نموذج للاستقرار السياسي

  • 6 سبتمبر 2011

تمثل دولة الإمارات العربية المتحدة نموذجاً مميّزاً للاستقرار السياسي على المستويين الإقليمي والدولي بفضل سياسة قيادتها الحكيمة، برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- وهو ما تؤكّده المقاييس والمؤشرات التي تصدرها المؤسسات المعنيّة بهذا الأمر حول العالم، في هذا السياق جاء مؤشر "بنك أوف أمريكا ميرل لينش" للدول الأكثر استقراراً سياسياً في منطقة أوروبا الشرقية والشرق الأوسط وإفريقيا، الذي يتكوّن من 25 نقطة تشير النقطة رقم (1) فيه إلى الدولة الأقل مناعة تجاه المخاطر السياسيّة، والنقطة الـ (25) إلى الدولة الأكثر مناعة، حيث وضع دولة الإمارات في المرتبة الثالثة من بين ثمانين دولة اشتمل عليها بحصولها على (23) نقطة.

هذا الاستقرار السياسيّ، الذي تعيشه دولة الإمارات، هو الوجه الآخر لسياسة التنمية الفاعلة والرائدة التي تتبنّاها قيادتنا الرشيدة، وتجعل من المواطن هدفاً أعلى لها، وتحرص على أن تذهب ثمارها إلى الجميع في إمارات الدولة كلّها من دون استثناء، وأن تكون تنمية شاملة، اقتصادية واجتماعية وثقافية وبيئية وسياسية وغيرها، ولذلك فإنّ حصول الإمارات على هذا الموقع المتقدّم في مجال الاستقرار السياسي يتلازم مع احتلالها المراكز الأولى في مجال النهوض الاقتصادي والتطوّر التعليمي والعمراني والصحي، وغيرها من مؤشرات التنمية البشرية التي جعلت الدولة تتبوأ المرتبة الأولى عربياً، والـ (32) عالمياً في "تقرير التنمية البشرية لعام 2010" الصادر عن "البرنامج الإنمائيّ التابع للأمم المتحدة". كما يمثل التفاعل الخلاق والدائم بين القيادة والشعب رافداً أساسياً وجوهرياً من روافد الاستقرار السياسي الذي تعيشه الإمارات، حيث تضع القيادة مواطنيها في قمّة أولويات اهتمامها، ويلمس المواطنون ذلك في حياتهم اليومية، ما يؤدي إلى تعميق ولائهم لقيادتهم، وانتمائهم إلى وطنهم الذي يوفّر لهم الرفاهية والعيش الكريم. فضلاً عمّا سبق تعد سياسة الانفتاح والتسامح، التي تتبناها القيادة الحكيمة في دولة الإمارات، من روافد الاستقرار السياسي والسلام الاجتماعي فيها، لأنها تكرّس قيم الوسطية وقبول الآخر ونبذ التطرف والعنف، ولذلك دائماً ما تحظى الإمارات بالإشادة على المستوى الدوليّ، بسبب قيم الانفتاح والتسامح التي تميز مجتمعها، وتضمن تعايش هذا العدد الكبير من الجنسيات والأعراق المتنوّعة فيها في انسجام وتوافق.

لقد كشف استطلاع لـ "مركز جالوب أبوظبي"، أجري مؤخراً، عن أنّ سكان دولة الإمارات هم الأكثر سعادة في منطقة الخليج العربي، لرضاهم عن الحاضر، وتفاؤلهم بالمستقبل، وإحساسهم بالأمن والأمان، وهو الأمر الذي أكّدته العديد من استطلاعات الرأي المتخصصة الأخرى التي نشرت نتائجها خلال السنوات الماضية، وهذا يعني أن الاستقرار السياسي والاجتماعي والاقتصادي، الذي تنعم به دولة الإمارات، يستند إلى رضاً شعبيّ تام في ظل قيادة حكيمة تجعل من رفاهية المواطن، ورفع مستوى معيشته، الهدف الأسمى للرؤى والخطط والسياسات كلّها. 

Share