نموذج للتنمية الاجتماعية المستدامة‮ ‬

  • 20 يوليو 2011

تمتلك قيادتنا الرشيدة رؤية عميقة لتحقيق التنمية الاجتماعية المستدامة، تنطلق من التفاعل المستمر مع احتياجات المواطنين وطموحاتهم وتطلّعاتهم، والارتقاء بمستوياتهم المعيشية، وتوفير مقوّمات الحياة الكريمة لهم في مختلف المجالات، في هذا السياق جاءت توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- وأوامر الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، مؤخراً، بتوزيع 488 فيلا سكنية على المواطنين في "جزيرة ياس" في أبوظبي.

إن توزيع فلل سكنية على المواطنين في "جزيرة ياس" في أبوظبي جاء ضمن خطوات عديدة تم اتخاذها خلال الفترة الماضية في مجال الإسكان في أبوظبي ومختلف إمارات الدولة، حيث من المقرر أن يصل عدد الفلل والمساكن التي سيجرى تشييدها في إمارة أبوظبي وحدها ضمن مبادرة مساكن المواطنين إلى ما يزيد على 13 ألف مسكن، وهذا لا شك من شأنه أن يحقّق طفرة ملموسة في الخدمات الإسكانية المقدّمة إلى المواطنين، بما ينعكس إيجاباً على مختلف جوانب حياتهم، من منطلق الأهمية الكبيرة للاستقرار السكني في توفير الظروف الملائمة لنشأة أفراد المجتمع في بيئة أسرية سليمة ومستقرة، على أساس أن السكن يمثّل إحدى الركائز المهمّة في تحسين مستوى المعيشة وتأمين الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي.

إن مظاهر الشكر والامتنان الواسعة التي عبّر عنها المواطنون لقرار توزيع فلل سكنية عليهم في "جزيرة ياس" في أبوظبي، تشير بجلاء إلى إدراكهم الجهود الكبيرة التي تبذلها قيادتنا الرشيدة من أجل تحسين نوعية حياتهم وكيف أنها لا تألو جهداً من أجل الاستجابة لاحتياجاتهم والتفاعل معها، واتخاذ القرارات والسياسات التي تترجم هذه الاحتياجات في خطط ملموسة على أرض الواقع، وهذا يفسّر لماذا يلتفّ المواطنون حولها، ويحرصون على الانخراط في العمل بكل تفانٍ وحبّ في مختلف مواقع العمل والإنتاج.

لقد درجت قيادتنا الرشيدة على توفير السكن الملائم لجميع المواطنين، وحرصت على تقديم التسهيلات كافة من أجل أن يتملكوا مساكنهم الخاصة، على اعتبار أن ذلك يصبّ في تحقيق التنمية الاجتماعية المستدامة، التي تعتبر أحد الجوانب المهمة في "مرحلة التمكين" التي أطلقها صاحب السمو رئيس الدولة، من أجل هدف واحد هو خدمة المواطن الإماراتي، وتنميته، والارتقاء بمستوى معيشته. لا شك أن التنمية الاجتماعية المستدامة، التي تستهدف توفير الخدمات التي تتصل بحياة المواطنين، السكن والصحة والتعليم والاتصالات والرعاية الصحية، هي الوجه الآخر للتنمية الاقتصادية التي تشهدها الدولة في مختلف القطاعات، ما يعني أن هناك رؤية شاملة لتحقيق التنمية في الدولة تتبنّاها قيادتنا الرشيدة، تسير بشكل متوازن على المستويات كلها، الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وتتفاعل مع الاحتياجات الدائمة للمواطنين وتستجيب لتطلّعاتهم وطموحاتهم، وهذا ما جعل من تجربة الإمارات في التنمية الشاملة والمستدامة نموذجاً ناجحاً، ولعل من المؤشرات المهمة إلى ذلك، حصول دولة الإمارات على المركز الأول عربياً في مجال التنمية البشرية عام 2010، وفقاً لـ "مؤشر التنمية البشرية" السنوي، الذي يصدر عن "البرنامج الإنمائي التابع للأمم المتحدة". 

Share