وضع مالي‮ ‬إماراتي‮ ‬مستقر

  • 25 أغسطس 2013

منحت وكالة “موديز” للتصنيف الائتماني، في آخر تقرير لها، الاقتصاد الإماراتي تصنيف “مستقر”، فيما يعكس قوة الوضع المالي للدولة بشكل عام، والذي لم يتأثر بالعديد من تداعيات الأزمة المالية العالمية. وربطت الوكالة الوضع المالي المستقر للاقتصاد الإماراتي بعاملين أساسيين، هما: المستويات الآمنة للأصول المالية المملوكة للحكومة، بجانب تراجع سعر التوازن النفطي بالموازنة العامة للدولة (سعر النفط الذي تتوازن عنده الموازنة)، من 84 دولاراً للبرميل في عام 2011 إلى 74 دولاراً للبرميل حالياً، ما يعكس مدى التحسن الذي طرأ على المالية العامة للدولة.

إن حصول اقتصاد أي دولة على تصنيف ائتماني “مستقر”، كما هو الحال بالنسبة إلى الاقتصاد الوطني الإماراتي، يؤشر إلى متانة الوضع الكلي لهذا الاقتصاد، بما فيه من أوضاع مالية ونقدية، وبما فيه أيضاً من أوضاع تتعلق بقطاعات الاقتصاد الحقيقي، خصوصاً في ظل الظروف غير المستقرة التي يمر بها الاقتصاد العالمي في الوقت الحالي، والتي تتجلي مظاهرها في تفاقم أحجام المديونيات الحكومية وتحولها، بجانب العجز المالي، إلى أزمات مزمنة، بالإضافة إلى مشكلات البطالة والركود، وهي جميعها مشكلات تتجلى بوضوح في اقتصادات العالم المتقدم، بل إن عدواها بدأت في الآونة الأخيرة، في الانتقال إلى بعض الاقتصادات الصاعدة. ومظاهر التأزم هذه يبدو أنها بعيدة كل البعد عن الاقتصاد الإماراتي في ظل وضعه الائتماني الحالي، وهناك مؤشرات أخرى تؤكد ذلك، من بينها: أولاً، الفائض الذي تتمتع به الموازنة العامة للدولة، والذي يُقدر حالياً بنحو 8.1٪ من الناتج المحلي الإجمالي. ثانياً، التراجع المستمر في حجم الدين الحكومي، والذي يتوقع أن يبلغ 23٪ العام المقبل، منخفضاً من نحو 23.2٪ في العام الجاري، ونحو 24.9٪ في العام الماضي. ثالثاً، الفائض الذي يتمتع به الحساب الجاري والمتوقع أن يبلغ 9.7٪ في نهاية العام الجاري.

وهذه المؤشرات الثلاثة تشير إلى أن الاقتصاد الوطني سيتمكن من تحقيق إضافات جديدة للأصول المالية والنقدية المتراكمة لديه، ما يعني أن أوضاعه على المستوى الكلي، ستزداد استقراراً ومتانة خلال الفترات المقبلة، وبوضع هذا المشهد بجانب المشهد جاري الحدوث على المستوى العالمي، سيتضح مدى التحسن الذي سيطرأ على وضع الاقتصاد الإماراتي، سواء فيما يتعلق بوضعه إذا قورن بباقي الاقتصادات كل على حدة، أو فيما يتعلق بدوره على خريطة الاقتصاد العالمي في المستقبل المنظور، كأحد الاقتصادات التي يعول عليها في تحريك عجلة النمو، ودوره الحيوي على خريطة التجارة العالمية، وباعتباره مركزاً إقليمياً للتجارة والأعمال، ونظراً إلى دوره على خريطة الاستثمار العالمية، باعتباره وجهة استثمارية جاذبة من ناحية، ومصدراً للاستثمارات المباشرة وغير المباشرة، من ناحية أخرى، تلك الاستثمارات التي تسهم في دعم الأنشطة الاقتصادية الحيوية في العديد من دول ومناطق العالم.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات