نموذج مشرّف للمرأة الإماراتيـة والعربيـة

  • 2 مارس 2015

يكشف حوار سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة "أم الإمارات"، مع صحيفة "الخليج" الإماراتية، الذي نشرته، أمس الأحد، عن جوانب التفرد في شخصية سموها، ومواقع التميز والعبقرية في رؤيتها الفكرية التي تحققت وتتحقق في ظلها كل الإنجازات الكبيرة والرائدة للمرأة في دولة الإمارات العربية المتحدة، والتي غدت نموذجاً يشار إليه بالبنان على المستويين الإقليمي والعالمي في مجال التمكين والمشاركة الفاعلة في الشأن العام ومسيرة التنميـة الوطنيــة.

على الرغم من الإنجازات العظيمة التي أسهمت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك في تحقيقها للمرأة الإماراتية والعربية على مدى سنوات طويلة، والجوائز العالمية التي يصعب حصرها، التي حصلت عليها من المنظمات الإقليمية والدولية المعنية، وفي مقدمتها منظمة الأمم المتحدة، فإن سموها تعتبر، بكل تواضع وتجرد، أن هذه الإنجازات وهذه الجوائز هي تقدير لدور المرأة الإماراتية ومثابرتها وجهودها على مدى أكثر من أربعة عقود متواصلة من العمل الدؤوب لتحقيق نهضتها وتقدمها، وتؤكد أن "التكريم ليس استحقاقاً أو تشريفاً لي، وإنما هو تكريم لكل أخواتي وبناتي رائدات وقيادات العمل النسائي في الوطن وللمرأة الإماراتية بصورة خاصـة".

لا ترى "أم الإمارات" في مظاهر التكريم والتقدير العالمية لجهود سموها وما حققته المرأة الإماراتية من تقدم على المستويات كافة وفي كل المجالات، سبباً للقناعة أو الرضا بما تحقق وإنما تراه "تحدياً وحافزاً لمزيد من العطاء والإنجاز"، وهذا هو سر النقلات النوعية الكبيرة التي تحققت وتتحقق في مجال النهوض بالمرأة في دولة الإمارات العربية المتحدة، بحيث غدت وزيرة وسفيرة وقاضية ونائبة في المجلس الوطني الاتحادي "البرلمان" وحاضرة بقوة في كل مجالات العمل الوطني: السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية والعسكرية وغيرهــا.

لقد عبّرت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك في حوارها مع صحيفة "الخليج"، عن قيمة أصيلة من قيم المجتمع الإماراتي، هي قيمة الوفاء وإرجاع الفضل لأهله، ولذلك نجد سموها تؤكد أن المكتسبات العظيمة التي تحققت للمرأة الإماراتية يعود الفضل فيها إلى الرؤية الثاقبة للقائد المؤسس المغفور له -بإذن الله تعالى- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، والبرامج الاستراتيجية الطموحة التي أنجزها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- من أجل تمكين المرأة وفتح آفاق المشاركة في ميادين العمل الوطني أمامهــا.
لا تنشغل "أم الإمارات" بالمرأة الإماراتية فحسب وإنما تبدو مهمومة بالمرأة العربية والظروف المتباينة التي تعيشها، ففي الوقت الذي عبّرت فيه سموها عن سعادتها بتعاظم دور المرأة العربية في بعض المجتمعات العربية، أكدت أن أمامها الكثير من الحقوق لتنالها في مجتمعات أخرى، وهذه رسالة مهمة من قبل سموها إلى المنطقة العربية كلها تؤكد أنه لا تنمية حقيقية في أي مجتمع من المجتمعات إلا من خلال مشاركة حقيقية للمرأة فيه.

إن حوار "أم الإمارات" مع صحيفة "الخليج"، هو برنامج عمل للنهوض بالمرأة ودورها ليس في دولة الإمارات العربية المتحدة أو على المستوى العربي فقط وإنما على المستوى الدولي أيضاً، ولذلك فإنه جدير بالدراسة من قبل كل الهيئات المعنية بالمرأة في العـالـم.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات