نموذج يُحتذى به في تمكين المرأة

  • 25 فبراير 2016

خطت دولة الإمارات العربية المتحدة خطوت متقدمة جداً في مجال تمكين المرأة حتى أصبحت تتبوأ مواقع عليا في مختلف المجالات في الدولة، كما تحظى المرأة بكل الاحترام والتقدير. ولا شك في أن ما حققته المرأة في دولة الإمارات العربية المتحدة لم يكن نتاج الصدفة أو الحظ كما أكد ذلك سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي، في كلمته الرئيسية ضمن الافتتاح الرسمي لـ «منتدى المرأةالعالمي في دبي 2016»، بل هو ثمرة سياسة حكيمة وعمل جاد وانعكاس لرؤية ثاقبة للقيادة الرشيدة للدولة وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، من أجل تمكين المرأة في المجالات والمستويات كافة، والنهوض بها وبدورها لتكون شريكاً فعالاً للرجل في مسيرة التنمية الشاملة التي تشهدها الدولة.

ولا شك في أن للدعم اللامحدود، الذي تقدمه القيادة وعلى مختلف المستويات، بالإضافة إلى التشجيع المستمر والثقة العالية التي منحتها القيادة للمرأة، دوراً رئيسياً في ما أنجزته المرأة الإماراتية. وما وصلت إليه من مكانة متقدمة، كان دائماً وأبداً محل اعتزاز وفخر القيادة. ولهذا كله لا عجب أن تحظى تجربة دولة الإمارات العربية المتحدة في مجال تمكين المرأة – كغيرها من المجالات الأخرى التي تحقق فيها تقدماً مشهوداً -بتقدير دولي كبير. ولعل انعقاد «منتدى المرأة العالمي» فيها، وللمرة الأولى في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، هو دليل ماثل على هذا التقدير.

ومن المهم الإشارة هنا إلى أن اهتمام دولة الإمارات العربية المتحدة بالمرأة يتعدى المستوى المحلي إلى الإقليمي والدولي، حيث تتبنّى الدولة سياسة داعمة ومشجعة للكثير من المشروعات والبرامج والمبادرات، التي تهدف إلى تمكين المرأة في العديد من المجتمعات والدول، كما تقوم بتكريم المتميزين من القيادات النسائية المعروفة، التي لها بصمات واضحة في مسيرة تمكين المرأة. ومن هناء جاء تكريم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، كلاً من كريستين لاغارد، المدير العام لـ «صندوق النقط الدولي»، وقرينة العاهل الأردني، جلالة الملكة رانيا العبدالله، بمنحهما وسام «محمد بن راشد للمرأة»، وهو أول وسام شرف يخصص للمرأة على مستوى دولي. وقد أثنت جلالتها على دور القيادة الإماراتية البارز في تحقيق مكاسب كبيرة للمرأة، وأكدت أن الإمارات واحة إعمار وتنافس عالمي وأنسب مكان للابتكار. كما قالت لاغارد إن تجربة الإمارات في مجال دعم المرأة وتمكينها في الجانبين المهني والتعليمي جديرة بالدراسة والتعميم على العديد من دول العالم حتى المتقدمة منه.

ولا يمكننا ونحن نتحدث عمّا حققته المرأة في مختلف القطاعات التنموية في الدولة إلا أن نذكر، «أم الإمارات»، سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيس الاتحاد النسائي العام، الرئيس الأعلى لمؤسسة للتنمية الأسرية، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، فقد كان لجهود سموها المتواصلة دور رائد في تطوير النهضة النسائية في البلاد، وفي تحقيق الكثير من الإنجازات غير المسبوقة على مستوى المنطقة العربية برمتها. وهي إنجازات لا بد من مشاركة الجميع في تكريسها والمحافظة عليها، والعمل على تطويرها حتى تصبح الإمارات ليس نموذجاً عربياً أو إسلامياً فقط، بل عالمي أيضاً.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات