وطن يعطي بلا حدود

  • 11 فبراير 2014

لا شك في أن أي دارس لتجارب التنمية في العالم سوف يضع دولة الإمارات العربية المتحدة، تحت قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة -حفظه الله- في مقدمة الدول التي تجعل لتجربتها التنموية هدفاً وحيداً وأساسياً، هو خدمة مواطنيها ورفع مستوى معيشتهم وتحسين نوعية حياتهم، وهذا ما تؤكده قيادتنا الرشيدة قولاً وعملاً، وأشار إليه بوضوح صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، في تصريحاته بمناسبة رعايته الكريمة لحفل افتتاح مهرجان الوحدات المساندة للرماية في دورته الثانية، يوم الأحد الماضي، حيث قال سموه إن الوطن العزيز يعطي أبناءه من دون منّة ويجزل العطاء لهذا الشعب كي يظل سعيداً آمناً وعزيزاً.

سعادة ورفاه وتطور المواطنين، هي محور تفكير قيادتنا الرشيدة والأساس الذي تقيس عليه نجاح خطط التنمية في المجالات المختلفة، والهدف الذي تضعه لاستراتيجيات العمل الوطني ليس فقط في الحاضر وإنما في المستقبل أيضاً؛ فهذه «رؤية الإمارات 2021» التي تهدف إلى جعل دولة الإمارات العربية المتحدة من بين أفضل دول العالم في العيد الخمسين لإنشائها، تخصص عنصراً أساسياً من عناصرها، هو العنصر الرابع، لجودة الحياة وتجعل عنوانه «متحدون في الرخاء» وتؤكد أن الهدف هو أن يتمتع الإماراتيون برغد العيش ويهنؤون بحياة مديدة وبصحة موفورة ويحظون بنظام تعليمي من الطراز الأول ونمط حياة متكامل تعززه خدمات حكومية متميزة وتثريه أنشطة اجتماعية وثقافية متنوعة في محيط سليم وبيئة غنية. وفي «الأجندة الوطنية» لدولة الإمارات العربية المتحدة للأعوام السبعة القادمة وصولاً إلى عام 2021 التي أعلنها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في يناير الماضي، كانت رفاهية المواطن على رأس أولوياتها، حيث حددت الأجندة أهدافها في رفع نصيب الفرد من الدخل القومي الإجمالي بنسبة %65، وأن يتضاعف التوطين في القطاع الخاص 10 أضعاف، وألا تتعدى فترة الانتظار للحصول على مسكن سنتين، وأن يكون جميع طلاب المدارس والجامعات مزودين بالأجهزة والأنظمة الذكية.

وعندما يعطي الوطن بلا حدود وينعكس هذا العطاء على أبنائه رغداً ورفاهية وطمأنينة وشعوراً بالسعادة والتفاؤل بالمستقبل، يترسخ انتماؤهم إليه واستعدادهم للتضحية في الدفاع عنه، وهذا ما يتجسد في دولة الإمارات العربية المتحدة ويعبر عن نفسه في حب المواطنين لقيادتهم وولائهم المطلق لها وشعورهم بالفخر للانتماء إلى وطن معطاء واستعدادهم لبذل نفوسهم في صيانة مكتسباته، ولعل تفاعلهم مع مشروع قانون الخدمة الوطنية والاحتياطية الذي أقره مجلس الوزراء مؤخراً يؤكد ذلك بوضوح، وهو تفاعل لم يتوقف عند التجاوب معه والترحيب به وإنما امتد إلى مطالبة مواطنين غير مشمولين به لتجاوزهم سن الثلاثين بإتاحة الفرصة لهم للالتحاق بالخدمة الوطنية باعتبارها شرفاً ووساماً على صدر كل مواطن.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات