نموذج عالمي في التميز الحكومي

  • 3 مارس 2014

يأتي التوجيه الأخير لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بفتح مجال المشاركة للحكومات الخارجية في مشروع "تصنيف النجوم لمراكز الخدمة الحكومية"، الذي أطلقه سموه الأسبوع الماضي، الذي يتم بمقتضاه منح تلك المراكز تصنيفاً بين نجمتين وسبع نجوم، وفقاً لجودة الخدمة التي تقدمها وسرعتها وسهولة الحصول عليها، ليمثل مبادرة جديدة لدولة الإمارات العربية المتحدة على طريق التميز الحكومي، ففتح المجال للحكومات الخارجية للمشاركة في نظام تصنيف النجوم يجعل عوائد وثمرة هذا النظام بشكل خاص، وما تبتكره حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة من أدوات ومبادرات بشكل عام، متاحة للجميع.

ليست هذه المرة الأولى التي تقدم فيها دولة الإمارات العربية المتحدة مثل هذه المبادرة، فالفترة الماضية شهدت تقديم العديد من المبادرات التي تمثل إضافة نوعية إلى منظومة العمل الحكومي، التي تتخطى في قيمتها ومزاياها الحدود الوطنية، وتتسع لتشمل دول العالم أجمع؛ وكانت المبادرة التي أطلقتها الحكومة بتنظيمها "أكبر حلقة عصف ذهني على مستوى العالم"، كأحد أشكال التفاعل الحكومي مع المجتمع، حيث دعت الحكومة مواطني الدولة وسكانها عموماً إلى المشاركة في الحوار وتبادل الأفكار حول المشكلات الحياتية التي تواجههم واقتراح حلول لها، عبر بعض الصفحات التي أُنشئت خصيصاً لهذا الغرض على شبكات التواصل الاجتماعي. وكانت تلك الأفكار والحلول موضعاً للمناقشة والدراسة من قبل الحكومة، خلال "الخلوة الوزارية" يومي الثامن والتاسع من شهر ديسمبر الماضي، والتي اعتُبرت بدورها مبادرة جديدة للحكومة، فقدقدَّمت نموذجاً وشكلاً جديداً من أشكال التفاعل وتبادل الأفكار والتنسيق المباشر بين أعضاء الحكومة، كما أتاحت الفرصة في الوقت ذاته للتفاعل المباشر بين الحكومة من ناحية والمجتمع من ناحية أخرى، حيث أتيحت الفرصة لعينة من المواطنين، الذين شاركوا في حلقة العصف الذهني، لحضور الخلوة الوزارية وطرح أفكارهم على الحكومة، ومثَّل ذلك أفضل الآليات لنقل نبض المجتمع بشكل مباشر إلى متخذي القرار، وتمكين متخذي القرار أنفسهم من اتخاذ القرار السليم الذي يخدم تطلعات المواطنين.

وكانت حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة كذلك على موعد مع إطلاق حزمة جديدة من المبادرات خلال "القمة الحكومية الثانية"، التي عُقدت في شهر فبراير الماضي، وقد أعلن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، خلال ترؤسه للقمة عدداً من هذه المبادرات، على رأسها الانتقال من مرحلة "الحكومة الإلكترونية" إلى مرحلة "الحكومة الذكية"، بكل ما يحمله ذلك من معنى، من حيث إتاحة الخدمات الحكومية على وسائط الاتصال الذكية والأكثر حداثة، والتي سيكون من شأنها تمكين المواطنين والسكان من الوصول إلى هذه الخدمات من أي مكان وبسهولة تامة من دون تكبد أي معاناة، هذا بالإضافة إلى تمكينهم من التفاعل المباشر مع مقدمي هذه الخدمات من مؤسسات وهيئات حكومية، وأعلنت الحكومة خلال القمة أيضاً أنها بصدد تطوير نموذج لتقييم عمل الوزراء والمسؤولين عبر حزمة من المعايير، التي تقيس مدى حرص المسؤول أو الوزير على التفاعل مع المواطنين، ومدى استجابته لطلباتهم واتخاذه القرارات التي تلبي تطلعاتهم، ويعد نظام تصنيف النجوم إحدى أدوات هذا التقييم.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات