نموذج للوطنية والانتماء

  • 9 فبراير 2014

على الرغم من أن "مشروع القانون الاتحادي بشأن الخدمة الوطنية والاحتياطية" الذي وافق عليه مجلس الوزراء الاتحادي مؤخراً، حدد سن المشمولين به ما بين 18 و 30 عاماً، فإن مواطنين كثيرين نقلت آراءهم صحيفة "الاتحاد" مؤخراً أعربوا عن تطلعهم إلى الالتحاق بالخدمة الوطنية، على الرغم من تجاوزهم السن المحددة في مشروع القانون وهي ثلاثون عاماً، معتبرين أن هذه الخدمة شرف لهم ورد جميل للوطن وفخر ووسام على صدر كل مواطن وتعبير عن الاستعداد الدائم للدفاع عن دولة الإمارات العربية المتحدة بالغالي والنفيس

في كثير من الدول التي تطبق نظام التجنيد الإلزامي، يتم النظر إلى هذا التجنيد من قبل البعض على أنه عبء يتم السعي إلى الالتفاف عليه والتهرب منه بوسائل مختلفة، لكن في دولة الإمارات العربية المتحدة لم يكتف المواطنون بالترحيب به والحماسة الشديدة له، وإنما امتد إلى سعي شرائح لا يشملها إلى إتاحة الفرصة الاختيارية لهم للانخراط فيه والبقاء دائماً في وضع الاستعداد للدفاع عن الوطن في أي موقع وفي أي مكان، وهذا يترجم ولاء المواطنين المطلق لوطنهم الغالي، وانتظارهم لأي فرصة ليكونوا في خدمته وجزءاً من منظومة حماية مكتسباته وتعزيز قوته الذاتية التي تحقق له الطمأنينة في الحاضر والمستقبل وتعزز سلامه واستقراره ومنعته

إن تجاوب المواطنين الكبير والإيجابي مع "مشروع القانون الاتحادي بشأن الخدمة الوطنية والاحتياطية"، يؤكد بوضوح الحقيقة التي آمنت بها قيادتنا الرشيدة على الدوام، سواء في عهد المغفور له -بإذن الله تعالى- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان -طيب الله ثراه- أو في ظل قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- وهي أن المواطن الإماراتي هو الحصن الحصين لوطنه، والحامي لمنجزاته وسيادته على أرضه، وأن قوة دولة الإمارات العربية المتحدة الحقيقية تكمن في انتماء مواطنيها لها واستعدادهم للتضحية من أجلها وشعورهم بالفخر لكونهم إماراتيين، وولائهم المطلق لقيادتهم والتفافهم حولها. بهذا الانتماء للوطن والولاء للقيادة استطاعت دولة الإمارات العربية المتحدة أن تتجاوز كل التحديات والمشكلات التي اعترضت طريق تجربتها الاتحادية في "مرحلة التأسيس" وأن تحقق "معجزتها التنموية" في "مرحلة التمكين"، وأن تحافظ على استقرارها وسلامة جبهتها الداخلية في ظل محيط إقليمي يموج بالاضطرابات والتوترات ومحيط دولي يتسم بالسيولة وعدم الاستقرار

في كل يوم يثبت المواطن الإماراتي أنه درع لوطنه، وتثبت دولة الإمارات العربية المتحدة أنها منيعة بأبنائها وأنها تمضي في طريقها بثقة في سلامة نهجها وإيمان برسوخ بنيانها في مواجهة أي محاولات لاختراق جبهتها الداخلية أو النيل منها تحت أي شعارات أو دعاوى

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات