نموذج تنموي منفتح على العالم

  • 4 يونيو 2015

أثبت النموذج التنموي الإماراتي نجاحه في مختلف الجوانب ووفقاً لجميع المؤشرات والمعايير، وليس تمكن دولة الإمارات العربية المتحدة من وضع اسمها بين دول العالم الأكثر تطوراً، باحتلالها المراتب الأولى والمتقدمة ضمن التقارير والتصنيفات التنموية الدولية، ومحافظتها على ذلك الترتيب المتقدم طوال السنوات الماضية، وتقدمها فيه عاماً بعد آخر، إلا دليلاً على فاعلية ذلك النموذج وكفاءته، ومؤشراً إلى تمكنه من التفاعل مع المستجدات، واستطاعته تطوير أدواته وآلياته، بما يتواكب مع التطورات العالمية من ناحية، ويلبي التطلعات والطموحات المتجددة للقيادة والشعب الإماراتي من ناحية أخـرى.

وفيما يدل بجلاء على صحة هذا الحكم، أنه ضمن جميع التقارير والتصنيفات التي صدرت مؤخراً على الساحة الدولية، تمكّنت دولة الإمارات العربية المتحدة من حجز موقع مميز في جميعها، حيث إنها: أولاً، سجلت أعلى معدل لرفاهية السكان في العالم، بحسب التصنيف الصادر حديثاً عن "مجموعة بوسطن كونسلتينغ". وقد جاء ذلك ترتيباً على إحرازها المراتب الأولى والمتقدمة في أغلب المجالات والمؤشرات، مثل: مستوى الدخل ومعدلات التوظيف، وعدالة توزيع الدخل، ومؤشرات الصحة والتعليم والبيئة وجاهزية البنية التحتية والحوكمة والمجتمع المدنـي.

ثانياً، حلت الإمارات في المركز السابع عالمياً في "مؤشر نمو تجارة التجزئة لعام 2015"، الصادر عن شركة "إيه تي كيرني" العالمية المتخصصة في مجال الاستشارات، وهو ما يدل على مكانة وحيوية دور الإمارات على خريطة التجارة العالمية، مستفيدة من موقعها الجغرافي الاستراتيجي المهم، كنقطة وصل بين مختلف قارات العالم. هذا الموقع الذي استثمرته من خلال انفتاحها الفعال على العالم الخارجي وأطرها التشريعية والتنفيذية، وبنيتها التحتية والتكنولوجية ومطاراتها وموانئها، التي جعلت منها بوابة وحلقة وصل بين أسواق العالم، من شرقه إلى غربه ومن شماله إلى جنوبه.

ثالثاً، أشاد لي يونج، المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية "اليونيدو"، خلال لقائه بسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية، مؤخراً، بالتنمية الاقتصادية والصناعية التي تشهدها دولة الإمارات العربية المتحدة، ومتانة اقتصادها الوطني، وأجندتها الوطنية في الجانب الاقتصادي والصناعي. وثمّن تجربتها في مجال تنمية رأس المال البشري والاهتمام به. إلى جانب إشادته باحتضانها العديد من المبادرات والمشروعات الرائدة في مجال الاقتصاد الأخضر والاستدامة والطاقة المتجددة ومواكبتها للتحولات والتطورات العلمية العالميـة.

هذه المؤشرات والإشادات الدولية تقدم دلائل على أن دولة الإمارات العربية المتحدة تسير في الاتجاه السليم، نحو إدراك أهدافها وغاياتها المتعلقة بالتنمية الشاملة والمستدامة. وتعبّر عن أن خطاها الثابتة على طريق التنمية على المستوى القطاعي، تتميز بالتوازن بين هذه القطاعات وبعضها بعضاً من زاوية، وبين المناطق المختلفة في الدولة من زاوية ثانية، وبين فئات المجتمع وأفراده كافة من زاوية ثالثة. وهذا التوازن جعل من النموذج التنموي الإماراتي أحد النماذج الاستثنائية في العالم، الذي تتطلع إليه الدول الأخرى للاستفادة منه، وتحرص المؤسسات الدولية على الحصول على دعمه في تنفيذ المشروعات التنموية والكبرى في الدول النامية حول العـالم.

ومن المهم هنا تأكيد أن دولة الإمارات العربية المتحدة بدورها لا تدّخر جهداً في الانفتاح على دول العالم الأخرى، ولا تمانع في نقل خبرتها إليها، وتحرص كذلك على الشراكة مع المؤسسات الدولية، في تنفيذ المشروعات التنموية في المناطق الأكثر احتياجاً حول العالم، وليس تصدّرها الترتيب العالمي كأكبر دولة مانحة للمساعدات الإنسانية في العالم، وفق تصنيف "لجنة المساعدات الإنمائية التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادية والتنمية"، إلا دليلاً قاطعاً على ذلك.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات