يوم الصحة العالمي 2020.. فرصة لرصد التحديات

  • 11 أبريل 2020

صادف هذا العام الاحتفال بيوم الصحة العالمي، في السابع من إبريل، تحت شعار «دعم كادر التمريض والقبالة» في وقت يعاني فيه العالم جائحة «كورونا» التي حصدت آلاف الأرواح، حيث يقف فيه العالم متأهباً، لتجاوز هذه المحنة التي يقف في خطوطها الأمامية الكادر والعاملون في مجال الرعاية الصحية من أطباء وممرضين.
عندما قررت منظمة الصحة العالمية (WHO) أن يكون شعار اليوم العالمي للصحة 2020 «دعم كادر التمريض والقبالة» فإنها ارتأت حينها أن العاملين في هذه المجالات يواجهون تحديات يجب التوقف عندها ومحاولة وضع بدائل وسياسات وحلول يتم من خلالها تجاوز هذه التحديات، وتذكير القيادات العالمية بالدور المهم الي تضطلع به هذه الكوادر في الحفاظ على الصحة في العالم.
ومؤخراً قالت (WHO) في تقرير لها، إن هناك فجوة عالمية يتعين سدها بواقع 5.9 مليون ممرض وممرضة، حول العالم، أظهرتها جائحة كورونا، حيث تتركز الفجوات الأكبر في دول إفريقيا وجنوب شرق آسيا وإقليم المنظمة لشرق المتوسط. وأكدت المنظمة في تقرير لها أن نسبة النساء من القوى العاملة الصحية والاجتماعية حول العالم تشكّل نحو 70%، جزء كبير منها يتركز في مجالي التمريض والقبالة، حيث تسهم مهنة القبالة، من خلال تقديم الرعاية لصحة الأمهات والمواليد وتنظيم الأسرة، بتفادي 80% من مجموع وفيات الأمهات والأجنّة والمواليد. لقد تم التركيز على العاملين في مجال التمريض والقبالة هذا العام لبعض الاعتبارات: الأول، لتعزيز انخراط الأفراد في هذا النوع من الأعمال. والثاني، لتعزيز الدعم السياسي المقدم في مجال زيادة عدد العاملين الصحيين، لمعالجة نقص أعداد العاملين الصحيين، وخاصة في جنوب شرق آسيا وإفريقيا، صاحبتي أكبر نقص في أعداد العاملين في مجالي التمريض والقبالة.
ووفقاً للبنك الدولي، تعاني منطقة البحر الكاريبي وأمريكا اللاتينية نقصاً شديداً في عدد الممرضات، فالأمم الكاريبية الناطقة باللغة الإنجليزية لديها 1.25 ممرضة لكل 1000 شخص، وهي نسبة أقل بحوالي 10 مرات عن دول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية، وتبقى 3 من كل 10 وظائف تمريض شاغرة حالياً. ووفقاً لمديرة برنامج «إيفاد» في المجلس الدولي للممرضات، فإن دول «الكاريبي» ليست مثالاً معزولاً، ففي ملاوي «لا يوجد سوى 17 ممرضة لكل 100000 شخص».
وبحسب بيانات، تعاني إيران نقصاً حاداً في قطاع مهن التمريض، وتواجه مستشفياتها، حتى قبل ظهور «كورونا»، أزمة حادة في نقص الممرضات؛ حيث قال المتحدث باسم لجنة الصحة في البرلمان الإيراني، حيدر علي عبادي، إن النسبة الحالية تقترب من 1.7%، وذلك في الوقت الذي يشير فيه خبراء إلى حاجة إيران إلى 2.5% من الممرضات لكل سرير مريض. هذا بالإضافة إلى أن إيران تحتاج إلى أكثر من 95 ألف ممرضة، فيما يعمل حالياً في مستشفياتها نحو 89 ألف ممرض فقط. ويعتبر خبراء ومختصون أن للعاملين في التمريض والقبالة إسهاماً مهماً في الاقتصادات الوطنية؛ من خلال دورهم في تقليل الحاجة إلى تنفيذ تدخلات مكلفة لا طائل منها، من خلال تعزيز صحة المرضى وتحسين جودة وكفاءة الرعاية الصحية في الدول، وهو ما يضع على الحكومات مسؤولية في تعزيز قدرات القوى العاملة في هذين المجالين، لتتمكن من العمل ضمن أقصى الإمكانات.
وتلحظ مؤسسات صحية مختلفة، وعلى رأسها منظمة الصحة العالمية، أن الكثير من المجتمعات والحكومات تقلل من شأن الممرضات والقابلات، عدا عن مزاولة أعمال هذه الفئات في بيئة لا يأمنون فيها من الأذى، الأمر الذي يتسبب بالوقوف في وجه تحقيق العاملين لنتائج إيجابية تتسق مع إمكاناتهم الفعلية، والتي تؤثر في نهاية المطاف على مجموعة من المعايير، أهمها: تحسين الصحة ودعم النمو الاقتصادي وتعزيز المساواة، وتحقيق الغايات المتعلقة بالتغطية الصحية الشاملة، بما في ذلك الصحة النفسية والتأهب والاستجابة للطوارئ وسلامة المرضى، وصحة الأم والوليد، والأمراض المعدية والأمراض غير السارية.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات