نهج راسخ في تعزيز المشاركة السياسية

  • 2 مارس 2016

بعد إجراء أكبر هيكلة في تاريخ الحكومة الاتحادية في دولة الإمارات العربية المتحدة ومع تشكيل حكومة المستقبل التي جاءت بعد أشهر قليلة من انتخاب المجلس الوطني الاتحادي تدخل دولة الإمارات العربية المتحدة وعبر كل مؤسساتها مرحلة جديدة في مختلف المجالات، ولعل أحد أهمها هو المشاركة السياسية. فقد أكدت معالي نورة بنت محمد الكعبي وزيرة دولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي أن الوزارة ستعمل ضمن رؤية القيادة الرشيدة على تعزيز ثقافة المشاركة السياسية؛ ولعل من أهم مهام الوزارة التي حددتها القيادة الرشيدة وضع وصياغة أطر عملية التنمية السياسية التي تهدف إلى توعية مختلف فئات المجتمع وتثقيفها سياسياً، لتمكينها من المساهمة الإيجابية في تطوير وتنمية مختلف جوانب الحياة ضمن النهضة الشاملة التي تعيشها الدولة.  فتوسيع دائرة المشاركة السياسية وتفعيلها كان ولا يزال هدفاً أساسياً تسعى القيادة الرشيدة وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، إلى تحقيقها وفقاً لرؤية محكمة ودقيقة لما يجب أن يكون عليه الحكم الرشيد الذي به ومن خلاله تتحقق التنمية والرفاه ويتعزز الأمن والاستقرار؛ وهي رؤية فريدة سبقت بها دولة الإمارات العربية المتحدة غيرها من دول المنطقة، فإقرار المشاركة السياسية لم يكن رد فعل على حدث معين أو استجابة لظرف طارئ، وإنما كان جزءاً لا يتجزأ من استراتيجية القيادة الرشيدة ورؤيتها لمرحلة التمكين السياسي التي أطلقها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة –حفظه الله- منذ توليه مقاليد الحكم. ووفق هذه الرؤية فإن المشاركة السياسية ضرورة وليست ترفاً، لأنها تساعد على إرساء دعائم قوية لمجتمع حضاري منفتح سياسياً وثقافياً، ومتطور اجتماعياً واقتصادياً، بما ينسجم مع ثقافة الدولة وتاريخها. فقد  جاء إعلان عملية التمكين السياسي امتداداً لمنهج المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي كان حريصاً على مشاركة كل فئات الشعب في عملية صنع القرار، وكان حكمه يتميز بالحكمة والشفافية المشهودة على مختلف الصعد.

وقد حققت الإمارات إنجازات مهمة في سبيل تحقيق رؤية القيادة الرشيدة في مجال التنمية السياسية؛ وكما سبق أن أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، فإن «الإمارات خطت خطوات مهمة وفاعلة على طريق توسيع المشاركة الشعبية في الحياة السياسية وتنميتها». وما ساعدها على تحقيق ذلك هو المنهج الذي اتبعته القيادة الرشيدة، وهو منهج يراعي أولاً التدرج المرحلي المدروس، وفي الوقت نفسه يحترم الخصوصية الثقافية والمجتمعية التي تعد أحد أهم محددات العلاقة بين الحاكم والمحكوم، ومن ثم يعمل على مواكبة التغييرات المحيطة والمتسارعة من حولنا عربياً وإقليمياً وعالمياً.

إن توسيع دائرة مشاركة الشباب وعلى أعلى المستويات، وتمكين المرأة وفي مختلف المجالات، فضلاً عن فتح باب المشاركة أمام كل مواطن لديه فكرة أو رأي في أي مجال من أجل تطويره وتعزيزه هو دليل على حرص القيادة الرشيدة على أن يكون شعب الإمارات دائما في الطليعة… وفي المجالات كافة.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات