نموذج في‮ ‬العطاء الإنساني

  • 2 يوليو 2012

تمثل دولة الإمارات العربية المتحدة في ظل قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- نموذجاً في العطاء الإنساني الذي يؤمن بضرورة التضامن والتكاتف مع الشعوب العربية الشقيقة في أوقات المحن والأزمات، ومساعدتها على تحقيق التنمية والاستقرار، ولعل التجاوب الشعبي الواضح من جانب مختلف فئات المجتمع الإماراتي مع حملة “سندهم” لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن تؤكد هذه الحقيقة بجلاء، فمنذ أن صدرت توجيهات صاحب السمو رئيس الدولة بتنظيم هذه الحملة، وهناك تجاوب شعبي لافت للنظر في مختلف إمارات الدولة مع هذه المبادرة الإنسانية النبيلة، وتسابق رائع على التبرع للشعب اليمني من جانب فئات المجتمع المختلفة، في ملحمة إنسانية نبيلة تجسد بوضوح ما يتمتع به هذا الشعب من قيم العطاء والتضامن والتكافل، وهي في مجملها منظومة القيم الأصيلة التي تعبّر عن رقي الإمارات حضارياً وأخلاقياً وإنسانياً.

إن أهمية هذه الحملة الإنسانية لا تكمن في كونها تستهدف تقديم مختلف أشكال الدعم المادي والعيني إلى الشعب اليمني الشقيق فقط، وإنما في لفت الانتباه إلى التحدّيات الإنسانية على الساحة اليمنية وتداعياتها على الفئات الأكثر هشاشة في المجتمع اليمني أيضاً، خاصة أن الواقع الراهن في بعض المناطق اليمنية ينذر بتحدّيات إنسانية جسيمة، خاصة في ضوء النقص الشديد في الغذاء والأدوية، الأمر الذي يتطلب سرعة التحرك الإنساني لاحتواء آثار هذه المعاناة، ومنع تفاقمها.

لقد أدركت دولة الإمارات، قيادة وشعباً، حقيقة الأوضاع الإنسانية التي تعيشها بعض فئات الشعب اليمني، وتحركت بشكل فاعل خلال الأسابيع القليلة الماضية من خلال العديد من المبادرات الإنسانية، لتخفيف معاناة هؤلاء، ومساعدتهم على تجاوز هذه الأوضاع الصعبة، بداية من مكرمة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان باعتماد 500 مليون درهم لتوفير الحاجات الأساسية للشعب اليمني من السلع والمواد الغذائية والأدوية، ونهاية بحملة “سندهم” الأخيرة لجمع التبرعات العينية والنقدية له، التي أثبتت أن قيم العطاء والتضامن متجذرة في الشعب الإماراتي الأصيل.

إن المبادرات والحملات الإنسانية التي تبنّتها دولة الإمارات على مدار الأسابيع القليلة الماضية بهدف مساعدة الشعب اليمني الشقيق، وتوفير حاجاته الأساسية تُعدّ ترجمة حقيقية لما تستشعره دولة الإمارات، قيادة وشعباً، تجاه الأشقاء في اليمن، كما تعبّر عن إدراك واضح لأهمية مساعدة اليمن في هذه المرحلة الصعبة، حتى يتجاوز الوضع السياسي والأمني والاقتصادي الراهن، ويعبر نحو مرحلة الاستقرار والبناء والتنمية.

تثبت دولة الإمارات العربية المتحدة يوماً بعد الآخر أنها خير عون للأشقاء، وتضرب دوماً المثل الأعلى وتقدم نموذجاً فريداً في العطاء الإنساني، الذي لا يعرف الحدود أو الحواجز، بعد أن أرست نهجاً متفرداً يقوم على المبادرة بتقديم المساعدات لمستحقيها دون تمييز بين جنس أو عرق أو دين، ويجعل من الحاجة المعيار الوحيد لتقديم هذه المساعدات في مختلف مناطق الأزمات والكوارث، ولعل هذا ما يكسب دورها الإنساني على الساحتين الإقليمية والدولية الصدقية والفاعلية، ويجعل منها ركناً مهماً وفاعلاً من أركان العمل الإنساني الدولي بشهادة المنظمات والمؤسسات العالمية المتخصصة.

Share