نموذج في‮ ‬التسامح والعطاء

  • 16 يوليو 2013

تمثل دولة الإمارات العربية المتحدة في ظل قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة- حفظه الله- نموذجاً فريداً في التسامح والعطاء، يعبر عن نفسه في التعايش بين مئات الجنسيات على أراضيها في تناغم تام، وفي المبادرات الإنسانية والخيرية التي تعكس روح التضامن والتكاتف مع المجتمعات الفقيرة في العديد من مناطق العالم، وهذا ما عبر عنه بوضوح صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، خلال ترؤس سموه جلسة مجلس الوزراء الاعتيادية التي عقدت أول من أمس بقصر الرئاسة، حينما أكد أن "مجتمع الإمارات العربي المسلم يعيش نعمة التكاتف والتعاضد والعطاء والتسامح في شهر رمضان المبارك".

لا يحتاج أي مراقب لكثير من الجهد لتفسير كيف صارت دولة الإمارات نموذجاً في العطاء والتسامح، فرحلتها مع العطاء بدأت مع نشأتها عام 1971، واستمدت مبادئها من رؤية المغفور له- بإذن الله تعالى- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، التي تعلي من قيمة التضامن الإنساني والوقوف مع الأشقاء والأصدقاء في أوقات الأزمات والكوارث، وتواصلت مسيرة العطاء هذه في ظل قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة- حفظه الله- الذي استطاع تطوير مجالات العطاء الإنساني ومواكبة المتغيرات السريعة التي لحقت به خلال السنوات القليلة الماضية، وهذا ما تعبر عنه بوضوح "مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية" التي تأسست عام 2007، وتمكنت من الوصول بسخائها وعطائها الإنساني إلى نحو 70 دولة حول العالم في جميع المجالات. أما عن روح التسامح والتعايش التي تميز المجتمع الإماراتي، فهذه حقيقة يستشعرها جميع من يعيشون على أراضي الدولة من جنسيات مختلفة، وتعبر عن نفسها في العديد من المظاهر والممارسات، كالسماح لمعتنقي مختلف الديانات ببناء الكنائس والمعابد ومنح الأرض مجاناً لهم، أو من خلال القوانين التي تحمي المعتقدات وتحترم الأعراف والتقاليد وتوفر للناس حرية ممارسة شعائرهم في عدالة وشفافية، أو في ترك المجال أمام المدارس الخاصة لتدريس الأديان بحرية كاملة، فضلاً عن شعور الجميع بالمساواة في المعاملة أمام القانون الذي يضمن لهم الحفاظ على حقوقهم في المجالات كافة.

هناك العديد من الشهادات الدولية التي تؤكد تميز النموذج الإماراتي في العطاء والتسامح، لعل أبرزها ما جاء في تقرير "لجنة المساعدات الإنمائية" التابعة لـ "منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية" في يناير 2013، والذي أشار إلى أن دولة الإمارات قد جاءت في المرتبة الـ20 بين الدول الأكثر عطاءً على الساحة الدولية، فيما وصفت "مؤسسة السلام العالمي"، ومقرها الولايات المتحدة الأمريكية، في شهر إبريل الماضي دولة الإمارات بأنها نموذج رائد للتعايش والاستقرار.

لقد استطاعت دولة الإمارات أن ترسخ من صورتها باعتبارها رمزاً للعطاء والتسامح، وهذا لم يكن ليتحقق لولا إيمان القيادة الرشيدة بقيم العطاء الإنساني الذي لا يعرف الحدود أو الحواجز، ورعايتها لمظلة التعايش والتسامح التي تضمن للجميع العيش في وفاق وأمن واستقرار.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات