نهج إماراتي‮ ‬متميز في‮ ‬العطاء

  • 14 نوفمبر 2013

تمثل دولة الإمارات العربية المتحدة رمزاً للنجدة والعطاء على المستوى العالمي، فهي واحدة من أربع دول فقط في العالم تمكنت من تلبية هدف منظمة الأمم المتحدة الخاص بتوجيه ما نسبته 7.0 في المائة من إجمالي الدخل القومي إلى المساعدات الخارجية، مثلما أشارت إلى ذلك معالي الشيخة لبنى القاسمي، وزيرة التنمية والتعاون الدولي، في كلمتها خلال افتتاح »القمة السنوية الأولى لأعمال النفع الاجتماعي« يوم الثلاثاء الماضي في أبوظبي.

تؤكد الأرقام بوضوح ريادة دولة الإمارات العربية المتحدة في مجال العطاء والدعم الإنساني الدولي، حيث تقدم أكثر من ملياري دولار سنوياً على شكل مساعدات خارجية، وتقع في المرتبة السادسة عشرة بين الدول الأكثر سخاءً في العالم. وقد أشار تقرير المساعدات الخارجية لعام 2012 إلى أن 137 دولة حول العالم قد استفادت من المساعدات والمنح والقروض الإماراتية.

ولعل أهم ما يميز سجل دولة الإمارات العربية المتحدة في العطاء، أنها تقدم مساعداتها بشكل مجرد بعيداً عن اعتبارات العرق أو الدين أو المنطقة الجغرافية، حيث لا يحكمها في ذلك سوى إيمانها بقيم التكافل والتضامن والتعاضد الإنساني، وهذا يُكسب نهجها في هذا الشأن تقديراً واحتراماً كبيرين على المستويين الإقليمي والعالمي. كما يتم تقديم المساعدات الإماراتية عبر إطار مؤسسي تقوم عليه الكثير من الهيئات والمؤسسات التي اكتسبت خبرة كبيرة من خلال العمل في مناطق مختلفة على مدى سنوات طويلة، ما يجعل التحرك الإماراتي في هذا الشأن فاعلاً وقادراً على تحقيق الأهداف المرجوة منه في وقت قصير. فضلاً عما سبق، فإن البعد الإنساني يُعدُّ بعداً أساسياً من أبعاد السياسة الإماراتية منذ عهد المغفور له -بإذن الله تعالى- الشيخ زايد بن سلطان آل نهـيان -رحمه اللــه- وهو نهــج أكــده وأضــاف إليه صــاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله-، وهذا ما يعبر عن نفسه في العدد الكبير من المؤسسات الإماراتية التي تقوم على تقديم الدعم والمساندة الخارجية، والرعاية المباشرة التي تحظى بها هذه المؤسسات من قبل القيادة الرشيدة.

وتمثل الفلسفة التي تقف وراء تقديم العطاء والمساعدة من قبل دولة الإمارات العربية المتحدة، أحد أهم عناصر التميز في النهج الإماراتي في هذا الشأن، وهو نهج يقوم على ضرورة توجيه المساعدات الخارجية إلى مجالات التنمية في الدول التي تحصل عليها، من خلال تحويلها إلى برامج تنموية يمكنها تنمية المناطق التي تعمل فيها ووضعها على الطريق الصحيح للتطور، ووضع أسس قوية للاستقرار في هذه المناطق ومن ثم المساهمة في خدمة السلام والاستقرار والتنمية في العالم كله، من منطلق إيمان دولة الإمارات العربية المتحدة بأن مشكلات التنمية هي أحد أهم مصادر عدم الاستقرار في العالم.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات