نهج إماراتي إنساني راسخ

  • 27 نوفمبر 2014

من المبادئ الراسخة في المنهج الإنساني الثابت الذي دأبت عليه دولة الإمارات العربية المتحدة، هو العمل الإنساني والخيري الذي أرسى دعائمه -المغفور له- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، واستكمل خطاه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة -حفظه الله- وتجسد بشكل واضح وجلي كأحد مرتكزات وثوابت السياسة الخارجية للإمارات، أو في إنشاء هيئات ومنظمات وطنية إماراتية مخصصة لهذا الغرض، أو السلوك الإنساني لقيادتنا الحكيمة.

لقد تجلت هذه المبادئ وهذا المنهج في أرقى صوره من خلال الإسراع بتقديم جميع أشكال العمل الإنساني والخيري والمساعدات الإنسانية للأشقاء والأصدقاء في بلدان العالم كافة، حيثما كان هناك فقر أو حرمان أو مرض أو كوارث بيئية وطبيعية أو نزاعات وحروب ولاجئون ونازحون، ونحو ذلك في أي مكان من العالم.

ولم يكن من فراغ أن تشهد على منهجنا الإنساني هذا وتشيد به، وما تزال، منظمة الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية الأخرى وبلدان عدة في العالم، ولاسيما أن دولة الإمارات العربية المتحدة، بتوجيهات القيادة الرشيدة ممثلة بصاحب السمو رئيس الدولة -حفظه الله- هي الدولة الوحيدة في العالم التي جعلت باب العمل الإنساني والخيري مفتوحاً على مدار السنة، بل إن الإنفاق على الأعمال الإنسانية والخيرية من قبل الهيئات الإماراتية بين عامي 2010 و 2012 بلغ نحو 16 مليار درهم، لترتقي دولة الإمارات العربية المتحدة كأحد أكثر بلدان العالم في مجال تقديم المساعدات الإنسانية.

إن الدوافع الرئيسية لهذا المنهج في العمل الإنساني تنطلق من رغبة حقيقية في العقل والوجدان، تتمثل بإسعاد الشعوب الفقيرة والمنكوبة، وأي إنسان يعيش على هذه الأرض من أي مكان في هذا العالم بحاجة إلى المساعدة، بصرف النظر عن الجنس والدين واللغة والمنطقة والعرق وغير ذلك. إننا نتمنى من جميع الحكومات ومنظمات المجتمع المدني في العالم القادرة على تبني هذا النهج الإنساني أن تمد يد العون والمساعدات الإنسانية بشتى أنواعها وصنوفها.. فالمساعدات الإنسانية لا تعني تقديم الغذاء والدواء وغير ذلك، على أهميتها، وحسب، بل يمكن أن تشمل بناء مركز صحي أو مدرسة أو محطة تحلية مياه أو معمل، ونحو ذلك، كما تفعل دولة الإمارات العربية المتحدة؛ بهدف إسعاد الشعوب الفقيرة والمحرومة والتخفيف من الكوارث والنكبات والأزمات التي تتعرض لها بلدان عدة في العالم، فضلاً عن أن دوافع العديد من الظواهر الاجتماعية السلبية، بما فيها بعض أسباب الإرهاب والقرصنة والسطو والجريمة والتورط بالمخدرات والاتجار بها وغير ذلك، سببها الفقر والمرض والجهل والحرمان واليأس، والقائمة تطول.. وكل هذا بإمكاننا إذا اتحدنا وتعاونا فيما بيننا كحكومات ومنظمات مجتمع مدني ومؤسسات أخرى وقطاع خاص، وحتى على مستوى الأفراد، يمكن أن يكون المشروع الإنساني العالمي بمستوى الطموح وبحجم الحاجة التي يعانيها بنو الإنسان في عالمنا المعاصر.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات