعبير عن قيم التلاحم الوطني والترابط بين مكونات المجتمع الاماراتي وفئاته كافة، وما يكنه هذا الشعب الوفي من مشاعر ولاء وانتماء إلى هذا الوطن.

هذا التفاعل الواسع، وهذه الصورة المشرقة التي يشكّلها الإماراتيون، أفراداً ومؤسسات وحكومة وقيادة، ويرفعون فيها علم دولة الإمارات العربية المتحدة خفاقاً إلى السماء، هي مشهد يعكس قيم الوفاء لهذا الوطن، الذي يوفر لمواطنيه الحياة الكريمة ويفتح أمامهم نافذة واسعة نحو المستقبل، ويقدم لهم الرعاية الكاملة ليس داخل الوطن فقط، وإنما في أي مكان يحلون فيه فيجلب لهم الاحترام والتقدير في أنحاء العالم كافة. وهذا المشهد إنما يعبّر عن فخرهم بهذا العلم الذي تحققت وتتحقق تحته كل هذه الإنجازات، والرمز الذي يجمعهم على قلب رجل واحد نحو هدف واحد، لا يترددون فيه في بذل أرواحهم لكي يظل هذا العلم شامخاً.

وإذا كان الإماراتيون يعبّـرون عن وفائهم للوطن برفع علمه عالياً في هذه المناسبة الوطنية الجليلة، فإنهم يعبرون من خلال تجاوبهم هذا عن وفائهم للقيادة الرشيدة أيضاً، وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخوه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، وإخوانهم حكام الإمارات، مؤكدين بذلك وفاءهم للقيادة الرشيدة التي جعلت العلم الإماراتي رمزاً للعزة والمنعة والتقدم، ليس في عيون الإماراتيين فحسب، وإنما لدى كل الشعوب في المنطقة والعالم.

ومما لا شك فيه أن هذا التلاحم الوطني هو الذي جعل من دولة الإمارات العربية المتحدة نموذجاً يُحتذى به على مستوى العالم، فساعدها على المضي قُدُماً على طريق التقدم والارتقاء وإحراز إنجازات واسعة في أوجه التنمية الشاملة كافة، وساعد على تماسك المجتمع الإماراتي وترابطه أيضاً في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية كافة، فاستطاع المجتمع الإماراتي من خلاله أن يتجاوز التحديات التي عانتها المجتمعات الأخرى، خلال السنوات الأخيرة التي تمثلت في انتشار أفكار الإرهاب والتطرف، وما نتج عن ذلك من تهديد لتماسك تلك المجتمعات واستقرارها. لكن المجتمع الإماراتي من خلال ما يربطه من عرى وثيقة وقوية، وتلاحم وطني منقطع النظير، واحة للأمن والاستقرار والترابط في عالم يموج بالتحديات ومظاهر عدم الاستقرار.

إن هذا المشهد الوطني الاستثنائي سيظل من دون أدنى شك عامل استقرار وتقدم تأخذ دولة الإمارات العربية المتحدة من خلاله دافعها ليبقى مجتمعها مترابطاً يُظلُّه هذا العلم، ويتقدم من خلاله على طريق التنمية الشاملة، ولكي ينضم إلى مصاف الدول الأكثر تطوراً في العالم في المستقبل.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات