«يوم العلم» وقيم الولاء والانتماء للوطن

  • 2 نوفمبر 2015

تحتفل دولة الإمارات العربية المتحدة يوم غدٍ الثلاثاء بـ«يوم العلم»، الذي يوافق الثالث من شهر نوفمبر من كل عام، والذي يصادف ذكرى تولي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، رئاسة الدولة، هذه الذكرى المهمة والمحببة إلى قلب كل مواطن، بما تحمله من قيمة وأهمية، باعتبارها محطة مهمة في مسيرة التنمية المكللة بالنجاح لدولة الإمارات العربية المتحدة، تحت قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، حفظه الله، الذي أطلق منذ توليه رئاسة الدولة مرحلة التمكين، وهي المرحلة التي تهدف إلى تمكين المواطن الإماراتي سياسياً واقتصادياً وثقافياً وغير ذلك، من أجل أن يكون قادراً على المساهمة الفاعلة في تطوير المجتمع الذي يعيش فيه.

والدعوة التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، إلى بدء حملة شعبية للاحتفاء بـهذه الذكرى ورفع العلم الإماراتي في كامل ربوع الوطن، تنطوي بدورها على أهمية كبيرة لما فيها من معانٍ ودلالات وترسيخ لقيم الولاء والانتماء في نفوس أبناء الوطن. وقد قال سموه في ثنايا دعوته «يوم العلم مناسبة وطنية غالية نستذكر فيها جهود آبائنا المؤسسين زايد وراشد وإخوانهما، الذين رفعوا راية هذا الوطن وأخلصوا له وضحوا بكل غالٍ ونفيس من أجل الحفاظ عليه عالياً شامخاً ونحن نواصل المسيرة في ظل رؤية أخي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، لتحتل الإمارات المراتب الأولى عالمياً».

وتجسد احتفالية «يوم العلم» معنى التلاحم والتضامن المجتمعي وقيمه النبيلة في دولة الإمارات العربية المتحدة بشكل عام، وكيف أن هذا المجتمع بكامل فئاته تظله راية واحدة ويجمعه هدف واحد ألا وهو خدمة الوطن والذود عنه وحماية أراضيه. وهي القيم التي تعدّ المجتمعات في أمس الحاجة إليها في وقتنا الراهن، ولاسيما في ظل ما تموج به المنطقة والعالم من تحديات ومخاطر. كما تجسد هذه الذكرى علاقة التلاحم بين القيادة والشعب، التي تضرب مثلاً لما يجب أن تكون عليه مثل هذه العلاقة، إذ يجدد فيها الشعب ولاءه للقيادة وتجدد القيادة ولاءها للوطن وللشعب، وهذا المعنى أكده صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بقوله: «نود في هذه المناسبة الوطنية أن نجدد العهد لشعب الإمارات، وأن لا ندخر جهداً من أجل خدمة وطننا الغالي، ليرفرف علمنا عالياً شامخاً في جميع الميادين».

إن «يوم العلم» يمثل رمزاً للاتحاد، ويجسد صورة إماراتية مشرقة تخفق راية الوطن فيها فوق كل البيوت والمؤسسات، تأكيداً للولاء والانتماء والتضامن في خدمة هذا الوطن ورفعته، وتأكيداً للاستعداد لبذل الروح من أجله ليبقى شامخاً، تحت قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، لتستمر مسيرة التمكين من أجل وضع اسم الإمارات في أرفع المراتب وأفضلها في العالم. واستمراراً لمسيرة العمل والبناء التي بفضلها أصبحت الإمارات الآن تقدم أحد أفضل النماذج التنموية، وأحد أبرز نماذج التقدم الحضاري والتطور الإنساني في المنطقة والعالم، هذا النموذج الذي يقوم على العدل والمساواة بين المواطن والمقيم، بصرف النظر عن الدين أو الجنس أو اللغة أو اللون، ويقوم على التقدم الاقتصادي والاجتماعي أيضاً، واستيعاب التطورات والمستجدات الحديثة في المجالات كافة، من دون التفريط في ثوابت الوطن وتراثه وتاريخه وقيمه الأصيلة، تحت راية واحدة تجمع كل هذه المقومات في بوتقة واحدة.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات