نهج إنساني رائد ومبتكر

  • 27 يونيو 2017

هي دولة الإمارات العربية المتحدة تواصل إبهار القاصي والداني بمبادراتها وبرامجها الإنسانية والتنموية التي لا حصر لإسهاماتها العظيمة في تحسين حياة البشرية ولا حدود لرقعتها الجغرافية. ففيما يمضي «عام الخير» الذي كان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، قد أطلقه مع بداية العام الجاري 2017 في تعزيز الصورة المشرقة لدولة الإمارات العربية المتحدة كعاصمة عالمية للعمل الإنساني والتنموي، جاء إطلاق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، مؤخراً، «المسرعات الإنسانية» التي تهدف لجمع أفضل العقول وتطويع التكنولوجيا المتقدمة لتحقيق قفزات في العمل الإنساني من خلال استحداث أدوات جديدة وحلول مبتكرة للتعامل مع التحديات الإنسانية والتنموية والمعرفية ورفع الكفاءة المالية للمؤسسات التنموية والإنسانية في تحقيق أهدافها بطرق أكثر فاعلية، ليسهم في ترسيخ النموذج الإنساني الاستثنائي الذي تمثله دولة الإمارات.

فلا شك في أن هذه المبادرة الإنسانية الجليلة التي يأتي إطلاقها بالتعاون بين «مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية» و«مسرِّعات دبي المستقبل»، هي وجه آخر لتفرد وريادة مسيرة العطاء الإماراتية كماً ونوعاً، وذلك استناداً إلى نقاط عدة: أولها، أن «المسرعات الإنسانية» هي مبادرة رائدة عربياً، حيث إنها الأولى من نوعها في العالم العربي. وثانيها، المفهوم الابتكاري الذي تقوم عليه هذه المبادرة من حيث تسخير التكنولوجيا في اختصار الوقت ومضاعفة الإنجاز في مجال العمل الإنساني والتنموي باستخدام أفكار جديدة ورائدة. وثالثها، سعي المبادرة إلى ترسيخ قيم وثوابت عظيمة ينادي بها ديننا الإسلامي الحنيف، أبرزها مبدأ التسابق والتنافس الشريف في فعل الخير، وهو مأ أكده صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم خلال إطلاقه لـ «المسرعات الإنسانية» بقوله: «عمل الخير مهمة عاجلة والمسارعة فيه مسألة لا تقبل الانتظار، وديننا حثنا في القرآن الكريم على المسارعة في الخيرات عبر قوله تعالى: (واستبقوا الخيرات)». ورابعها، النقلة النوعية التي تضيفها هذه المبادرة إلى العمل الإنساني والتنموي بشكل عام، ليس من حيث اعتمادها الأسلوب العلمي الدقيق والتخطيط المسبق الحكيم فقط ، بل كذلك من حيث تمحورها حول مواجهة أبرز التحديات التي تواجه العمل الإنساني وإيجاد حلول لها، إذ ستركز على أربعة تحديات رئيسية تواجهها المنطقة: يتمثل التحدي الأول منها في البحث عن حلول لتوفير التعليم الإلكتروني وتسهيل أدواته وسبل الحصول عليه للأطفال اللاجئين. والثاني في البحث عن حلول تقنية متقدمة لتوفير مياه نظيفة في الدول الفقيرة. أما التحدي الثالث فيتمثل في تمكين اللاجئين وإدراجهم في سوق العمل لتحسين واقعهم المعيشي. بينما يشمل التحدي الرابع تطوير المحتوى القرائي باللغة العربية وتوسيع نطاق نشره في ظل ضعف المحتوى العربي على شبكة «الإنترنت».

إن «المسرعات الإنسانية» وما تزخر به من ومضات أمل تعد البشرية بمستقبل أفضل إذا ما ارتقت الهمم واتحدت السواعد، تأتي لتكرس إرث الآباء المؤسسين بأن تبقى «إمارات الخير» واحة للعطاء، وسنداً حقيقياً لكل من تقطعت بهم السبل في ظل المشكلات التي تعصف بمنطقتنا والعالم، كما أنها خطوة مهمة على طريق تعزيز النهج الإنساني الرائد والمبتكر لدولة الإمارات العربية المتحدة، بما يمكّنها من المحافظة على موقعها الريادي عالمياً في مجال العمل الإنساني والتنموي، وهو ما أكده صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بقوله: «في كل بقعة من العالم سنغرس خيراً باسم الإمارات».

وليس من دليل أكثر سطوعاً على مدى صدق نوايا أيادي الإمارات البيضاء التي تمتد إلى مساعدة كل من يحتاج إليها حول المعمورة من دون تمييز على أساس دين أو عرق أومصالح أو اعتبارات، من النتائج السنوية لأعمال مؤسسة «مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية» لعام 2016، التي أعلنها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم مؤخراً، حيث بلغ حجم الإنفاق الكلي للمؤسسة في عام 2016 1.5 مليار درهم على مختلف المبادرات والمشاريع والبرامج الإنسانية والتنموية والمجتمعية التي استفاد منها 42 مليون شخص في 62 دولة حول العالم، وفي هذا السياق، أكد سموه: «لقد نذرنا أنفسنا لخدمة البشرية من دون أن نبتغي في ما نقدم للناس سوى مرضاة الله تعالى».

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات