هل سيؤدي مرض ترامب إلى تقليص فرص فوزه في الانتخابات؟

  • 5 أكتوبر 2020

مع إعلان إصابة دونالد ترامب، الرئيس الأمريكي، بفيروس «كوفيد-19» هناك الكثير من الجدل حول تأثير ذلك سلبًا في فرص فوزه بانتخابات الرئاسة المقرَّرة في الثالث من نوفمبر المقبل؛ إذ يؤكد بعضهم أن مرض ترامب سيقلّص هذه الفرص، وقد يطيحه خارج البيت الأبيض.

يثير مرض دونالد ترامب، الرئيس الأمريكي، بفيروس كورونا المستجد «كوفيد-19» تساؤلات حول تأثير ذلك بشكل سلبي في فرصه للفوز بالانتخابات التي ستجري في غضون أقل من شهر، وتستند هذه التساؤلات إلى عدد من العوامل أبرزها ما يأتي:
– سيؤثر مرض ترامب سلبًا في حملته الانتخابية في توقيت بالغ الحساسية؛ إذ لم يبقَ على الانتخابات سوى 28 يومًا؛ ذلك أن ترامب قد لا يعود سريعًا إلى عقد مؤتمرات انتخابية إذا استغرق تعافيه فترة أطول من المتوقَّعة؛ وهي نحو أسبوعين؛ وحتى إذا عاد ترامب سريعًا إلى قيادة حملته الانتخابية، مع الأخذ في الاعتبار أن عليه أن يخضع لحجر صحي مدته أسبوعان بعد تعافيه؛ فسيكون أمامه وقت قليل جدًا ولن يكون بمقدوره عقد الكثير من المؤتمرات الانتخابية، ومعنى ذلك أن ترامب لن يكون قادرًا على المزيد من التواصل مع القاعدة الانتخابية، والترويج لبرنامجه الانتخابي، والرد على الانتقادات الكثيرة الموجَّهة إليه من خصومه الديمقراطيين؛ وهذه قضية شديدة الأهمية، وبخاصة في الولايات المتأرجحة التي تحسِم في العادة نتائج الانتخابات.

– أدت إصابة ترامب بفيروس «كوفيد-19» إلى إثارة المزيد من الانتقادات الموجَّهة إلى إدارته؛ بخصوص التعامل مع الجائحة خلال الأيام القليلة الماضية؛ إذ تُتَّهَم إدارة ترامب بأنها لم تتعامل بشكل كفء مع هذه الجائحة، وتأخرت في رد فعلها تجاهها؛ الأمر الذي كلف الولايات المتحدة ملايين الإصابات (أكثر من 7 ملايين) وأكثر من 200 ألف وفاة، بل إن ترامب نفسه كان قد سخر أكثر من مرة مما سمَّاه التهويل في خطورة الفيروس. وقد نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مستشارين للرئيس ترامب قولهم إن إصابة الرئيس بالفيروس كارثية؛ لأنها ستذكّر الناخبين بمدى استخفافه بالفيروس، ليس فيما يخص إهماله إجراءات السلامة فقط؛ ولكن في تقييماته المفرطة في التفاؤل أيضًا. ويقول مراقبون إن ترامب سيواجه موقفًا سلبيًّا للغاية من الناخبين؛ خصوصًا كبار السن المعرَّضين أكثر لخطر الإصابة، وهي شريحة انتخابية تميل إلى تأييد الجمهوريين.

– غموض الوضع الصحي لترامب بعد إصابته بـ «كوفيد-19»، ودخوله مركز «والتر ريد» الطبي العسكري الوطني، في ولاية ميريلاند قرب العاصمة واشنطن، حيث تتضارب الأنباء في هذا السياق؛ ففي حين أكد فريقه الطبي استقرار صحته، قال مسؤولو حملته الانتخابية، في وقت سابق، إنه «يعاني مشكلات تنفسية». ونقلت شبكة «سي إن إن» الأمريكية عن أحد مستشاري الحملة (لم تسمِّه) قوله إن «وضع ترامب الصحي خطِر ومثير للقلق». وأضاف المستشار أن «ترامب يعاني حالة تعب وإرهاق، بالإضافة إلى بعض المشكلات التنفسية». وعلى الرغم من هذا التضارب؛ فإن المؤكد أن تقدم ترامب في العمر (74 عامًا)، وما يعانيه من زيادة الوزن، قد يجعلان تعافيه من الفيروس مسألة ليست هينة. ووفقًا للمراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها يواجه الأشخاص في الفئة العمرية من 65 سنة إلى 74 سنة خطرًا أكبر 90 ضعفًا للوفاة بفيروس كورونا مقارنةً بالشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و29 سنة.

– ستؤدي إصابة ترامب إلى عدم تمكُّنه من المشاركة في المناظرة الرئاسية الثانية، المقرَّرة في 15 أكتوبر الجاري، وقد لا يتمكن من المشاركة في المناظرة الثالثة والأخيرة، المقررة في 22 من الشهر نفسه؛ ما يعني أنه سيفقد فرصة، أو فرصتين، للدفاع عن سياساته، بعد أن كان أداؤه ضعيفًا في المناظرة الأولى التي أجريت يوم الثلاثاء الماضي.

– يضاف إلى ذلك أن إصابة ترامب ربما تبطِل انتقادًا اعتاد توجيهه إلى منافسه جو بايدن، مرشح الحزب الديمقراطي؛ إذ وصفه أكثر من مرة بأن وضعه الصحي سيئ، وأنه عرضة للأمراض على نحو لا يمكّنه من القيام بمهمة رئيس الولايات المتحدة.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات