نهج ثابت في دعم الأشقاء العرب

  • 23 مارس 2016

عبَّر صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة -حفظه الله- لدى استقبال فخامة الرئيس حسن شيخ محمود، رئيس جمهورية الصومال، أول من أمس في قصر الشاطئ بأبوظبي، عن أحد الثوابت الراسخة لسياسة دولة الإمارات العربية المتحدة، وهو دعم الأشقاء العرب، والوقوف إلى جانبهم، لمساعدتهم على تجاوز الأوضاع الصعبة التي تواجههم؛ حيث أكد سموه أن «دولة الإمارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- داعم أساسي للمشروعات التنموية في الصومال، وتقف إلى جانب الشعب الصومالي ضد تحديات الأمن والاستقرار والإرهاب والعنف».

وتُعَدُّ دولة الإمارات العربية المتحدة من أكثر الدول دعماً وتأييداً للصومال، وقدَّمت خلال السنوات الماضية العديد من المبادرات، التي لم تقتصر على توفير المساعدات الإنسانيَّة كالمواد الغذائية والصحية ومواد الإيواء، وإنما شملت أيضاً برامج للحدِّ من النزاعات والصراعات الدائرة هناك، والإسهام في بناء مؤسسات الدولة الصومالية من جديد؛ من أجل استعادة الأمن والسلام على أراضيها، كما قامت دولة الإمارات العربية المتحدة، بالتنسيق مع العديد من دول العالم، بتقديم المساعدات اللازمة إلى الصومال؛ لمساعدته على الخروج من الأزمات المختلفة التي يواجهها، ودعمت بعثة حفظ السلام التابعة للاتحاد الإفريقي؛ كي تعزِّز الأمن والاستقرار هناك؛ ولهذا كلِّه يحظى هذا الدور الإماراتي بالتقدير والإشادة من جانب الحكومة الصومالية، ولعل ما قاله الرئيس الصومالي في هذا الشأن يعبِّر عن ذلك بجلاء؛ فقد أعرب عن شكره وتقديره لدولة الإمارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- على ما تقوم به من مبادرات متواصلة لرفع المعاناة عن الشعب الصومالي، وجهود ودعم صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان شخصياً في المسيرة الصعبة للصومال نحو استعادة الدولة، وتعزيز الأمن والاستقرار فيه.

ولا تألو دولة الإمارات العربية المتحدة جهداً في الوقوف إلى جانب أشقائها العرب، وتقديم أوجه الدعم المختلفة إليهم؛ لمساعدتهم على مواجهة التحديات التي تعترضهم على المستويات كافة؛ فهذا مبدأ ثابت في سياستها الخارجية، ينعكس في مواقفها وسياساتها التي تدعم القضايا العربية، وتدافع عن مصالح الدول العربية، كما أنها لا تتردَّد في الانخراط في أيِّ جهود تستهدف الحفاظ على الأمن القومي العربي، والتصدِّي للأخطار والتهديدات التي تواجه الدول العربية، والأمثلة على ذلك عديدة لا حصر لها، ولعل أبرزها في هذا الشأن المشاركة بفاعليَّة في عمليَّتي «عاصفة الحزم» و«إعادة الأمل» ضمن صفوف التحالف العربي، الذي تقوده المملكة العربية السعودية في الجمهورية اليمنية؛ من منطلق إيمانها بأهميَّة الوقوف إلى جانب هذا البلد العربي الشقيق، والحفاظ على سيادته ووحدته وعروبته، بما يحقق تطلُّعات الشعب اليمني إلى الأمن والاستقرار والبناء والتنمية. كما سبق أن انضمَّت دولة الإمارات العربية المتحدة إلى التحالف الدولي ضد «داعش» في عام 2014؛ لمواجهة الخطر الذي يشكله هذا التنظيم على دول المنطقة والعالم بأسره. كما تضامنت مع جمهورية مصر العربية خلال السنوات الماضية، وناشدت المجتمع الدولي مساندة جهودها لتثبيت دعائم الأمن والاستقرار؛ وذلك من منطلق إيمانها بأن مصر تمثل صمام الأمان للأمن القومي العربي، كما دعمت الإمارات الشعب الفلسطينيَّ وحقه المشروع في تقرير مصيره وقيام دولته المستقلة، وتفاعلت بشدَّة مع المعاناة الإنسانية للشعب السوري، ودعت إلى تضافر الجهود الدولية والإقليمية لتأمين الاحتياجات الإنسانية للنازحين، وحماية اللاجئين.

وتؤمن دولة الإمارات العربية المتحدة، كما قال صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان في كلمته بمناسبة اليوم الوطني الرابع والأربعين، بأن أمنها الوطنيَّ جزء من الأمن القومي العربي، وأن بناء موقف عربي قوي للتعامل مع متغيرات المنطقة وتحولاتها هو السبيل للحفاظ على المصالح العربية العليا، وتحصين المنطقة ضد التدخلات الخارجية؛ ولهذا تحرص دوماً على المشاركة في أيِّ جهود تستهدف تعزيز ركائز الأمن والاستقرار والتنمية في الدول العربية.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات