نهج إماراتي ثابت في مواجهة الإرهاب

  • 6 أكتوبر 2014

تمثّل دولة الإمارات العربية المتحدة نموذجاً تنموياً وثقافياً واجتماعياً يقوم على الانفتاح على الآخر والقبول به والتسامح والوسطية والاعتدال والتعايش بين الحضارات والأديان والثقافات، وهذه قيم على تضاد تامّ مع كل ما يمثّله الإرهاب والقوى التي تسانده وتقف خلفه من غلوّ وعنصرية وتعصّب وجمود وعنف، ولذلك يشار إلى الإمارات دائماً على أنها مثال للمواجهة الشاملة لخطر الإرهاب، أمنياً وثقافياً واجتماعياً، ومصدر إلهام مهمّ في ظل الحرب التي يخوضها المجتمع الدولي ضد الجماعات الإرهابية وفي مقدّمتها تنظيم "داعش" خلال المرحلة الحالية.

منذ إنشائها عام 1971 تبنّت الإمارات موقفاً واضحاً في رفض التطرف والعنف والإرهاب، وأكدت ذلك بالقول والعمل، وانخرطت وما زالت في كل جهد عربي أو إقليمي أو دولي لمواجهة الخطر الإرهابي والتصدي لشروره وتجفيف منابعه، الفكرية والمالية. ولا تألو القيادة الرشيدة برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- جهداً في الدعوة إلى التعاون الدولي في الحرب ضد التطرف والإرهاب، وتبنّي نهج شامل في هذه الحرب، والتحذير من أي تهاون في ذلك، ولقد كان خطاب الإمارات أمام الاجتماعات السنوية للجمعية العامة للأمم المتحدة عام 2014، الذي ألقاه سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية، واضحاً في تأكيد الموقف الإماراتي تجاه الإرهاب، حيث تضمّن الخطاب رؤية شاملة أكدت أن الإرهاب خطر يتهدد جميع دول العالم من دون استثناء ومن ثم لا بد من التعاون العالمي الفاعل في مواجهته، وذلك من خلال مقاربة شاملة لا تركز على الجوانب الأمنية فقط ولا تقتصر على العراق وسوريا فحسب، وإنما تمتد إلى كل التنظيمات الإرهابية في أي مكان في العالم.

إن دولة الإمارات العربية المتحدة بما تمثّله من نموذج تنموي رائد على المستويين الإقليمي والدولي، تتطلع دائماً إلى الأمام ولا تتوقف عن استشراف المستقبل وتنفتح على العالم كله، كما أنها على عداء مطلق مع الفكر الإرهابي الذي يريد العودة بالدول والمجتمعات إلى الوراء، ويدمر من خلال ممارساته الشريرة مكتسبات التنمية وما تحتاج إليه من أمن واستقرار، ويغذي نزعات الصراع والصدام بين الحضارات والأديان، حيث تؤمن الإمارات وقيادتها الرشيدة بأن الإرهاب هو أكبر خطر على التنمية والتطور والتقدم في العالم، وأكبر تهديد لرفاهية الفرد وإنسانيته، وأنه لا يرتبط بدين أو عرق أو منطقة جغرافية دون غيرها، وإنما هو وباء عالمي لا بد من اجتثاثه وعدم ربطه بأي دين أو ثقافة؛ لأن هذا الربط يقدّم خدمة مجانية له ويوفر له الفرصة للخداع واكتساب الأتباع ويغطي على أهدافه الحقيقية التي لا تمتّ بأي صلة لأي دين أو حضارة أو ثقافة.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات