نموذج وحدوي وتنموي فريد

  • 12 نوفمبر 2016

منذ أن غرس الآباء المؤسسون، وفي مقدمتهم الوالد القائد المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيَّب الله ثراه، بذور الاتحاد، برز التميز والريادة هدفاً أساسياً لا حياد عنه لمسيرة البناء والنهضة الاستثنائية التي بزغ فجرها مع إعلان قيام دولة الإمارات العربية المتحدة. وقد ترسَّخت تلك الرؤية الاستراتيجية الحكيمة -القائمة على أن الإنسان الإماراتي هو أغلى ثروات الوطن، وأن أمنه ورخاءه وسعادته هي الغاية السامية لملحمة الاتحاد- نهجاً ثابتاً تحرص قيادتنا الرشيدة في ظل توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، على مواصلته وتكريسه أسلوب حياة إماراتياً ينعم في كنفه كل مواطن ومقيم وزائر لهذه الأرض الطيبة.
واليوم؛ فإن قيادتنا الرشيدة تواصل إبهار العالم بإطلاق المبادرات والمشروعات القائمة على الإبداع والابتكار، وتعزيز القدرة التنافسية للدولة على المستويَين الإقليمي والعالمي، إدراكاً منها أن الابتكار والإبداع هما جوهر التقدم والازدهار، وضمانة الإنجازات الريادية المتعاقبة واستدامة التنمية؛ ولذلك فإنها تضع الابتكار في صدارة أولوياتها، ولا تألو جهداً في تحفيز العقول المبدعة من أجل خلق كوادر وطنية مبتكِرة قادرة على الحفاظ على مكتسبات الإمارات، والعبور بها وبشعبها نحو المستقبل الأفضل.
وضمن هذا الإطار، جاء تأكيد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، خلال افتتاح سموه مؤخراً، قناة دبي المائية، أن دولة الإمارات حريصة على أن تكون دائماً في مصاف المتميزين، محافظةً على موقعها في مقدمة الدول الداعمة للفكر المبدع الذي يمثل قاطرة التطوير، وأساساً مهماً من أسس التنمية، معرباً سموه عن سعادته وارتياحه إلى الوتيرة التي تسير بها الإنجازات المتحقِّقة ضمن شتى القطاعات، والتي تبعث على الاطمئنان والثقة بامتلاك أبناء الإمارات جميع المقومات التي تمكِّنهم من مواصلة إحراز نجاحات نوعية، وإنجازات تدعم أهداف التنمية الشاملة، في إطار مشرِّف يرسخ اسم الإمارات على خريطة العالم المتحضر، ويؤكد ريادتها بصفتها نموذجاً تنموياً فريداً يضع سعادة المجتمع في مقدمة أولوياته، ويحشد الطاقات والإمكانيات لمنح كلِّ من يعيش على أرض الإمارات حياة كريمة مستقرة، وإكرام الزائر بتجربة فريدة تبقى في ذاكرته إلى أن يعاود زيارتها مرة أخرى ضيفاً عزيزاً مكرماً. وأضاف سموه، خلال تدشين المرحلة الثانية والأخيرة من قناة دبي المائية، بتكلفة إجمالية تقدر بـ3.7 مليار درهم للقناة الكاملة بامتدادها البالغ 12 كيلومتراً، بدءاً من خور دبي وحتى مياه الخليج العربي، أن «كل إنجاز نحتفل به، وكل نجاح نحققه، هو حافز لنا على أن ننظر إلى الأمام نظرة ملؤها الإصرار والعزيمة على الذهاب إلى مسافات أبعد في سباقنا نحو التميز، وأن نتحدى أنفسنا لإطلاق أفضل ما نملك من أفكار، وأن نصل إلى الحدود القصوى من الإبداع، وأن يكون الشباب حاضراً دائماً بقوة في قلب منظومة العمل بفكره المتطور وطموحاته الكبيرة وطاقته الإيجابية التي نراها محرك دفع رئيسياً لقاطرة التنمية».
إن قناة دبي المائية، بصفتها مشروعاً ضخماً ذا بصمة بيئية إيجابية، ومعلماً حضارياً وسياحياً جديداً، سيعزز مكانة دبي خصوصاً، ودولة الإمارات عموماً، كوجهة سياحية متميزة في المنطقة والعالم، هي إنجاز جديد يضاف إلى قائمة لا تحصى من الإنجازات الإماراتية التي تعزز صورة دولة الإمارات المشرقة بصفتها نموذجاً وحدوياً وتنموياً عصرياً يشار إليه بالبنان، لبراعته في مواصلة التقدم والازدهار بما تملكه الدولة من أسس راسخة وثابتة قادرة، ولله الحمد، على تجاوز كل التحديات، برغم حجم المشكلات المحدقة بالمنطقة والعالم، وهو ما لم يكن ليتحقق لولا حكمة قيادتنا الرشيدة، وعزيمة شعبنا وإخلاصه. وفي هذا السياق، قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، في تصريحات تلفزيونية، إن افتتاح قناة دبي المائية إنجاز لدولة الإمارات، مضيفاً: «نعدكم بمزيد من الإنجازات، ونحن لا نتوقف عندما يشكِّك فينا الآخرون».

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات