نموذج رائد في التفاعل البناء بين القيادة والشعب

  • 26 أغسطس 2017

تقدم دولة الإمارات العربية المتحدة نموذجاً رائداً في التفاعل البَّناء بين القيادة والشعب لتحقيق التنمية المنشودة وإنجاز الأهداف الكبرى التي تتطلع إليها الدولة قيادةً وشعباً، وهو نموذج يترسخ يوماً بعد يوم بفضل جهود القيادة الرشيدة وتطلعاتها الدائمة لأن يلعب المواطن دوراً محورياً في مسيرة التنمية التي بدأتها الإمارات منذ عقود. ولهذا وضعت دائماً مصلحة أبناء الوطن فوق كل الاعتبارات ووضعتها على رأس أولوياتها، فوفرت للمواطن مختلف مقومات الحياة الكريمة والسعادة، ومنحته كامل التقدير والاحترام والمودة، كما ظلت حريصة على مشاركته بفاعلية في مسيرة تنمية هذا الوطن الغالي، والعمل على إعلاء شأنه ورفعته في مختلف ميادين الإنجاز والريادة.

وتعكس اللقاءات المتواصلة التي تعقدها القيادة الرشيدة مع المواطنين الفاعلين في دفع عجلة التنمية الشاملة والمستدامة، تجربة إماراتية متفردة من التفاعل المثمر الذي تحرص قيادتنا الرشيدة على استمراره بغية تلمّس احتياجات المواطنين عن كثب، والاستماع إلى مطالبهم، وتبادل الأحاديث معهم حول مختلف مناحي الحياة وشؤون الوطن، وهو سلوك يعزز روح التقارب بين القائد الفذ الذي يحس بنبض شعبه ويتجاوب معه وبين المواطنين المخلصين الأوفياء لوطنهم وقيادتهم، ويزيد من لُحمة وانسجام «البيت الإماراتي المتوحد». كما تشكل هذه اللقاءات حافزاً رئيسياً للمواطنين يشجعهم ويدفعهم للمساهمة أكثر والانخراط بكل إيجابية في مسيرة التنمية والنهضة. وضمن هذا الإطار، جاء استقبال صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبو ظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، مؤخراً، وفداً من كليات التقنية العليا بالدولة، حيث أكد سموّه أن تعزيز التعليم في الإمارات وتطويره بما يلبي المسيرة التنموية هما أولوية أولى للقيادة الحكيمة. مشدداً سموّه على أن دولة الإمارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، ماضية في إعداد وتأهيل الكوادر الوطنية وفق أحدث نظم التعليم، مشيراً سموه إلى أن إعداد هذه الكفاءات هو طريقنا نحو تعزيز التقدم والتطور لوطننا، مضيفاً سموه أن كليات التقنية وغيرها من المؤسسات التعليمية داخل الدولة تُعد ركيزة أساسية لإمداد الوطن بهذه الكفاءات المتميزة التي ستسهم في تعزيز مسيرة الخير والعطاء.

ولا شكّ في أن هذه التصريحات لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، تعكس ما يمتلكه سموه من رؤية ثاقبة وقدرة فذة على استشراف وصياغة المستقبل، فقد أكد سموه خلال لقائه وفد كليات التقنية العليا: «نمر بمرحلة زمنية تختلف عن سابقتها، لأنها تضم ثلاثة أو أربعة أجيال مختلفة تتطلب منّا التعامل مع كل جيل بصورة ملائمة»، وأضاف سموه «نحن في الخمسين سنة الماضية حصلت لدينا طفرة تقنية كبيرة مما يتطلب منّا وضع الأولويات في العمل، فالمحك الأساسي اليوم هو النوعية والبقاء للأفضل، ونحن حالياً نركز على أهم استثمار موجود لدينا، ألا وهو العنصر البشري».

وبما أن تحقيق الأهداف وبلوغ التوقعات يظل مرهوناً بمدى جودة التخطيط وعمق الاستشراف، وشمولية الرؤية، فإن القائمين على كليات التقنية العليا قدموا لسموه أبرز ملامح استراتيجيتها ورؤيتها الجديدة للخمس سنوات المقبلة والتي ستدعم تحقيق الهدف الاستراتيجي الأساسي والرامي لإعداد كفاءات وطنية تكون الخيار الأول لسوق العمل والوصول إلى نسبة 100% في توظيف الخريجين بحلول العام 2021، بما يتماشى مع طموحات ورؤى القيادة الحكيمة.

وبقدر ما يعكس الاهتمام بالتعليم ومخرجاته جانباً مهماً من الرؤية الاستشرافية الحكيمة لقيادة دولة الإمارات العربية المتحدة، فإن الاهتمام بالمواطن بوجه عام يؤكد عمق وشمولية تلك الرؤية، وذلك ما تبرهنه مكانة المواطن الإماراتي اليوم الذي يقع في صدارة أولويات قيادتنا الرشيدة، التي أدركت باكراً أن الاستثمار في المواطن هو خير استثمار في حاضر الوطن ومستقبله، وأن توفير حياة كريمة له كفيل بدفع عجلة البناء والتقدم لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة وترسيخ دعائم مسيرة الاتحاد المباركة.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات