وقالت العدالـة كلمتهــا

  • 3 يوليو 2013

إن نزاهة القضاء الإماراتي كانت الشغل الشاغل لقيادتنا الرشيدة، فقد قال القائد المؤسس المغفور له -بإذن الله تعالى- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان -طيّب الله ثراه: "إنني أتابع الأحكام بنفسي حتى أكون مطمئنّاً على إقامة العدالة وتمتع الناس بالأمان والاستقرار وصيانة الأموال والأعراض"، وهو ما سار عليه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- موجّهاً أعضاء القضاء بقوله: "لا سلطان عليكم إلا الله والقانون وما تمليه عليكم ضمائركم".

ومع نطق المحكمة الاتحادية العليا بحكمها النهائي على المتهمين في قضية الانتماء إلى "التنظيم السري" في الدولة، فإن صفحة نادرة من الصفحات التي لا يحب أبناء هذا الوطن فتحها أو النظر إليها من جديد تكون قد طويت، لأنها صفحة أزعجت كل محبّ وغيور على هذا الوطن الغالي، فلا يكاد المرء أن يتصوّر أن يأتي يوم على دولتنا الحبيبة وقد ظهر أحد من أبنائها يدبِّر ضدها المؤامرات والخطط لزعزعة قوة هذه الدولة وأساسها المتين، فيما هي اليوم في مقدمة دول العالم في شتى المجالات.

لقد اعتمد القضاء الإماراتي مبدأ الاستقلالية في حكمه بهذه القضية، فلم يتأثر لا من قريب أو من بعيد بالأصوات التي كانت تصدر من هنا وهناك، وتحاول -بشكل يائس- التشكيك في استقلالية هذا القضاء المشهود له بالنزاهة، بل إن شهادة الأمم المتحدة تمثّل خير شاهد على شفافية هذا القضاء ونزاهته، عندما أكدت أن دولة الإمارات تتمتع بقضاء قوي ونزيه يُعلي مبدأ العدالة من دون تمييز بين المواطنين والمقيمين.

وما يحسب لهيئة المحكمة هو تطبيقها أرقى معايير القضاء والعدالة في العالم، وتحلّيها بالصبر وإتاحتها الفرصة لجميع المتهمين ولمحاميهم، للدفاع عن أنفسهم ضد التهم الموجّهة إليهم، كما يُحسب لهيئة المحكمة سماحها لذوي المتهمين بحضور جلسات المحاكمة ليكونوا شهوداً على ما يتم طرحه في هذه الجلسات، وليدحضوا بأنفسهم أي شبهة تعسّف ضد المتهمين، بالإضافة إلى توفير جميع الوسائل الملائمة لراحة الجميع من متهمين وحضور، كما أن النهج الذي اعتمدته هيئة المحكمة في إتاحتها المجال لوسائل الإعلام المحلية لحضور هذه الجلسات كان له الأثر الأكبر في توضيح حيثيات هذه القضية للرأي العام، وهو ما فوّت الفرصة على بعض من كان ينوي الاصطياد في المياه العكرة للتشكيك في نزاهة المحكمة، حيث إن جميع ما كان يدور في الجلسات يتم نشره في الصحف المحلية وغيرها في اليوم التالي للمحاكمة.

كما أن المتابع لحيثيات هذا الحكم الصادر يعلم علم اليقين أن هيئة المحكمة اعتمدت على عدد من القرائن والأدلة الثبوتية من قبل جميع الأطراف المشاركة في هذه القضية، علاوة على استماعها لعدد من شهادات وإفادات المختصين الذين عملوا على تحليل المعلومات التي طلبتها المحكمة. ومن خلال النظر في الأحكام التي أصدرها القضاء الإماراتي، فإن المتابع لهذه القضية لا يمكنه إلا أن يشهد بأن هيئة المحكمة قد توخت الشفافية والنزاهة في إصدار الأحكام، فحاز بعض المتهمين البراءة وحصل الآخرون على ما يستحقّونه من عقوبات وفق القانون.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات