وطن لا‮ ‬يعرف المستحيل

  • 19 سبتمبر 2013

لا تعرف القيادة الرشيدة في دولة الإمارات العربية المتحدة المستحيل، وكيف لا، وقد كان قيام دولة الاتحاد في حد ذاته تحدياً لهذا المستحيل، وهو ما أشار إليه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، خلال زيارته مؤخراً، لـ"جامعة الإمارات" بقوله "لا توجد كلمة مستحيل في قاموس دولتنا". لقد قامت تجربة التنمية في الإمارات منذ بدايتها على تحدّي الصِّعاب مهما كان حجمها، والتصميم والعزم القوي على الوصول إلى المركز الأول، وهذه هي فلسفة المدرسة التي وضع أسسها الوالد المؤسس المغفور له -بإذن الله تعالى- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان -رحمه الله- الذي يمثّل رمزاً لكسر المستحيل في التاريخ العربي الحديث، وتسير على نهجها القيادة الرشيدة برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله.

تعتبر قيادتنا الرشيدة نفسها في تحدٍّ تنموي مستمر، وتدعو المسؤولين والمواطنين في كل مواقع العمل الوطني إلى السير على النهج ذاته، لأنها تنظر إلى التحدي على أنه العامل الذي يفجر الطاقات ويخلق المبادرات غير التقليدية ويحفز على التطوير المستمر للقدرات، ولذلك فقد دعا صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وزراء الحكومة منذ أيام إلى أن يختار كل وزير مجالاً من مجالات عمله أو مؤشراً من مؤشرات التنافسية لتحقيق المركز الأول عالمياً فيه خلال 12 شهراً، وطلب من القائمين على "جامعة الإمارات" القفز بترتيب الجامعة عالمياً عشر درجات سنوياً، والهدف من ذلك هو وضع كل مسؤول في الدولة أمام طموح كبير يتحول إلى واقع ملموس خلال إطار زمني محدد، ومن ثم تتجاوز نظم العمل والإدارة النمطية والجمود وتتّسم بالحيوية والتجديد المستمرين.

إن ما حققته دولة الإمارات العربية المتحدة من إنجازات ضخمة في مجال التنمية تصل إلى حد المعجزات من حيث المضمون والمدى الزمني الذي تحققت فيه، ينبع في الأساس من ثقة القيادة بالنفس وبقدرة المواطن الإماراتي على الإبداع والتفوق في مضمار التنافس العالمي، والطموح إلى المركز الأول ليس على المستوى العربي أو الشرق أوسطي فقط، وإنما على المستوى العالمي أيضاً، إضافة إلى الإيمان بأن التقدم عملية مستمرة ومن ثم تحتاج، على الدوام، إلى رؤى متجددة قادرة على التغلب على التحديات.

"لا مستحيل في قاموس دولة الإمارات".. هذه العبارة هي كلمة السر في تجربة التنمية الرائدة في الدولة، ولذلك تسعى القيادة الرشيدة إلى تكريس القيم التي تنطوي عليها في المجتمع وتحويلها إلى ثقافة مجتمعية مستقرة لدى كل مسؤول ومواطن في موقعه ضمن منظومة العمل الوطني، حتى تظل الإمارات دائماً نموذجاً تنموياً عربياً رائداً بمعايير عالمية. 

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات