«وطني الإمارات ».. تعزيز قيم المواطنة بمفهومها الشامل

  • 31 مايو 2018

تواصل دولة الإمارات العربية المتحدة جهودها الدؤوبة الهادفة إلى تمكين كل أبناء الوطن في مختلف المجالات؛ حتى يكونوا قادرين على المساهمة في مسيرة التنمية التي تشهدها الدولة. وتدرك القيادة الرشيدة، وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، أهمية تعزيز قيم المواطنة وعناصرها المتعددة لدى كل أفراد شرائح المجتمع؛ حتى يكونوا جميعاً مواطنين صالحين، همهم وهدفهم الأول هو خدمة هذا الوطن، وضمان رفعته وتعزيز مكانته على المستوى العالمي. وفي هذا السياق أصدر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، رعاه الله، بصفته حاكماً لإمارة دبي، قانوناً بإنشاء مؤسسة «وطني الإمارات » كمؤسسة ذات نفع عام تتمتع بالشخصية الاعتبارية والأهلية القانونية اللازمة لمباشرة الأعمال والتصرفات التي تكفل تحقيق أهدافها.

وتنطوي هذه المؤسسة، التي تُعدُّ فريدة من نوعها في المنطقة، على أهمية كبيرة بالنظر إلى شمولية الأهداف التي تسعى إلى تحقيقها؛ فهي، أولاً، تساهم في الحفاظ على الهوية الوطنية الإماراتية، وترسيخ عناصرها لدى مختلف شرائح المجتمع، وخاصة الأجيال الشابة والناشئة؛ كما أنها تعزز ممارسات الانتماء والولاء الوطني وقيم المواطنة الصالحة لدى كل أبناء المجتمع والمؤسسات العامة والخاصة؛ وهذا الهدف على قدر كبير من الأهمية؛ لأنه لا يعزز الهوية الوطنية فقط، وإنما كذلك يشعر المواطنين بدورهم والمسؤولية الملقاة على عاتقهم في خدمة الوطن الذي أعطاهم كل شيء، وهم الأولوية في كل أجنداته، والغاية من كل القرارات والسياسات. وثانياً، تعرف المؤسسة الجديدة ب «القيم الإماراتية المجتمعية الإيجابية لأجيال المستقبل للتفاعل على المستوى الوجداني والسلوكي الإيجابي »؛ وهذا الهدف لا يقل أهمية عن الهدف السابق؛ فالدولة تدرك أهمية فئتي الناشئين والشباب؛ حيث تتشكل مختلف جوانب شخصية الفرد خلال هاتين الفترتين، بينما تتكون لديهم منظومة القيم التي تحكم سلوكهم وأفعالهم؛ وهذا ضروري لهم لكي يكونوا معدين ومستعدين لمواصلة مسيرة التطور والتنمية التي تمر بها دولة الإمارات. وثالثاً، تساهم المؤسسة في التعريف بالموروث الثقافي والاجتماعي والديني والعادات والتقاليد الخاصة بالمجتمع الإماراتي أيضاً. ويمتاز الموروث الإماراتي بغناه؛ حيث يقوم على دعائم راسخة وُجدت في المجتمع الإماراتي منذ القدم؛ والمؤسسة تحرص ليس على المحافظة عليه فقط، وإنما نشره، وربما عولمته أيضاً؛ حيث تحظى هذه المنظومة بالاحترام والتقدير الدوليين. ورابعاً، تساهم المؤسسة في تحقيق أهداف الدولة التنموية؛ وذلك من خلال «دراسة وقياس قضايا الرأي العام والمؤشرات والقيم الاجتماعية المهمة ». ولا شك أن الرأي العام يحظى بتقدير متزايد في دولة الإمارات؛ وذلك لأنه يعكس مدى رضا الناس عن أعمال الحكومة والمؤسسات المختلفة في الدولة؛ وفي الوقت نفسه يساعد على معالجة أي سلبيات أو نواقص. وخامساً، تهدف مؤسسة «وطني الإمارات » إلى تعزيز وتشجيع قيم الخير، ومن بينها التطوع؛ حيث تشجع وتنظم وتعمل على تنفيذ الأعمال التطوعية؛ وهذا يعزز من المشاركة المجتمعية ومسؤولية الأفراد والمؤسسات في الدولة؛ من أجل تحقيق «أفضل الممارسات العالمية المستهدفة ». وسادساً، تساهم المؤسسة في تعزيز الحوار بين مختلف الحضارات والثقافات والديانات بما ينسجم وثقافة وقيم ومبادئ المجتمع الإماراتي المستمدَّة من تعاليم الإسلام ومن الموروث القيمي التاريخي؛ وهذه قضايا تقع في سلم أولويات الدولة؛ لأنها تساهم في تحقيق الأمن المجتمعي في أفضل صوره، وتضمن تماسك المجتمع ووحدته ضد المخاطر والتحديات؛ وأخيراً، وليس آخراً، فإن «وطني الإمارات » تسعى إلى تعزيز المشاركة الفاعلة للشباب الإماراتي في المجالات كافة، و «دعم الكفاءات الوطنية، وتكوين قاعدة معرفية وعلمية للكيان الاجتماعي الإماراتي »؛ وهذا محل اهتمام كبير من قبل قيادتنا الرشيدة؛ حيث تبذل جهوداً متواصلة لدمج مختلف فئات المجتمع، وخاصة الشابة والناشئة، في الحياة العامة، وتهيئة أفرادها للمستقبل الذي سيكونون قادته.

إذاً تمثل مؤسسة «وطني الإمارات » أملاً للكثير من الناس؛ فهي لا تهدف إلى تعزيز قيم المواطنة وحسب، ولكنها ستمكِّن مختلف شرائح المجتمع من إظهار ولائهم وانتمائهم إلى هذا الوطن المعطاء، وحبهم لقيادتهم التي نذرت نفسها من أجل رفعة هذا الوطن وسعادة أبنائه كافة.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات