وتمضي الإمارات بخطاها الواثقة

  • 16 أغسطس 2017

تواصل دولة الإمارات العربية المتحدة خطاها الثابتة والمتقدِّمة على طريق النهضة والتميز والإبداع؛ لتكون الدولة الرائدة، التي استطاعت بحكمة قادتها، وتميُّز سياساتها، أن تواجه التحديات، وتتخطَّى الأزمات، وتحقق الإنجازات، وغدت نموذجاً يحتذى به ويشار إليه بالبنان وهي تصنع لنفسها مكاناً مرموقاً بين الأمم. وتحرص قيادتنا الرشيدة، وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- على مواصلة طريق الإنجاز هذا وفق خطط مدروسة ومنظومة متقدِّمة، تواكب كل المستجدات التي تعزز متانة الاقتصاد الوطني، وتضمن استدامته؛ حتى تصبح الإمارات في مصافِّ الدول المتقدِّمة بحلول الذكرى الخمسين لقيام الاتحاد. كما تحرص قيادتنا، برغم المشاغل الكثيرة داخلياً وخارجياً، خاصة في خضم ما تمر به منطقتنا من أزمات وتواجهه من تحديات، على متابعة الخطط والمشروعات الاقتصادية بشكل مباشر. وفي هذا السياق جاء استقبال صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة –حفظه الله– وفداً من سوق أبوظبي للأوراق المالية وآخر من المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة، فرصة مهمَّة لتأكيد استراتيجية الدولة في تمتين اقتصادها وتنويعه، وتبادل الحديث حول تكثيف الفرص اللازمة لمزيد من الاستثمار للمدخرات والأموال في السوق المالي، عبر الخطط التطويرية وآليات العمل المطبَّقة؛ ليحظى الوفدان بفرصة الاطِّلاع عن قرب على توجيهات سموه بالتحديث والتطوير؛ من أجل تعزيز ثقة المستثمرين باستقرار سوق المال الإماراتي ومتانته؛ وذلك حفاظاً على مكانة الدولة العالمية في هذه القطاعات المهمة.

ولأن السياسات في دولة الإمارات تقوم على العمل التكاملي، وتهدف إلى تطوير مختلف قطاعات الاقتصاد، جاءت زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي -رعاه الله- لمصنع طائرات «إيرباص» بمدينة هامبورج في ألمانيا، مؤكدة حرص الدولة على تحديث وتطوير أسطولها الجوي، الذي يملك أحدث الابتكارات، ويعمل على تعميم كل سُبل السلامة وكفاءة التشغيل، ولعل كل هذا الاهتمام والمتابعة هو ما أهَّل الدولة لأن تصبح مركزاً عالمياً للسياحة والأعمال، وأن ترسي إرثاً غنياً من النجاحات جعل روادها واثقين بأنهم في أيدٍ أمينة تحقق لهم كل وسائل الرفاهية والسلامة والراحة.

لقد كان الفضل للقيادة الرشيدة حين راهنت على أن الإنسان هو محور التنمية الذي تضمن من خلاله الدولة مواجهة التحديات، وعدم تعريض المواطنين والمقيمين على أرض الإمارات لأيِّ أزمات اقتصادية عانتها دول أخرى في المنطقة؛ حيث عملت هذه القيادة، التي تصل ليلها بنهارها من أجل رفعة وطنها، على تبنِّي رؤية واستراتيجية شاملَتين، تضمنان المستقبل الزاهر للأجيال عبر بناء اقتصاد متنوع ومستدام، يفتح الآفاق أمام تعزيز مقومات الدولة وقدراتها؛ وذلك تحقيقاً لمقولة المغفور له -بإذن الله تعالى- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان -طيب الله ثراه- «إن الجيل الجديد يجب أن يعرف كم قاسى الجيل الذي سبقه؛ لأن ذلك يزيده صلابة وصبراً وجهاداً لمواصلة المسيرة التي بدأها الآباء والأجداد».

وليس من باب المبالغة أو التباهي أن تُعلَن بشكل دوري متانة اقتصاد دولة الإمارات، وتحقيقه مراكز متقدمة على مستوى المنطقة والعالم في الكثير من المؤشرات، التي من خلالها يُقاس مدى تقدم الدول وتطورها، ومن ثم حكمة سياساتها في التعامل مع أيِّ إشكاليات اقتصادية تواجهها؛ فقد أثبتت الإمارات أنها قادرة على استقبال كبريات الشركات العالمية في القطاعات كافة وتشغيلها وإدارتها؛ لأنها نجحت بجدارة في رسم خطط وبرامج نوَّعت من خلالها الاقتصاد وقوته؛ ليكون قادراً على مواجهة التحديات التي شهدها العالم، مواصِلةً مسيرة التنمية والنهضة الشاملة بكفاءة وتميُّز.

لقد تجلى التنوع الاقتصادي وانفتاحه بدولة الإمارات في قدرته على جذب الاستثمارات في كل القطاعات؛ كالقطاع العقاري والصناعي والتجاري والخدماتي، وقطاع البنية التحتية والمواصلات، والكثير من القطاعات غير النفطية، التي فتحت المستقبل أمام الإبداعات، وبناء اقتصاد معرفي تنافسي يقوم على تشجيع الابتكار والبحث والتطوير، ويطوِّر من بيئة الأعمال، ويعزز من جاذبية الاستثمارات؛ تحقيقاً لرؤية الإمارات 2021، وللأجندة الوطنية الرامية إلى إطلاق العنان أمام إمكانيات المواطنين؛ ليقودوا عجلة التنمية الشاملة والمستدامة بروح الريادة والإبداع والطموح والمسؤولية.

Share