هل سيرفع ترامب شعار «القانون والنظام» في خوضه معركة الانتخابات الرئاسية؟

  • 8 يونيو 2020

تناولت دانا ألين، المحررة في مجلة «Survival»، في مقالها الذي نشره المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية، ردة فعل الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، على الاحتجاجات الدائرة في جميع أنحاء البلاد بعد مقتل جورج فلويد، التي تعكس أسلوبه استعداداً للانتخابات الرئاسية هذا العام.

بالرغم من اندلاع أعمال شغب في أنحاء متفرقة من الولايات المتحدة، فإن المتظاهرين الذين كانوا أمام البيت الأبيض كانوا متظاهرين سلميّين عندما هاجمتهم الشرطة بالغاز المسيل للدموع. وبعدما تم إفراغ المنطقة من المتظاهرين، خرج الرئيس دونالد ترامب من البيت الأبيض ماشياً على قدميه، ووقف أمام كنيسة سانت جون حاملاً الكتاب المقدس. ولكن اللافت للنظر أن ترامب لم يصلِّ، ولم يأتِ على ذكر جورج فلويد، الرجل الأسود الذي تسبب قتله على يد شرطة مينيابوليس في اندلاع التظاهرات في الولايات المتحدة، كما لم يذكر عذابات الناس الذين تعرضوا لهذا النوع المرعب من العنصرية التي تنادي بتفوق العنصر الأبيض.

ومن الواضح أن الولايات المتحدة تمر بأزمة كبيرة، وخاصة أن فيروس كورونا الذي أودى بحياة أكثر من 100 ألف مواطن أمريكي؛ وهو ما يشكل ثلث إجمالي الوفيات الناجمة عن الفيروس في العالم، قد أدى إلى تفاقم هذه الأزمة، ولكنه لم يكن السبب في حدوثها. وفي هذا السياق، قدم فرانسوا هيسبورغ في مقالته المنشورة في مجلة «Survival» تقييماً لهذا الوضع الموجود، قال فيه إن المشكلة الكبرى، التي يمكن أن تكون لها تداعيات عميقة إذا استمرت جائحة فيروس كورونا، تتمثل في أن الولايات المتحدة قبل تفشي جائحة فيروس كورونا كانت بالفعل مجتمعاً مضطرباً، وكانت منقسمة من خلال الاستقطاب السياسي والثقافي الذي لم يسبق له مثيل منذ سنوات الفصل العنصري وحرب فيتنام، وذلك على خلفية التفاوت الهائل في الدخل والثروة والتعليم والرعاية الصحية بين أفراد المجتمع، وبسبب استمرار عدم المساواة العرقية والانقسامات بين أطياف المجتمع المختلفة، وقد بدا عمق هذه الانقسامات واضحاً من خلال التعصب الحزبي المروع الذي أبدته إدارة الرئيس ترامب، وعدم كفاءة هذه الإدارة في مواجهة جائحة (كوفيد-19)، واختلاف وجهات النظر حول خطورة الجائحة على أسس حزبية.

والبطالة الجماعية التي تسببت بها عمليات الإغلاق بسبب الجائحة قد تجعل هذه الانقسامات أسوأ. وهناك من يقول إن أعمال الشغب التي رافقت الاحتجاجات في جميع أنحاء الولايات المتحدة تُعد الأخطر منذ الاحتجاجات التي أعقبت اغتيال مارتن لوثر كينغ جونيور، عام 1968. وسيشهد عام 2020 انتخابات رئاسية كتلك التي شهدها عام 1968، التي تمكن فيها ريتشارد نيكسون من الفوز بعدما رفع شعار فرض «القانون والنظام». وبما أن الرئيس ترامب قد هدد بإرسال قوات اتحادية إلى المدن الأمريكية إذا لم تستطع السلطات المحلية تهدئة الاضطرابات، فسيكون لزاماً علينا أن نتساءل عما إذا كان شعار «القانون والنظام» سيكون وصفة الرئيس ترامب السحرية للفوز بولاية رئاسية ثانية.

بطبيعة الحال، لا يوجد هناك أحد قادر على التنبؤ بذلك. وعلى الرغم من أن شعار «القانون والنظام»، الذي مكن ريتشارد نيكسون من الفوز في الانتخابات الرئاسية في عام 1968 كانت له نغمات عنصرية وساعدت نيكسون على جذب أصوات البيض الساخطين من التزام الحزب الديمقراطي بالحقوق المدنية، فإنه كان ردة فعل طبيعة على ظاهرة ارتفاع الجريمة التي مثلت خطراً ملموساً في الولايات المتحدة خلال أواخر الستينيات والسبعينيات. ويُضاف إلى ذلك أن نيكسون كان شخصية محافظة، وكان حساساً لمعايير الخطاب الحضاري. وعلى الرغم من أن نيكسون لا يُصنف كرئيس أمريكي عظيم، فإنه كان ذكياً ويتمتع برؤية استراتيجية. وكما فعل ترامب عندما خرج من البيت الأبيض متجهاً إلى كنيسة سانت جون، توجه نيكسون في التاسع من مايو 1970 من البيت الأبيض إلى نصب لنكولن التذكاري، حيث خرج نيكسون من سيارة الليموزين للتحدث مع بعض المتظاهرين المناهضين للحرب الذين فوجئوا بوجوده هناك.

شـؤون اقتصاديــة

«اقتصادية أبوظبي» تطلق مبادرة العقد والتوقيع الإلكترونيين

أعلنت دائرة التنمية الاقتصادية- أبوظبي إطلاق مبادرة «العقد» و«التوقيع» الإلكترونيين لإصدار رخصة اقتصادية نوع شركة الشخص الواحد، وشركة ذات مسؤولية محدودة؛ بهدف تسهيل الإجراءات على المتعاملين، وتوفير عقد تأسيس مصدق وموثق دون الحاجة إلى مراجعة كاتب العدل، وذلك عبر الموقع الإلكتروني لمركز أبوظبي للأعمال التابع للدائرة عن طريق الهوية الرقمية UAE PASS.

وأكد سعادة راشد عبدالكريم البلوشي، وكيل الدائرة أن هذه المبادرة تأتي في إطار جهود الدائرة المتواصلة لتعزيز تنافسية ممارسة الأعمال في إمارة أبوظبي من خلال تسهيل إجراءات ومتطلبات إصدار تراخيص الأنشطة الاقتصادية. وأوضح أن مبادرة العقد الإلكتروني والتوقيع الإلكتروني تعد خطوة مهمة على طريق تمكين المتعاملين من الحصول على رخصهم الاقتصادية بسهولة أكثر وهي في مرحلتها الأولى تركز على إصدار رخصة تاجر أبوظبي ورخصة الكل في واحد من خلال توفير عقد موثق ومصدق باللغتين العربية والإنجليزية الذي يلغي الحاجة إلى مراجعة اعتماد كاتب العدل.

وأشار إلى أنه تم منذ بداية العام 2020 إنجاز 138 معاملة لإصدار عقد تأسيس شركات ذات مسؤولية محدودة وشركات الشخص الواحد فيما تم إصدار 1759 رخصة تاجر أبوظبي ورخصة الكل في واحد التي تشكل ما نسبته 29.6% من إجمالي عدد تراخيص الأنشطة الاقتصادية في إمارة أبوظبي.

من جانبه أوضح محمد علي المرر مدير إدارة التراخيص التجارية بالدائرة، أن طريقة الإصدار الجديدة الخاصة بتاجر أبوظبي والكل في واحد تعتمد على الدخول عبر الهوية الرقمية UAE Pass ومن ثم اختيار إحدى الرخصتين، وبالتالي تحديد الشكل القانوني «شركة الشخص الواحد أو شركة ذات مسؤولية محدودة».

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات