"يوم العلم" وقيم الولاء للوطن

  • 3 نوفمبر 2016

تحتفل دولة الإمارات العربية المتحدة اليوم الخميس، بـ «يوم العلم»، الذي يوافق الثالث من شهر نوفمبر من كل عام، ويصادف ذكرى تولي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، مقاليد الحكم، هذه الذكرى المحببة إلى قلب كل مواطن، بما تحمله من قيم وطنية، وباعتبارها محطة مهمة في تاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة، ومسيرة تطورها تحت قيادة صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، الذي يقود الدولة في مرحلة التمكين، تلك المرحلة التي تهدف إلى تمكين المواطن سياسياً واقتصادياً وثقافياً، وفي كل المجالات وجوانب الحياة، لكي يكون مواطناً قادراً على المساهمة الفاعلة في تطوير المجتمع الذي يعيش فيه.

واحتفاء دولة الإمارات العربية المتحدة، بـهذه المناسبة، برفع العلم الإماراتي في مختلف ربوع الوطن، هي مناسبة تنطوي بدورها على أهمية كبيرة، لما فيها من معانٍ ودلالات، ولما لها من فائدة لترسيخ قيم الولاء والانتماء في نفوس أبناء الوطن، بل إن الاحتفاء بهذه المناسبة يستدعي إلى أذهان ونفوس الأبناء عظم الجهود التي بذلها الآباء المؤسسون، وعلى رأسهم المغفور له – بإذن الله تعالى – الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وإخوانه المؤسسون، الذين رفعوا راية الوطن، وأخلصوا له، وضحوا بكل غالٍ ونفيس من أجل الحفاظ عليه عالياً شامخاً، ويمثل يوم العلم مناسبة لتشجيع وتحفيز الأبناء على استكمال ومواصلة المسيرة، حتى تتمكن دولة الإمارات العربية المتحدة من تحقيق مبتغاها، ونيل أفضل التصنيفات العالمية في المجالات كافة.

إن احتفالية «يوم العلم»، تجسد القيم ومعاني التلاحم والتضامن المجتمعي في نفوس أبناء دولة الإمارات العربية المتحدة بشكل عام، وكيف أن هذا المجتمع بكامل فئاته تظله راية واحدة ويجمعه هدف واحد، وهو خدمة الوطن والذود عنه وحماية أراضيه، ورفعة رايته على الدوام. وهي القيم التي تعدّ المجتمعات في أمس الحاجة إليها في وقتنا الراهن، في ظل ما تموج به منطقتنا والعالم من تحديات ومخاطر، أتت على استقرار العديد من الدول وتلاحمها وأدت إلى تفكك بعضها، وكادت تتسبب في تفكك العديد من الدول الأخرى؛ وفي مواجهة هذه المخاطر، فإن «يوم العلم» يعكس علاقة التلاحم بين القيادة والشعب، ويضرب مثلاً لما يجب أن تكون عليه تلك العلاقة، ففي هذا اليوم، يجدد الشعب ولاءه للقيادة وتجدد القيادة ولاءها للوطن وللشعب، وليبقى «البيت متوحد»، ولتبقى رايته خفاقة في كل الميادين.

إن «يوم العلم» يمثل رمزاً للاتحاد، ويجسد صورة إماراتية مشرقة يخفق علم الإمارات فيها فوق كل البيوت والمؤسسات، تأكيداً للولاء والانتماء وتضامن الجميع في خدمة الوطن ورفعته، ودليلاً على استعداد الأبناء لبذل الروح من أجله ليبقى شامخاً، تحت قيادة صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، لتستمر مسيرة التمكين، ومسيرة العمل والبناء التي بفضلها أصبحت الإمارات أحد أفضل النماذج التنموية، وأحد أبرز نماذج التقدم الحضاري والتطور الإنساني في المنطقة والعالم، هذا النموذج الذي يقوم على التقدم الاقتصادي والاجتماعي والمعرفي أيضاً، ويستوعب التطورات والمستجدات الحديثة في المجالات كافة، من دون التفريط في ثوابت الوطن وتراثه وتاريخه وقيمه الأصيلة، تحت راية واحدة، تجمع كل هذه المقومات في بوتقة واحدة، في مناخ من العدل والمساواة بين المواطن والمقيم، بصرف النظر عن الدين أو الجنس أو اللغة أو العرق أو اللون.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات