نموذج رائد في التضحية والتسامح

  • 9 يناير 2018

تواصل دولة الإمارات العربية المتحدة دورها الريادي في المساعدات، كما في التسامح على مستوى المنطقة والعالم؛ فهي تبذل جهوداً كبيرة من أجل إعادة الاستقرار إلى المنطقة التي تضربها أزمات متلاحقة، وتعمل جاهدة على تقديم المساعدات الإنسانية لكل الدول والمجتمعات والمناطق التي تحتاج إليها عبر العالم، بينما تعزز من جهودها في حفظ الأمن والسلم الدوليين وتحرص على نشر ثقافة السلام والتسامح بين الشعوب والأمم. ولا يخفى على أحد التأثير الإيجابي للجهود الإماراتية المتعددة على مختلف المستويات، حيث تسهم بشكل واضح في التخفيف من حدة التوترات القائمة ومن وطأة الصراعات وتأثيراتها المختلفة في حياة ملايين البشر. ومن المهم الإشارة إلى أن الإمارات لم تقدم المال أو المساعدات المادية والعينية فقط، وإنما قدمت الشهداء بالفعل، حيث ضحى العديد من أبناء الوطن بأرواحهم وفي مناطق مختلفة من العالم من أجل خدمة ومساعدة الآخرين وتحقيق رسالة الإمارات الإنسانية. وقد أكد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في منطقة الظفرة رئيس هيئة الهلال الأحمر الإماراتية خلال منح مؤتمر «الشيخ زايد العالمي الثالث للسلام» سموه جائزة «الخير العالمية» تقديراً لجهوده في تعزيز مجالات التضامن الإنساني أن الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، تقف في طليعة القوى الخيرة في العالم؛ بفضل مبادراتها التنموية، ودعمها قضايا الشعوب الإنسانية.

ويحظى الدور الريادي والتضحيات التي قدمتها دولة الإمارات العربية المتحدة بتقدير دولي كبير من قبل قادة وزعماء العالم ومن قبل المنظمات الدولية المختلفة. وفي هذا السياق أكد بهجت باكولي، النائب الأول لرئيس الوزراء، وزير خارجية كوسوفو، خلال مشاركته في مؤتمر «الرابطة الجديدة.. الدبلوماسية والأمن والدولة الرقمية» الذي نظمه مركز المعهد الدولي للدبلوماسية الثقافية، بحضور نخبة من أساتذة العلاقات الدولية والدبلوماسية، أن «دولة الإمارات العربية المتحدة لم تقدم مساعدات فقط من أجل حماية الإنسانية، بل قدمت شهداء أيضاً. ولا ننسى دور المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في مساعدة شعب كوسوفو في محنته وإرسال المساعدات».

إن التضحية من أجل الآخرين نهج إماراتي ثابت أسسه المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، وقد سارت عليه من بعده القيادة الرشيدة، وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، التي بذلت، وما زالت تبذل، جهوداً استثنائية في سبيل مواصلة هذا الطريق الذي تجذر في تركيبة الإمارات قيادة وشعباً وأصبح جزءاً لا يتجزأ من سياسة الدولة في الداخل والخارج على حد سواء.

وبينما تتعدد مجالات العمل الذي تقوم به الإمارات لدعم المجتمعات المحتاجة، في سبيل تحقيق الأمن والاستقرار لكل المجتمعات دون استثناء، فإنها تواصل نهجها المميز في مجال نشر ثقافة التسامح والحب والوئام والتآخي بين أتباع مختلف الديانات؛ وهي تقوم بذلك بحكم أنها نموذج يحتذى به؛ فما حققته الدولة في المجتمع المحلي من مستوى متقدم جداً من التناغم والانسجام والتعاون بين أكثر من 200 جنسية من أتباع أديان وثقافات متعددة، يعيشون على أرض هذا الوطن، يجعل منها ومن قادتها قدوة للآخرين. وقد أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التسامح، في كلمته خلال الاحتفال بميلاد السيد المسيح، عليه السلام، في كاتدرائية الأنبا أنطونيوس للأقباط الأرثوذكس المصريين في أبوظبي، ليلة الأحد الماضي، أن الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، تجسد نموذجاً رائداً لمبادئ التآخي بين الأديان في إطار من الاحترام المتبادل والتعايش الخلاق لما فيه مصلحة الجميع.

وكما يحظى النهج الإماراتي في مجال المساعدات الإنسانية بالاحترام والتقدير الدوليين، فإن النموذج الإماراتي في التسامح أصبح محل إعجاب عالمي بالفعل؛ ولا تكاد تمر مناسبة في هذا السياق داخل الدولة وخارجها، إلا ويتم الحديث عن الإمارات ودورها الريادي الذي تقوم به في تعزيز ثقافة الحوار والتآخي والتسامح بين مختلف شعوب العالم؛ فقد جلعت الإمارات بممارساتها العملية من التنوع الثقافي والديني داخلها مصدر قوة للمجتمع والدولة والقيادة على حد سواء، فعلاً لا قولاً؛ ولا عجب إذاً والحالة هذه أن تكون الإمارات رائدة إقليمياً ودولياً في التسامح، كما في المساعدات الإنسانية والتنموية، وفي الحقيقة في غيرها من المجالات المتعددة التي تتبوأ فيها الدولة مواقع الصدارة.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات