وقوف الإمارات مع أشقائها العرب

  • 1 سبتمبر 2015

لا تألو دولة الإمارات العربية المتحدة جهداً في الوقوف إلى جانب أشقائها العرب، وتقديم أوجه الدعم المختلفة لهم، لمساعدتهم على مواجهة التحديات التي يواجهونها على المستويات كافة. وقد ترجمت ذلك إلى مبادرات متعددة، كان لها عظيم الأثر في الحفاظ على مصالح الشعوب العربية في التنمية والأمن والاستقرار والتقدم، سواء من خلال تقديم الدعم المالي والاقتصادي والسياسي أو المساهمة في حماية الأمن الداخلي في مواجهة دعاة الفوضى والفتنة والخراب. وقد أعاد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، تأكيد هذا المعنى، أول من أمس، خلال استقبال سموه الرئيس حسن شيخ محمود، رئيس جمهورية الصومال في أبوظبي، حينما أشار إلى أن «دولة الإمارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، مستمرة في دعم الجهود الإنسانية والتنموية في الصومال».

تُعتبر دولة الإمارات العربية المتحدة من أكثر الدول دعماً للصومال وتأييداً له، وقدمت خلال السنوات الماضية العديد من المبادرات، التي لم تقتصر على المساعدات الإنسانية، وإنما شملت برامج للحد من النزاعات والصراعات الدائرة هناك أيضاً، والمساهمة في بناء مؤسسات الدولة الصومالية من جديد، من أجل استعادة الأمن والسلام على أراضيها. كما قامت الإمارات بالتنسيق مع العديد من دول العالم لتقديم المساعدات اللازمة للصومال لمساعدتها على الخروج من الأزمات المختلفة التي تواجهها، في إطار مساعيها لتعزيز أسس الاستقرار الشامل في مواجهة قوى التطرف والإرهاب. ولهذا كله يحظى الموقف الإماراتي بالتقدير والإشادة من جانب الحكومة الصومالية، ولعل ما قاله الرئيس الصومالي من كلمات في هذا الشأن تعبّـر عن ذلك بجلاء، حيث أشار إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة وقفت إلى جانب الصومال في أحلك الظروف وأصعبها، وأن الأوضاع في بلاده تغيّرت بفضل هذا الدعم.
 
دعم الإمارات لأشقائها العرب، والوقوف إلى جانبهم في أوقات المحن والأزمات ينطلق من مبادئ ثابتة وقيم راسخة، تعلي من التضامن والوقوف إلى جانب الأشقاء في مواجهة التحديات والمخاطر التي تواجههم، والحفاظ على أمنهم واستقرارهم، ولهذا تحرص دوماً على المشاركة في أي جهد يستهدف الحفاظ على مقتضيات الأمن القومي الخليجي والعربي بوجه عام، من خلال أفعال ومبادرات ملموسة تنتج أثرها في تغيير الأوضاع في هذه الدول، والأمثلة على هذه المبادرات عديدة، ولعل أبرزها حملة «عونك يا يمن»، التي أطلقتها «هيئة الهلال الأحمر الإماراتي»، يوم الأحد الماضي، في إطار وقوف دولة الإمارات العربية المتحدة إلى جانب الشعب اليمني الشقيق وتقديم المساعدة لنحو 10 ملايين شخص من المتأثرين والمتضررين من الأزمة الأخيرة الحاصلة في اليمن. وحملة «قلوبنا مع أهل الشام» التي أطلقتها «هيئة الهلال الأحمر الإماراتي» في ديسمبر من عام 2013، والتي كان لها عظيم الأثر في الوقوف إلى جانب اللاجئين السوريين الموجودين في دول الجوار، وتأمين المستلزمات الأساسية لهم. ولا شك في أن هذه المبادرات التي تستهدف مساعدة الدول العربية الشقيقة للخروج من مختلف الأزمات التي تواجهها، إنما تعزز صورة الإمارات لدى جميع الشعوب العربية باعتبارها رمزاً دائماً للتضامن والأخوة العربية الأصيلة.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات