• 8 أغسطس 2017

ماضون على نهج «زايد»، عهد إماراتي أطلقناه قيادةً وشعباً منذ اللحظة الأولى لرحيل باني دولتنا ومؤسس نهضتنا المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ونجدده اليوم وكلّ يوم. ولا شك في أن إعلان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، عام 2018، وهو الذي يصادف الذكرى المئوية لمولد الوالد زايد، طيب الله ثراه، ليكون مناسبة وطنية تحت شعار «عام زايد»، هو أبلغ دليل على أن صدق الوعد وحفظ العهد هما قيمتان إماراتيتان نبيلتان متجذرتان، وعلى أن الله عزّ وجلّ، أنعم علينا  في دولة الإمارات بقائد حكيم سطّر في عهده، وما يزال يسطر، عظيم الشواهد على أنه خير خلف لخير سلف.

الوفاء للوالد زايد – رحمه الله – هو جوهر المبادرة السامية الجديدة، وهو روحها، كيف لا؟ وإن كانت امتداداً لمسيرة سنوات اجتهدت فيها قيادتنا الرشيدة وتكاتفت فيها سواعد أبناء الوطن لصون إرث زايد من أنبل القيم، ولتحصين مكتسبات الاتحاد القياسية في عهد زايد، والبناء عليها حباً وإخلاصاً وجهداً وسهراً، وصولاً إلى ما وصلت إليه دولة الإمارات اليوم، من نموذج وحدوي متفرّد بهر العالم بتلاحمه وخصوصية العلاقة بين سائر مكوناته قيادةً وشعباً ومقيمين محبين لهذه الأرض الطيبة، وترسيخاً لما تجسّده من تجربة تنموية أذهلت القاصي والداني بريادة وسرعة وإتقان إنجازاتها في مختلف المجالات. فالوفاء لزايد ومدرسته العظيمة، ليس بالأمر الجديد على دولة الإمارات وأهلها، بل هو دستور حياة يتجدد في نفوس أبناء الإمارات كل يوم، وأمانة يبرهن «عيال زايد» كل دقيقة وكل لحظة على أنهم أهل لحملها على أكمل وجه. ولعل «عام الخير» الذي نعيشه منذ بدء العام الجاري 2017، بمبادرة كريمة كذلك من صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، هو دليل قاطع على أن مدرسة زايد الجليلة، هي الأساس الذي قام وسيقوم عليه التكوين الإماراتي على الدوام، فقد جاء «عام الخير» ليرسخ الصورة المشرقة لـ «إمارات الخير» التي بناها من اقترن اسمه بالخير باستمرار، فكان – وما يزال – في قلوب شعوب المعمورة أجمع «زايد الخير».

ولا عجب في أن تلقى هذه المبادرة السامية التي تأتي لتتوج وفاء وطن بأكمله لرمز الإمارات الخالد، وتشكّل حاضنة وطنية رسمية، من شأنها ترجمة هذا الوفاء واقعاً إماراتياً أكثر ألقاً وتفرداً، احتفاءً رسمياً وشعبياً من قبل أصحاب السمو الشيوخ ومعالي الوزراء والمسؤولين والمواطنين والمقيمين، معربين جميعهم عن تثمينهم لهذه المبادرة القيمة ومجمعين على ما سيكون لها من دور كبير في تعميق «روح الاتحاد» في نفوس الأجيال الإماراتية المتعاقبة، ورفدهم بأرقى الدروس والعبر التي ستضيء لهم طريقهم  وتحفزهم على الحفاظ على إرث زايد شامخاً في حاضر الإمارات ومستقبلها. وضمن هذا الإطار، جاء تأكيد صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي، عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان، بأن «هذه المبادرة النبيلة ستذكرنا بقائد سيرته زاخرة بالعبر والدروس، حيث كان زايد صبوراً مثابراً، حقق الإنجازات التي بدت مستحيلة في نظر الآخرين»، وتأكيد  صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي، عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة، أن «التزامنا بشعار (عام زايد) هو التزام بالمحافظة على ثقافة التميز واستدامة تحسين أدائنا وتحقيق الريادة في شتى مجالات العمل، بوصفها جزءاً من ثقافتنا الوطنية التي نشأنا عليها في الإمارات، بهدي فكر زايد وتوجيهاته». إلى جانب تشديد سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، «أم الإمارات»، على أن قرار اعتماد عام 2018 عام زايد، من أفضل قيم الوفاء والبرّ من شعب وقيادته لزايد، للقائد الملهم الذي قاد شعبه وبلاده نحو التقدم والازدهار.

إن وفاء الإمارات قيادةً وشعباً للوالد زايد، ليس مجرّد مشاعر جياشة أو شعارات رنانة، إنه عقيدة ثابتة ممتدة، ونهج عمل مستدام تتشبث به دولتنا الحبيبة، وتواصله بكل إخلاص بغية تجسيد حلم زايد بأن يظل هذا الوطن المعطاء منصة ريادة عالمية، وواحة خير وأمن وسلام لأهله ولكل محبيه.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات