نموذج للدولة العصريّـة

  • 22 يوليو 2012

تقدّم دولة الإمارات العربية المتحدة، فـي ظـل قيـادة صـاحـب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- نموذجاً للدولة العصرية التي تمتلك مقوّمات التطور والنمو، وهذا ما تؤكّده العديد من الشهادات الدولية التي صدرت في الفترة الأخيرة من جهات دولية عدّة حول هذا النموذج، بما يمثله من كفاءة في الإدارة، وحسن توجيه الإمكانات والموارد، والتنمية البشريّة، والتعايش بين العديد من الجنسيّات في وئام كامل، والشعور المطلق بالأمن، والإحساس العميق بالرّضا والسعادة إزاء السياسات العامة، وهي المظاهر التي تفسّر في جوهرها ذلك الانتماء العميق إلى الوطن، والولاء المطلق لقيادته الرشيدة. إن هذه الشهادات المختلفة تعبّر بوضوح عن حجم الإنجاز الهائل الذي استطاعت دولة الإمارات تحقيقه على مدار السنوات الماضية، ففي مجال التنمية البشريّة وبناء الإنسان حلت في المرتبة الأولى على المستويين الإقليمي والعربي، والمرتبة الثلاثين على المستوى العالميّ في “تقرير التنمية البشريّة لعام 2011”، الذي أصدره “برنامج الأمم المتحدة الإنمائي” في شهر يناير الماضي، الذي صنّفها ضمن فئة “الدول ذات التنمية البشرية المرتفعة جداً”، ولا شكّ في أن هذا ترجمة لاهتمامها بالإنسان الإماراتيّ، والحرص على تنميته حتى يكون عنصراً أساسياً وفاعلاً في مسيرة النهضة. وفي مجال الأمن تصدّرت أبوظبي مدن الشرق الأوسط من حيث السلامة الشخصية، استناداً إلى مستويات الاستقرار الداخليّ ومعدلات الجريمة، بحسب تصنيف “استطلاع جودة مستويات المعيشة” الذي أعدّته شركة “ميرسر” العام الماضي. وفي ما يتعلق بمؤشرات التنمية الاقتصاديّة، جاءت دولة الإمارات في المرتبة الأولى عربياً، والـ(23) عالمياً ضمن فئة “الاقتصادات القائمة على الابتكار”، وذلك وفق نتائج “تقرير التنافسيّة العالمي 2011” الذي صدر بداية شهر يوليو الجاري، المتعلّق بالنظر في مدى قدرة الدول على تشجيع الابتكار والمعرفة في سبيل دفع اقتصاداتها إلى المنافسة عالمياً. وفي ما يتعلّق بحالة الرضا العام جاء شعب الإمارات الأكثر سعادة في العالم العربيّ، وفي المركز السابع عشر في قائمة الشعوب العشرين الأكثر سعادة على المستوى العالميّ في أول مسح شامل عن السعادة أجرته الأمم المتحدة في شهر إبريل الماضي، وهذا يؤكّد بوضوح أن الإمارات قد استطاعت أن تحقق أعلى معايير التنمية والتقدّم والرفاهية لشعبها، ليس على المستوى العربي أو الإقليمي فقط، وإنما كذلك على المستوى العالمي.

هذه الشهادات الدولية تؤكّد بوضوح أن نموذج الدولة العصرية الذي تقدمه الإمارات إلى العالم قادر على الارتقاء بمكانتها الإقليميّة والدوليّة في المستقبل القريب، لأنه، أولاً، يرتكز على قيادة واعية حكيمة تسعى دوماً إلى الصفوف الأماميّة في المجالات المختلفة، ولديها التصميم على وضع الإمارات في مكانها الذي تستحقه على خريطة العالم. ثانياً، ينظر بتفاؤل إلى المستقبل، من منطلق الثقة بالذات والقدرات الوطنيّة الشاملة التي تتمتع بها الدولة، والحرص على توظيفها بكفاءة عالية تخدم أهدافها التنموية الشاملة. ثالثاً، ينهض على استقرار أمنيّ شامل على المستويات كافة، حيث تحرص الدولة على  توفير كل ما من شأنه المساعدة على تحقيق أمنها وفق أعلى المعايير العالميّة، والوقوف بكل قوة في وجه أيّ إخلال به، ولهذا أصبحت واحة للأمن والأمان يأتي إليها الجميع للعمل والعيش في سلام وأمان.

Share