نهج الإمارات الإنساني

  • 5 أكتوبر 2009

توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- بإرسال مساعدات عاجلة إلى المتضرّرين في كل من إندونيسيا والفلبين جرّاء الزلازل والأعاصير التي أصابت البلدين وتسبّبت بأضرار مادية وبشرية ضخمة، ومسارعة الأجهزة الإماراتية المعنيّة إلى القيام بدورها في هذا الشأن، وفي مقدّمتها "مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان الخيرية" و"هيئة الهلال الأحمر"، إنما تؤكد نهج دولة الإمارات العربية المتحدة الإنساني القائم على تقديم المساعدة إلى المحتاجين إليها في أوقات التأزّم والشدة في كل مكان من العالم دون تمييز على أساس العرق أو الدين أو الجنس، وهو النهج الذي لازم الدولة وما زال منذ إنشائها كأحد الأسس الثابتة والراسخة لسياستها الخارجية.

ولا يتوقف دور الإمارات الإنساني على تقديم المساعدات المادية إلى مناطق الكوارث والنزاعات وإنما يمتد إلى التحرّك إلى هذه المناطق والتفاعل المباشر مع مشكلاتها والمشاركة في الجهود الإنسانية عن قرب، حيث أعلنت "هيئة الهلال الأحمر" أنها بصدد إرسال وفد إنساني إلى إندونيسيا للإشراف على عمليات الإغاثة التي تقوم بها الهيئة ميدانياً وتعرّف احتياجات المناطق المنكوبة على أرض الواقع، كما غادر "فريق البحث والإنقاذ" الإماراتي مع المعدات اللازمة إلى إندونيسيا لتقديم المساعدة في مواجهة الزلزال الذي تعرّضت له "جزيرة سومطرة"، وذلك بتوجيهات من الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الوزراء، وزير الداخلية. ولا شك في أن الإصرار على المشاركة المباشرة من قبل الأجهزة الإماراتية المعنيّة في مواجهة الآثار الناتجة من الكوارث والأزمات بهذه الصورة، إنما يعكس إحساساً عميقاً بالمسؤولية الإنسانية لدى القيادة الإماراتية، وإيماناً راسخاً بالدور الإنساني لدولة الإمارات العربية المتحدة على الساحتين الإقليمية والدولية، كما يعكس صدقية السياسة الخارجية الإماراتية في تبنّيها البعد الإنساني كأحد الأبعاد المهمة لها وكيف ترى أن ذلك يرتّب عليها مسؤوليات كبيرة يحتاج القيام بها إلى أكثر من إصدار البيانات أو إرسال المساعدات من بعيد.

من خلال تجاربها المختلفة خلال السنوات الماضية في مناطق مختلفة من العالم، فإن دولة الإمارات العربية المتحدة قد اكتسبت خبرة كبيرة في التعامل مع النكبات الإنسانية الناتجة من الحروب أو الكوارث الطبيعية، كما أنها تمتلك أجهزة مدرّبة وقادرة على التحرك بسرعة وكفاءة، وهذا يجعل الدور الإماراتي فاعلاً ومؤثراً ومحطّ الأنظار في مثل هذه الظروف.

تؤمن دولة الإمارات العربية المتحدة بوحدة المصير الإنساني، وتدعو إلى السلام والاستقرار والتنمية لشعوب الأرض كلها، وتتفاعل مع كل جهد من شأنه تحسين حياة البشر ورفع مستواهم وتخفيف معاناتهم، وتنبذ الحروب والصراعات، وترى أن أي مشكلات مهما كانت شدّتها يمكن حلها بالطرق السلمية، وهذا هو منطلق نهجها الإنساني الذي جعلها عنواناً للنجدة والخير والانفتاح على الساحة الدولية.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات