نهج راسخ في مساندة الأشقاء

  • 21 أبريل 2016

منذ اليوم الأول لإعلان قيام دولة الإمارات العربية المتحدة، على يد الوالد المؤسس المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ظلت الإمارات واحة خير لدعم ومساندة الدول الشقيقة والصديقة كافة، عبر تبنيها سياسة خارجية قائمة على أسس ومبادئ ثابتة من أبرزها الاحترام المتبادل، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، وتسوية المنازعات بالطرق السلمية، وتعزيز السلام والاستقرار والأمن في الساحتين الإقليمية والدولية، ومساندة الحق ونصرة المظلوم واحترام المواثيق والمعاهدات الدولية، والاهتمام بالبعد الإنساني وتقديم الدعم والمساندة إلى الشعوب التي تحتاج إليها وخاصة في أوقات الأزمات والكوارث والحروب وما بعدها.

ولطالما أولت الإمارات، في عهد المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ومن ثم في عهد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، أشقاءها العرب اهتماماً خاصاً، فامتلأ سجلّها المضيء منذ قيام الاتحاد بالمواقف المشرّفة في مساندة الدول العربية وشعوبها كافة، والوقوف إلى جانبهم في السراء والضراء عبر كلّ السبل المتاحة، والإسهام في دعمهم سياسياً واقتصادياً وتنموياً وصحياً واجتماعياً، بغية تحقيق الأمن وتعزيز الاستقرار ودفع عجلة التنمية فيها من جهة، ودرء أي خطر يتهدّدها من جهة أخرى.

وضمن هذا الإطار، وبناءً على توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، ومتابعة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، قدمت دولة الإمارات العربية المتحدة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، دعماً يبلغ 36.7 مليون درهم، وذلك بموجب اتفاقية تم توقيعها، أول من أمس، بين الطرفين، بمقر وزارة الخارجية والتعاون الدولي، لدعم مشاريع إعادة الاستقرار، وإعادة تأهيل البنية التحتية، والتنمية المجتمعية، وتوفير الحياة الكريمة لأبناء الشعب العراقي الشقيق في المناطق المحررة من قبضة تنظيم «داعش» الإرهابي مؤخراً.

وتحمل هذه اللفتة الإنسانية الإماراتية دلالات مهمة عدة، أولاها أن الإمارات -التي تحظى بإشادة دولية لسخائها الذي عزّ نظيره في مجال المساعدات الإنسانية والإنمائية- ماضية في ظل مبادئها الراسخة، في تبني نهج دعم الأشقاء والأصدقاء ومد يد العون لهم جميعاً. وثانيها، أن الإمارات، التي تلعب دوراً مشهوداً في مكافحة ظاهرة التطرف والإرهاب التي تهددّ العالم بأسره، من خلال مشاركتها الفاعلة في «التحالف العربي» لإنقاذ أهل اليمن من براثن الانقلابيين الحوثيين، وكذلك مشاركتها في «التحالف الدولي» ضد تنظيم «داعش» في العراق وسوريا، لا تقتصر إسهاماتها في مكافحة الإرهاب على الجانب العسكري والفكري وحسب، بل إنها تلعب دوراً شامخاً في القضاء على تبعات الإرهاب أيضاً، ومساعدة شعوب المناطق المحررة من قبضة «داعش» في العودة إلى ديارهم وتحسين حياتهم، وهو ما أشارت إليه ليز غراندي، الممثل المقيم للأمم المتحدة في العراق، بقولها: «لا شك في أن مئات الآلاف من العراقيين على استعداد للعودة إلى ديارهم بالمناطق المحررة حديثاً، وهذه المساهمة السخية المقدمة من دولة الإمارات العربية المتحدة ستساعدنا في تحسين الظروف بسرعة في المدن الرئيسية».

أما ثالث الدلالات فهي أن الإمارات مستمرة في مساندة الشعب العراقي الشقيق في مواجهة الأزمات كافة التي تعصف باستقراره، ووفقاً للإحصائيات الصادرة من وزارة الخارجية والتعاون الدولي، بلغ إجمالي المساعدات الإماراتية للعراق خلال السنوات الخمس الماضية نحو 550.5 مليون درهم، وقد غطت هذه المساعدات القطاعات التنموية والإنسانية كافة، ما يعكس الوجه الإنساني الناصع لسياستها الخارجية تجاه الدول الشقيقة والصديقة.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات