يد واحدة… هذا هو السِّر

  • 6 يناير 2015

"شعب الإمارات وقيادته وجيشه يد واحدة وقلب واحد وفريق واحد لبناء مستقبل واعد لدولة الإمارات العربية المتحدة".. هكذا وضع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، في تعليقه على التفاعل الكبير من قبل الشعب الإماراتي مع حملة "شكراً حماة الوطن" التي أطلقها سموه، يده على سر نهضة دولة الإمارات العربية المتحدة وتقدمها ومِنْعَتها، والنموذج الرائد الذي تقدمه للعالم كله، ليس في المجال الاقتصادي فقط، وإنما في المجالات الاجتماعية والثقافية والأمنية وغيرها أيضاً. إنها "روح الوحدة"، التي وضع بذرتها المباركة المغفور له -بإذن الله تعالى- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان -رحمه الله- وإخوانه من مؤسسي الاتحاد، وحققت الإمارات في ظلها كل الإنجازات العظيمة في "مرحلة التأسيس"، على الرغم من كل التحديات والمصاعب التي واجهتها خلال هذه المرحلة، وتعززت هذه الروح وتعمقت بفضل سياسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- وإخوانه حكام الإمارات، وأصبح شعار "البيت متوحد" معبّـراً عما يعيشه الوطن من وحدة وانسجام، ليس بين القيادة والشعب فقط، وإنما بين كل مكونات المجتمع ومؤسساته المختلفة أيضاً، وهذا بفضل الرؤية الحكيمة التي تقف وراء سياسات وبرامج وخطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وغيرها، وتجعل من المصلحة الوطنية العليا محوراً للتفكير والعمل على المستوى الحكومي، والخاص، وعلى مستوى المؤسسات والأفراد.

منذ إنشائها في عام 1971 تسير دولة الإمارات العربية المتحدة في طريقها التنموي بروح الفريق الواحد المتجانس، وليس التفاعل الكبير من قِبل الشعب الإماراتي مع مبادرة "شكراً حماة الوطن" إلا مثالاً على هذه الروح، ومظهراً من بين كثير من المظاهر التي يتم التعبير عنها وتظهر في المناسبات المختلفة، خاصة الوطنية، وفي التعامل مع المبادرات التي يتم إطلاقها في حب الوطن والقيادة، ولعل الترحيب الكبير من قِبل الشباب الإماراتي بالخدمة الوطنية والاحتياطية منذ إعلانها ومسارعته إلى الانضمام إليها بروح وطنية وثّابة، بل ومطالبة غير مشمولين بها بالمشاركة فيها، كانت مؤشراً واضحاً إلى ما تتمتع به دولة الإمارات العربية المتحدة من وحدة وطنية صلبة وتوافق عام قوي وجبهة داخلية حصينة.

بروح الوحدة حققت دولة الإمارات العربية المتحدة على مدى العقود الماضية نجاحاتها التنموية الكبيرة ووصلت إلى المركز الأول عالمياً في مجالات كثيرة، وبهذه الروح سوف تحقق الهدف الذي رسمته لنفسها في "رؤية الإمارات 2021" وهو أن تكون من أفضل دول العالم في العيد الخمسين لإنشائها، وبها تكسرت، وسوف تتكسر، أي محاولات للنيل من وحدتها الوطنية أو تهديد سلامها الاجتماعي لتظل تمضي بثقة نحو تحقيق أهدافها، وتبعث في المنطقة العربية الأمل في المستقبل، وتقدم للعالم نموذجاً لكل دولة تبحث عن التنمية وتعمل بجد وإرادة من أجل إنجازها.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات