نهج إنساني إماراتي ثابت

  • 8 ديسمبر 2014

في اتصاله الهاتفي الأخير مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، أكد الفريـق أول سمــو الشيــخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، النهج الثابت لدولة الإمارات العربية المتحدة تحت قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- في دعم منظومة العمل الإنساني الدولية ومدّ يد العون للمحتاجين إلى المساعدة في أي مكان من العالم، حيث قال سموه "نحن شركاء أساسيون مع منظمة الأمم المتحدة وهيئاتها المعنية بدعم الأعمال الإنسانية والخيرية في العديد من الدول، وخاصة إغاثة المنكوبين واللاجئين".

إن أهم ما يميز النهج الإنساني الإماراتي ويجعله محل تقدير وإشادة من قبل المؤسسات الدولية المعنية، وفي مقدمتها منظمة الأمم المتحدة، أنه نهج راسخ وممتد وأصيل في السياسة الخارجية للإمارات منذ نشأتها، حيث كان المغفور له -بإذن الله تعالى- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان -طيب الله ثراه- رمزاً للخير والنجدة في العالم كله، ويعدّ صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- مثالاً للنهج الإنساني الرائد على المستويين الإقليمي والدولي. فضلاً عن ذلك، فإن الإمارات تقدم مساعداتها بتجرد بعيداً عن أي اعتبارات تتعلق بالعرق أو الدين أو الجنس أو المنطقة الجغرافية، وهذا يُكسب مبادراتها وتحركاتها في هذا الشأن بعداً أخلاقياً عالمياً واضحاً، ويجعلها بمنزلة رسالة حضارية إلى كل دول العالم للمساهمة الفاعلة في تقديم يد العون والمساعدة إلى المحتاجين إليها من أجل عالم ينعم بالأمن والاستقرار والسلام. يستند النهج الإنساني الإماراتي كذلك إلى إطار مؤسسي قوي من خلال العديد من المؤسسات التي تمت إقامتها لهذا الغرض وتملك خبرة طويلة وقدرات مادية وبشرية كبيرة ومتميزة، ولذلك تتحرك هذه المؤسسات بسرعة وكفاءة نحو المناطق التي تحتاج إلى المساعدة، سواء بسبب النزاعات والحروب أو بسبب الكوارث الطبيعية، وتقدم خبراتها إلى المؤسسات الإنسانية الأخرى في العالم، ويتم دائماً النظر إلى دورها بإعجاب وتقدير من الهيئات الدولية المعنية، وفي مقدمتها تلك التابعة لـ "منظمة الأمم المتحدة".

ولعل ما يميز سياسة الإمارات في تقديم المساعدات الخارجية، أنها تتجاوز في ذلك منطق العمل الخيري لتتبنى رؤية شاملة لا تقتصر على تقديم الدعم المادي للاجئين والنازحين وضحايا الكوارث المختلفة فقط، وإنما تمتد إلى إقامة المشروعات التنموية في المناطق الفقيرة والمحتاجة أيضاً بما يوفر فرص عمل ويحسن مستوى حياة سكان هذه المناطق ويخلق تنمية مستمرة فيها، وهناك العديد من الأمثلة على تطبيق الإمارات لهذا النهج في مناطق مختلفة من العالم.

ولا شك في أن النهج الإنساني الإماراتي بهذه الرؤية وهذا الشمول إنما يصب في دعم استقرار العالم وسلامه، لأن تحقيق التنمية في المناطق الفقيرة ومساعدة ضحايا الحروب والكوارث، إنما يسد باباً للتوتر والاضطراب وثغرة تنفذ منها الأفكار المتطرفة والإرهابية.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات