نِعمَ الشريك في مسيرة بناء الوطن

  • 28 أغسطس 2017

يوم مختلف تستيقظ عليه دولة الإمارات العربية المتحدة اليوم، وهي تحتفل، قيادةً وحكومةً وشعباً، بالدورة الثالثة من «يوم المرأة الإماراتية»، الذي يصادف الـ 28 من شهر أغسطس من كل عام، وهو اليوم الذي كانت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، «أم الإمارات»، قد أعلنته خلال شهر نوفمبر عام 2014 ليكون مناسبة وطنية، وذلك تزامناً مع ذكرى تأسيس «الاتحاد النسائي العام» في الـ 28 من أغسطس عام 1975.

«يوم المرأة الإماراتية» الذي تحتفي خلاله الإمارات، وقبله وبعده، ببناتها البارّات، اللاتي يبرهنّ على الدوام على أنهن شريك فاعل وأساسي إلى جانب الرجل في مسيرة التنمية الشاملة والمستدامة التي تشهدها الدولة، يأتي هذا العام حاملاً شعار «المرأة شريك في الخير والعطاء»، وذلك بما ينسجم وأجواء الخير والعطاء التي تلفّ ربوع وطننا الغالي منذ بداية «عام الخير» الذي كان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، قد أطلقه مطلع عام 2017 بمبادرة كريمة من سموّه.

ولا يدللّ هذا الشعار على الانخراط المهم والمؤثر للمرأة الإماراتية في إنجاح وإثراء المبادرات الوطنية وحسب، بل إنه يمثّل أيضاً مرآة تعكس الدور العظيم الذي تقوم به ابنة الإمارات في تكريس الصورة المشرقة لدولة الإمارات كواحة للخير والبذل والعطاء، تمتدّ ظلالها الوارفة لتشمل مجتمع الإمارات ومحيطه الإقليمي والدولي ما يعزّز موقع الدولة كعاصمة عالمية للعمل الإنساني والتنموي تشهد بتفرّدها المؤشرات والتقارير الدولية. فلطالما جسّدت المرأة الإماراتية أروع النماذج في التضحية والبذل والعطاء خدمةً لأسرتها ومجتمعها ووطنها والإنسانية، على نحو يلبي تطلعات القيادة الرشيدة وطموحات الدولة. وضمن هذا الإطار، جاء تأكيد سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك في كلمة لسموها مؤخراً، بمناسبة إطلاق النسخة المحدثة من تطبيق الأسر المنتجة 2017 «متجري» بمناسبة «يوم المرأة الإماراتية»، أن مشروع الأسر الوطنية المنتجة في الدولة يهدف إلى تشجيع وتأهيل المرأة الإماراتية على الإنتاج والابتكار والمساهمة بجهد مخلص في تقديم صورة مشرفة عن قدراتها، وهو ما يوطد علاقتها بقيمة العمل والعطاء، ويعزز مساهمات الإماراتية في مسيرة التنمية.

إن المرأة الإماراتية بما تبذله من جهود مشهودة وتسطّره من إنجازات ملموسة في مختلف ميادين الخير والعطاء، تقدّم أبلغ الشواهد على أنها نِعمَ الشريك في الخير والعطاء، تماماً كما أنها نِعمَ الشريك في مسيرة بناء الوطن وازدهاره منذ تأسيس الدولة. فلطالما برهنت ابنة الإمارات على أنها أهل لثقة القيادة الرشيدة التي تجاوزت مرحلة تمكين المرأة إلى مرحلة تمكين المجتمع عن طريق المرأة، حتى بلغت الإماراتية ما بلغته اليوم من مناصب قيادية متقدمة حيث تشغل ثمانية مناصب وزارية في الحكومة الاتحادية الحالية، فضلاً عن تمكنها من شغل منصب رئيس المجلس الوطني الاتحادي، لتكون بذلك أول امرأة عربية تتولى رئاسة برلمان بلادها.

ولا يختلف اثنان في أن التجربة الإماراتية الاستثنائية في مجال النهوض بالمرأة الإماراتية من جهة، والنهوض بالمجتمع الإماراتي من خلال إنجازات بَناتِه الرائدات من جهة أخرى، هي ثمار الغرس الطيب الذي أنماه بكل رعاية وحكمة نصير المرأة الأول، المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي آمن على الدوام بقدرات المرأة على اقتحام شتى ميادين العلم والعمل والإسهام بفاعلية وكفاءة في دفع عجلة التنمية.

إن الوقوف عند إنجازات المرأة الإماراتية في يومها؛ تكريماً وتقديراً لها، يعني بديهياً الوقوف بإجلال وإكبار عند السجل المضيء لقائدة العمل النسائي في الدولة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، التي مدّت، ولا تزال، يدها بكل حب وعطاء للمرأة الإماراتية للارتقاء بها وبالوطن في مختلف ساحات الريادة والعزّ والفخر، وسط سيل من الشهادات المحلية والإقليمية والدولية التي تشيد بهذا الدور العظيم لسموها، وفي هذا السياق، جاء تأكيد الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، مؤخراً، أن مبادرات سمو «أم الإمارات» الريادية والداعمة لتمكين المرأة الإماراتية، تعد نبراساً ونهجاً حكيماً لحركة المرأة ونهضتها في دولة الإمارات.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات