نهج الانفتاح الإماراتي‮ ‬على العالم

  • 18 فبراير 2009

تتبنّى دولة الإمارات العربية المتحدة،‮ ‬منذ نشأتها،‮ ‬نهجاً‮ ‬انفتاحياً‮ ‬على العالم بقواه وحضاراته وثقافاته كلها،‮ ‬من منطلق رؤية إنسانية حضارية عميقة للعلاقات الدولية تعتبرها أداة لإرساء أسس الاستقرار والتنمية والتعايش وليس إثارة الصراعات والحروب‮.‬

وقد أعاد صاحب السموّ‮ ‬الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان،‮ ‬رئيس الدولة‮، ‬حفظه الله، ‬تأكيد هذا النهج في‮ ‬لقائه،‮ ‬مؤخراً،‮ ‬مع رئيس وزراء جمهورية فيتنام الاشتراكية،‮ ‬حيث أكّد سموّه التطلّع دائماً‮ ‬إلى مدّ‮ ‬جسور التواصل والانفتاح بيننا وبين شعوب العالم كافة،‮ ‬بخاصة شرق آسيا التي‮ ‬تربطها بالإمارات علاقات تعاون في‮ ‬مجالات عدة‮.‬

إن إيمان الإمارات بأهمية مدّ‮ ‬جسور التواصل والحوار مع العالم،‮ ‬لا‮ ‬يتوقف عند حدّ‮ ‬الأقوال فقط،‮ ‬وإنما تتمّ‮ ‬ترجمته إلى أفعال وسياسات على المستويين الداخلي‮ ‬والخارجي‮. ‬فلا شك في‮ ‬أن التعايش الحادث على الأرض الإماراتية بين عشرات الأجناس والأعراق والثقافات والمعتقدات،‮ ‬إنما‮ ‬يعكس قيمة التسامح التي‮ ‬تميّز سياسة الدولة،‮ ‬وهي‮ ‬القيمة التي‮ ‬تجعلها مكان جذب،‮ ‬سواء للباحثين عن العمل أو الاستثمار أو السياحة‮. ‬وفي‮ ‬الوقت الذي‮ ‬يتحقّق فيه على أرض الإمارات هذا النموذج الفريد للانسجام والتعايش،‮ ‬فإنها تبدي‮ ‬اهتماماً‮ ‬كبيراً‮ ‬بالتواصل مع الثقافات المختلفة في‮ ‬العالم،‮ ‬ولديها مشروعات عديدة ورائدة في‮ ‬هذا الشأن،‮ ‬مثل مشروع‮ »‬كلمة‮« ‬للترجمة الذي‮ ‬يهتمّ‮ ‬بترجمة الأعمال العلمية والفكرية العالمية وإتاحتها للقارئ العربي،‮ ‬واستضافة فروع لكبرى الجامعات العالمية التي‮ ‬تقيم التواصل والتفاعل بين الحضارات،‮ ‬إضافة إلى الانفتاح على التراث والفنون العالميين‮. ‬وفي‮ ‬الخطاب السياسي‮ ‬والثقافي‮ ‬الإماراتي‮ ‬على المستويات الداخلية والخارجية،‮ ‬تحتلّ‮ ‬الدعوة إلى الحوار والتواصل بين الشعوب والثقافات المختلفة أهمية متقدّمة،‮ ‬وتعتبر دولة الإمارات من أبرز الدول التي‮ ‬تتبنّى مثل هذه التوجّهات وتسهم في‮ ‬وضعها موضع التنفيذ وتقيم الفعاليات المختلفة الهادفة إلى تكريسها وتعميقها‮.‬

إن إيمان الإمارات العميق بأهمية التواصل والحوار بين الدول والشعوب المختلفة في‮ ‬العالم،‮ ‬يجعلها دولة داعية إلى السلام ورافضة الحروب ومطالبة بحلّ‮ ‬أي‮ ‬نزاعات،‮ ‬مهما كانت شدّتها،‮ ‬عبر الآليات السياسية السلمية،‮ ‬وذات نزعة إنسانية عميقة في‮ ‬علاقاتها الخارجية،‮ ‬وهذا ما‮ ‬يتّضح من جهودها الكبيرة لتخفيف المعاناة عن البشر في‮ ‬مناطق الكوارث والنزاعات،‮ ‬دون نظر إلى مكان أو دين أو عرق أو ثقافة،‮ ‬حيث تؤمن الإمارات بأن التحدّيات الكبيرة التي‮ ‬تواجه العالم وتهدّده بشكل مباشر،‮ ‬لا‮ ‬يمكن التصدي‮ ‬لها إلا من خلال التعاون والتكاتف‮. ‬في‮ ‬ضوء كل ما سبق فإنه‮ ‬يبدو من الطبيعي‮ ‬أن تحظى الإمارات بعلاقات قوية مع مختلف دول العالم شرقاً‮ ‬وغرباً،‮ ‬وأن تتّسم صورتها في‮ ‬أذهان الشعوب في‮ ‬كل مكان بالنصاعة والإيجابية،‮ ‬باعتبارها عنواناً‮ ‬للخير والإنسانية،‮ ‬ونموذجاً‮ ‬يبعث على الأمل في‮ ‬إمكانية تحقيق التعايش الحضاري‮ ‬بين شعوب العالم وثقافاته المختلفة في‮ ‬مواجهة دعاوى الصدام والصراع أو الذين‮ ‬يبثّون سموم الكراهية بين الأديان والثقافات لتحقيق أهدافهم الخبيثة دون اعتبار لما‮ ‬يمكن أن‮ ‬يؤدّي‮ ‬إليه ذلك من تحويل العالم إلى ساحة للاضطراب والفوضى والصراع‮.‬

 

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات