وجهة مثالية للعيش بكرامة

  • 15 نوفمبر 2016

منذ سنوات عدة تحتل دولة الإمارات العربية المتحدة مرتبة متميزة بين دول العالم من حيث قدرتها على اجتذاب الباحثين عن وجهة مميزة للعيش والعمل، والراغبين في إيجاد مجتمع قادر على توفير الحياة الكريمة لسكانه، في مناخ من الاستقرار والأمن والتسامح. وفي هذا الإطار كشفت نتائج دراسة مسحية نشرها المنتدى الاقتصادي العالمي، مؤخرا،ً عن تصدّر الإمارات والصين، وللمرة الثانية على التوالي، قائمة الأسواق الصاعدة الأكثر تفضيلاً بين الشباب الراغبين في العيش خارج بلادهم، سعياً منهم إلى التقدم في حياتهم المهنية.

ووفق هذا التصنيف، فإنه إلى جانب تصدر دولة الإمارات العربية المتحدة تصنيف الدول الواقعة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، كوجهة مفضلة للعيش بكرامة، وكملاذ آمن للباحثين عن التقدم في حياتهم المهنية، فإنها استطاعت أن تتفوق في ذلك على العديد من الدول الإسكندنافية، وعلى دول مثل سنغافورة، ما يشير إلى سمو مكانتها في هذا الإطار، ليس هذا فحسب، بل إن الدراسة -التي نظمها فريق «مشكلو العالم» التابع للمنتدى الاقتصادي العالمي- اشتملت على العديد من المعطيات التي تؤكد هذه المكانة، إذ إنها استطلعت آراء 20 ألفاً من الشباب، الذين تتراوح أعمارهم ما بين 18 عاماً و35 عاماً، في عينة مأخوذة من 187 دولة من مختلف أقاليم العالم، كما أنها غطّت مجموعة واسعة من القضايا المتعلقة بالأعمال والاقتصاد والسياسة والتكنولوجيا والقيم، ما يعكس قيمة كبيرة للتصنيف الذي شملته، ويضفي أهمية خاصة على المراتب المتقدمة التي تحتلها بعض الدول وفق هذا التصنيف، إذ إنها تثبت أن هذه الدول، ومن بينها بالطبع دولة الإمارات العربية المتحدة، استطاعت نيل رضا الشباب من جميع أنحاء العالم، من خلال نجاحاتها وإنجازاتها الاستثنائية في مختلف المجالات التي شملها التصنيف.

وإلى جانب ذلك، فقد أكدت الدراسة المسحية المذكورة أن 61% من المشاركين في الاستطلاع يرون أن الإمارات توفر فرصاً واعدة للتطور الوظيفي، كما أنها توفر رواتب ودخولاً مجزية بالنسبة إلى الوظائف المختلفة، إذا قورنت بمثيلاتها في العالم، وهذا ما دعاهم إلى تفضيل العمل والعيش في الإمارات؛ وبشكل عام، فإن تمكن الإمارات من توفير عوامل الجذب هذه، هو نتاج مباشر لنجاحها في بناء اقتصاد قادر على النمو المستدام في محيط عالمي يموج بالتحديات، المتمثلة في تباطؤ النمو الاقتصادي وتفاقم أزمات المديونية وضعف الأوضاع المالية للحكومات، ما يفضي في نهاية المطاف إلى ضعف فرص التوظيف وارتفاع معدلات البطالة، كما أن الإمارات استطاعت تحقيق هذا الأداء في مناخ إقليمي تملؤه الاضطرابات الأمنية والسياسية، حتى باتت بعض المجتمعات طاردة للسكان، وما أكده المشاركون في الاستطلاع يشير إلى ذلك بوضوح تام، إذ قال 34% منهم إن نقص الفرص الاقتصادية وضعف فرص العمل وتفشي الفساد، هي من أهم وأخطر المشكلات التي تؤثر في بلادهم، وتدفعهم إلى البحث عن وجهات جديدة للعيش والعمل.

إن دولة الإمارات العربية المتحدة ارتبط اسمها منذ قيام اتحادها في مطلع السبعينيات من القرن العشرين، بفكرة أنه لا شيء مستحيل، وعملت منذ لحظتها الأولى على بناء اقتصاد وطني يرتكز إلى قواعد متينة، وحرصت على إضفاء نوع من الاستدامة على أداء هذا الاقتصاد ونموه بمرور الوقت، فباتت واحدة من مراكز المال والأعمال في العالم، وفضلتها الشركات العالمية الكبرى، التي قدمت إليها وأسست فيها مقارها الإقليمية، وتوسعت فيها الاستثمارات الوطنية القائمة على الابتكار والابداع، كما حرصت الدولة على الاستثمار في تطوير مناخ الأعمال، بل أصبحت قبلة لبناء المستقبل والاستعداد له، وكل ذلك جعل منها أحد أفضل المجتمعات والدول جاذبية في أنظار سكان المعمورة.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات