نهج ثابت وقواعد راسخة في مسيرة العمل التطوعي

  • 6 ديسمبر 2015

يمثل العمل التطوعي، بما يحمله من معانٍ إنسانية راقية، ركيزة أساسيَّة وحيويَّة في توجهات دولة الإمارات العربية المتحدة؛ حتى بات أحد أهم الأسس الراسخة والمستمرة في عملها داخلياً وخارجياً. من جانبها، وضعت القيادة الرشيدة لدولة الإمارات العربية المتحدة العمل التطوعي والإنساني موضع الدعم والرعاية والاهتمام والتشجيع المستمر، فتم وضع الاستراتيجيات والخطط اللازمة لدعم مسيرة العمل التطوعي، الهادفة إلى تقوية قواعده وترجمته في شكل مساعدات ومنح ومعونات ومشروعات؛ لتتبوأ دولة الإمارات العربية المتحدة مركز الصدارة على أبرز المؤشرات العالميَّة التي تصدر في هذا المجال، ولتصبح رايتها عالية خفَّاقة، كما هي دائماً، في ساحات العز والشرف والفخر؛ بفضل توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي -رعاه الله- وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة -حفظه الله- وجهود أبناء دولة الإمارات التطوعية، وإصرارهم على تحقيق المزيد من الريادة في هذا المجال الحيوي المهم في مسيرة تلاحم بين القيادة الحكيمة وأبناء هذه الأرض الطيبة.

ويحق لدولة الإمارات العربية المتحدة، بمناسبة حلول يوم التطوُّع العالمي، في الخامس من ديسمبر من كل عام، أن تفتخر ويفاخر أبناؤها، قيادةً وشعباً، بما قدموه من عطاء، وبذلوه من جهود غطت الساحات المحلية والإقليمية والدولية، تستحق كل التقدير والاحترام في مجال العمل التطوعي؛ خاصة أن ثقافة التطوع والعمل التطوعي أصبحت تمثل مقياساً عالمياً من مقاييس تطوُّر المجتمعات ومدى وعيها وتفاعلها في مختلف القضايا، إلى جانب أن العمل التطوعي يُعَدُّ شكلاً من أشكال المشاركة المجتمعية؛ إذ أصبحت المجتمعات الأكثر تطوراً هي الأكثر احتفاءً بالعمل التطوعي، والأكثر اعتناءً به، واحتواءً له؛ من حيث عدد الجمعيات والأفراد المتطوعين، وغير ذلك من المعايير.

إن العمل التطوعي في دولة الإمارات العربية المتحدة مقرون بالكثير من الهيئات والمؤسسات الحكومية وغير الحكومية، التي تعمل في هذا المجال، ويأتي على رأسها هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، التي تقدّم المعونات والمساعدات عبر تضحيات المتطوّعين الإماراتيين المنتشرين في العديد من الساحات التي تشهد كوارث وأزمات؛ لتقديم الدعم والمساندة إلى ضحاياها من المدنيين. وهنا نقدِّم تحية إعزاز وتقدير واجبة للدور الذي يضطلع به متطوِّعو هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، في اليمن حالياً، تجاه أشقائهم اليمنيين، حيث يوجدون بينهم، ويشاركونهم أحلك الظروف وأصعب اللحظات، ويوفرون حاجاتهم، ويسهرون على راحتهم. وما ذلك سوى صورة مشرقة ومشرِّفة من أبهى صور البذل والعطاء توضِّح ما تنطوي عليه نفوس أبناء هذا الوطن من خير ورقيٍّ وتعاضد مع إخوانهم في أوقات الشدة والرخاء. لقد آمن هؤلاء الرجال بأن العمل التطوعي واجب ديني ووطني والتزام أخلاقي تجاه الإنسانية في أي مكان وزمان؛ فقدَّموه عن طيب خاطر ورضا نفس.

إن الأرقام التي نشرتها وزارة التنمية والتعاون الدولي، بمناسبة اليوم الوطني الرابع والأربعين لدولة الإمارات العربية المتحدة، تشير إلى أن قيمة المساعدات التنموية والإنسانية والخيرية، التي قدمتها دولة الإمارات خلال 44 عاماً، تناهز 173 مليار درهم، وشملت 21 قطاعاً، وتوزعت على 178 دولة، استفادت من مشروعات وبرامج المؤسسات الإماراتية المختلفة المانحة خلال الفترة بين عامي 1971 و2014؛ ما جعلها تتربَّع على رأس قائمة الدول الأكثر سخاءً على مستوى العالم خلال السنوات الماضية، وهو ما يُعَدُّ مصدر فخر واعتزاز لكل مواطن ومقيم على أرض دولة الإمارات العربية المتحدة الطيبة، ويؤكد أن نهج المغفور له -بإذن الله تعالى- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان -طيب الله ثراه- قائم ومتواصل من بعده منهجاً أصيلاً وراسخاً في نفوس قادة هذا البلد الكرام.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات

نهج ثابت وقواعد راسخة في مسيرة العمل التطوعي

  • 6 ديسمبر 2015

يمثل العمل التطوعي، بما يحمله من معانٍ إنسانية راقية، ركيزة أساسيَّة وحيويَّة في توجهات دولة الإمارات العربية المتحدة؛ حتى بات أحد أهم الأسس الراسخة والمستمرة في عملها داخلياً وخارجياً. من جانبها، وضعت القيادة الرشيدة لدولة الإمارات العربية المتحدة العمل التطوعي والإنساني موضع الدعم والرعاية والاهتمام والتشجيع المستمر، فتم وضع الاستراتيجيات والخطط اللازمة لدعم مسيرة العمل التطوعي، الهادفة إلى تقوية قواعده وترجمته في شكل مساعدات ومنح ومعونات ومشروعات؛ لتتبوأ دولة الإمارات العربية المتحدة مركز الصدارة على أبرز المؤشرات العالميَّة التي تصدر في هذا المجال، ولتصبح رايتها عالية خفَّاقة، كما هي دائماً، في ساحات العز والشرف والفخر؛ بفضل توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي -رعاه الله- وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة -حفظه الله- وجهود أبناء دولة الإمارات التطوعية، وإصرارهم على تحقيق المزيد من الريادة في هذا المجال الحيوي المهم في مسيرة تلاحم بين القيادة الحكيمة وأبناء هذه الأرض الطيبة.

ويحق لدولة الإمارات العربية المتحدة، بمناسبة حلول يوم التطوُّع العالمي، في الخامس من ديسمبر من كل عام، أن تفتخر ويفاخر أبناؤها، قيادةً وشعباً، بما قدموه من عطاء، وبذلوه من جهود غطت الساحات المحلية والإقليمية والدولية، تستحق كل التقدير والاحترام في مجال العمل التطوعي؛ خاصة أن ثقافة التطوع والعمل التطوعي أصبحت تمثل مقياساً عالمياً من مقاييس تطوُّر المجتمعات ومدى وعيها وتفاعلها في مختلف القضايا، إلى جانب أن العمل التطوعي يُعَدُّ شكلاً من أشكال المشاركة المجتمعية؛ إذ أصبحت المجتمعات الأكثر تطوراً هي الأكثر احتفاءً بالعمل التطوعي، والأكثر اعتناءً به، واحتواءً له؛ من حيث عدد الجمعيات والأفراد المتطوعين، وغير ذلك من المعايير.

إن العمل التطوعي في دولة الإمارات العربية المتحدة مقرون بالكثير من الهيئات والمؤسسات الحكومية وغير الحكومية، التي تعمل في هذا المجال، ويأتي على رأسها هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، التي تقدّم المعونات والمساعدات عبر تضحيات المتطوّعين الإماراتيين المنتشرين في العديد من الساحات التي تشهد كوارث وأزمات؛ لتقديم الدعم والمساندة إلى ضحاياها من المدنيين. وهنا نقدِّم تحية إعزاز وتقدير واجبة للدور الذي يضطلع به متطوِّعو هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، في اليمن حالياً، تجاه أشقائهم اليمنيين، حيث يوجدون بينهم، ويشاركونهم أحلك الظروف وأصعب اللحظات، ويوفرون حاجاتهم، ويسهرون على راحتهم. وما ذلك سوى صورة مشرقة ومشرِّفة من أبهى صور البذل والعطاء توضِّح ما تنطوي عليه نفوس أبناء هذا الوطن من خير ورقيٍّ وتعاضد مع إخوانهم في أوقات الشدة والرخاء. لقد آمن هؤلاء الرجال بأن العمل التطوعي واجب ديني ووطني والتزام أخلاقي تجاه الإنسانية في أي مكان وزمان؛ فقدَّموه عن طيب خاطر ورضا نفس.

إن الأرقام التي نشرتها وزارة التنمية والتعاون الدولي، بمناسبة اليوم الوطني الرابع والأربعين لدولة الإمارات العربية المتحدة، تشير إلى أن قيمة المساعدات التنموية والإنسانية والخيرية، التي قدمتها دولة الإمارات خلال 44 عاماً، تناهز 173 مليار درهم، وشملت 21 قطاعاً، وتوزعت على 178 دولة، استفادت من مشروعات وبرامج المؤسسات الإماراتية المختلفة المانحة خلال الفترة بين عامي 1971 و2014؛ ما جعلها تتربَّع على رأس قائمة الدول الأكثر سخاءً على مستوى العالم خلال السنوات الماضية، وهو ما يُعَدُّ مصدر فخر واعتزاز لكل مواطن ومقيم على أرض دولة الإمارات العربية المتحدة الطيبة، ويؤكد أن نهج المغفور له -بإذن الله تعالى- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان -طيب الله ثراه- قائم ومتواصل من بعده منهجاً أصيلاً وراسخاً في نفوس قادة هذا البلد الكرام.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات